#dfp #adsense

“القوات”… او لا احد؟! (بقلم طوني انطون)

حجم الخط

التبس علينا بداية كلام العماد ميشال عون الثلثاء 13-3-2012 ، وما اذا كان دفاعا عن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي؟ او عن ديمقراطية النظام السوري؟ او انه اتخذ من الامرين ذريعة ليفرغ ما في نفسه من حقد دفين تجاه رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والحزب؟ على قاعدة القوات او لا احد التي يعتاش عليها عون في السياسة منذ اواسط ثمانينات القرن الماضي!

الثالثة هي الاصح، خصوصا ان عون في جوابه الثاني عن سؤال يتعلق بسياسي اخر غير جعجع، استطرد انه يعرف جعجع في الجنوب والجبل وحيث مر، وهذه المعرفة والمقارنة بين ثبات جعجع على مبادئه واستعداده لدفع اغلى الاثمان في هذا السبيل، وتلون عون واعتماده سياسة "لعب الكشاتبين" و "خفة اليد" في "هبج" المنافع والمغانم في الادارة والوزارات، على حساب شعارات الدولة السيدة واحادية السلاح والحرية والاستقلال، هي في اول واخر اسباب عقدة "القوات" وجعجع التي تلبس عون منذ بدايات مسيرته وتجعله يخرج على الناس حاملا سيفه الكرتوني دفاعا عن شرفه الرفيع الذي لا يسلم من الاذى الا اذا اريقت على جوانبه … الكلمات البذيئة الخارجة عن التقاليد والاعراف السياسية والاجتماعية الموروثة.

اما كلام عون عن عدم تقليل التهذيب مع البطريرك صفير فهو إستخفاف بعقول اللبنانيين الذين يعرفون جميعا، ويعرف السادة المطارنة والعاملين في الصرح البطريركي وجدران بكركي ماذا جرى يوم5 تشرين الثاني 1989 هناك، وما جرى سيبقى وصمة عار على جبين العماد عون ولعنة سيذكرها التاريخ في صفحاته السوداء وستتناقلها الاجيال على مدى 1000 عام قادم.

ويبقى ان العماد عون يحتاج الى من يهمس في اذنه ان مكافحة الفساد تبدأ بأفراغ ما في نفسه منه، والتغيير يبدأ بتغيير عقليته الحاقدة والمتحجرة منذ 25 عاما، والاصلاح يبدأ بأصلاح سياسته في اللعب على الحبال المتقابلة في "دهره" الذي لن يستطيع العطار السوري ان يصلح ما فسد فيه ولا حلفائه اصحاب السلاح غير الشرعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل