#dfp #adsense

احياء لذاكرة الجنرال (موثقة بالتواريخ)

حجم الخط

يقول المثال الشعبي "من كان بيته من زجاج فلا يرشق الاخرين بالحجارة"، ولان الجنرال لم يكن بيته يوما الا من زجاج مطل على تلال ضهر الوحش ومشارف السفارة الفرنسية وصولا الى هربه الى فرنسا، في وقت ارتضى الحكيم "الشريف" الاعتقال والاضطهاد ليبقى الى جانب محازبيه ومناصريه – وقد ذاق امري الوصاية والنظام الامني اللبناني السوري – فلا بد اذا وامام تصريح الجنرال "الصادم " الثلثاء من انه لم يتعرض يوما للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير "ولم يقلل تهذيب معه" من تذكيره بشريط لبعض مواقفه "العنيفة تجاه سيد بكركي" علّ في ذلك انعاشا للذاكرة العونية… وبالتأكيد ذاكرة الجنرال عون نفسه…

فان ننسى لن ننسى الهجوم الهمجي بدعم وتشجيع منه شخصيا – لانصار الجنرال على البطريركية في 5 /11/ 1989 والاعتداء بالصوت والصورة على شخص غبطة البطريرك صفير، في وقت كان الجنرال القابع في ملجائه في بعبدا يعتبر الموضوع "لا يستأهل التضخيم الاعلامي". وينصح البطريرك "باستيعاب الغاضبين" الذين لم يتوانوا عن اسماعه الكلام النابي والبذيء والتلاعب به حملا ورقصا وما استتبع ذلك من تحطيم لمحتويات المقر البطريركي وتهشيم لجدرانه واثاثه …

وان ننسى فلن ننسى بتاريخ 24/8/2007 اتهام الجنرال لسيد بكركي بأن "صمته مريب .." على خلفية الانتخابات الرئاسية، وقوله: "… لن استمع لرجال الدين الذين يتدخلون كل يوم في السياسة ويقولون رأيهم بما يجري لكن سكوتهم بالنسبة الينا اصبح سكوتا مريباً…".

وان ننسى فلن ننسى بتاريخ 14/11/2007 عندما هاجم الجنرال البطريرك صفير على خلفية تسمية غبطته لمرشحين للرئاسة وتهكم عون الذي اقترح "…ما داموا يريدون استثناء القواعد الدستورية فليرسلوا الى البطريرك 5 اسماء ليختار من بينها وليس العكس …".

وان ننسى فلن ننسى بتاريخ 9/2/2009 موقف الجنرال من البطريرك وقد وصل هجومه عليه بعد اجتماع تكتله الى حد اعتباره ان البطريريك صفير "لا يمكنه التحدث باسم المسحييين "…

وان ننسى فلن ننسى بتاريخ 18/6/2009 ما قاله الجنرال من ان على البطريرك صفير ان يتبعه …

وان ننسى فلن ننسى بتاريخ 2/11/2009 عندما هاجم الجنرال البطريرك صفير بشدة على خلفية خسارة "حزب الله" وحلفائه الانتخابات الطالبية في الجامعة اليسوعية – يومها دعى البطريريك الى الاختيار "… بين معادلتي العيش في الخارج او العيش حرا مع سلاح لم يؤذيه … واتهم سيد بكركي يومها بحماية الفئة التي تنشر الفساد في الدولة ووصل به الامر حد اتهام صفير بانه صار فريقا سياسيا في الصراع اللبناني – معتبرا ان البطريرك صفير ليس محللا استراتيجيا قويا .."

هذا غيض من فيض مواقف الجنرال واهم ما فيها الانتقاد اللازع والعنيف ضد البطريرك الماروني فيما لا تجوز المقارنة بكلام "الحكيم " الذي لم يتضمن اي تجريح شخصي بل دعوة البطريرك الراعي الى اعادة النظر في مواقفه التي تفسر على انها "داعمة للنظام السوري " … ولم يصل الحكيم الى حد قول ان البطريرك الراعي لا يمثل المسيحيين بل اشار الى الوقع السلبي لمواقف سيد بكركي من الثورة السورية على مستقبل المسيحيين في المنطقة …
والحكيم لم يقل للبطريرك الراعي "..اتبعني " …
والحكيم لم يقل للبطريرك الراعي ان لا يتدخل في السياسة كرجل دين …
والحكيم لم يقل لسيد بكركي انه ليس محللا استراتيجيا بل وضعه في مواقفه في مصاف المرجعيات المؤثرة بكلمتها وموقفها على الرعية وعلى كافة الشعوب العربية في المنطقة …
والحكيم لم ينظر الى سيد بكركي على انه يغطي الفاسدين.. بل ان انتقاده له لم يتعد موقفه من الملف السوري ليس الا … تاركا له كل الحرية في اتخاذ ما يراه سيد بكركي من مواقف وطنية وسياسية طالما تعبر عن قناعاته ولو لم تكن متوافقة مع نهج وسياسة "لقوات اللبنانية"…

واخيرا وليس اخرا الحكيم لم يرسل مناصريه للتهجم على سيد بكركي واهانته والتعرض لرمزيته وقدسية مقامه… كما فعل انصار الجنرال بتغطية مباشرة منه… واساسا مدرسة "القوات اللبنانية" كما الحكيم حامية وحارسة الثوابت المسيحية والمدافعة على الدوام عن قيم الكنيسة… ليست بحاجة الى شهادة من احد … فتاريخنا يشهد … تاريخ الذود عن المسيحية المشرقية و1500 سنة في هذا الشرق…

… فاين الجنرال الذي هدده يوما البطريرك الراعي بالحرم الكنسي – من عراقة تاريخ القوات اللبنانية وقوة ايمان سمير جعجع ببكركي ودورها وثوابتها وغيرته عليهم ؟؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل