دافع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن ادائه السياسي والاقتصادي، وفي بعض الاحيان بطريقة ساخرة، خلال جلسة مساءلة في البرلمان لا سابق لها.
وهي المرة الاولى منذ الثورة الاسلامية عام 1979 التي يمثل فيها رئيس امام مجلس الشورى للرد على اسئلة.
وقال احمدي نجاد مازحا، ان "الاسئلة التي طرحتموها ليست صعبة جدا… ولو طلبتم مني لكنت طرحت اسئلة اكثر تعقيدا. لقد قمت بالاجابة على كل اسئلتكم واذا اعطيتموني علامة تقل عن 20 على 20 فذلك سيكون ظلما".
ووقع نحو 79 نائبا رسالة لطرح عشرة اسئلة ذات طابع سياسي واقتصادي تتهم الرئيس بعدم احترام القوانين.
وكان امام النواب 15 دقيقة لطرح اسئلتهم وساعة للرئيس لكي يرد عليها بدون ان يحصل تصويت على منح الثقة او حجبها.
وتركزت الاسئلة على القضايا الاقتصادية وولاء الرئيس للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي او حتى موقف الرئيس الذي اعتبر شديد الليبرالية حول الحجاب.
وقال الرئيس ان "اسوأ القيود فرضت على الحكومة مثل العقوبات الاقتصادية والازمة العالمية. لكن كل العالم، اصدقاء واعداء الحكومة اقروا باننا تصرفنا بشكل ممتاز"، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية الغربية على ايران.
وقال ايضا ان التضخم الذي بلغت نسبته رسميا 21% لكنه بالواقع اكثر من 30%، او حتى تراجع قيمة العملة الوطنية الريال ازاء الدولار بنحو 55% منذ سنة، ليسا ناجمين عن السياسة الاقتصادية للحكومة.
وعن سؤال عن الازمة التي نشبت مطلع العام الماضي بسبب رفضه التوجه الى المقر الرئاسي لـ11 يوما بعد ان رفض خامنئي الموافقة على قراره اقالة وزير الاستخبارات، اكد احمدي نجاد ولاءه للمرشد الاعلى. وقال: "اظهرت طوال حياتي بانني دافعت دائما" عن المرشد الاعلى.
واتهم نواب احمدي نجاد بانه ليبرالي اكثر من اللازم حول مسألة الحجاب، فانتقد الذين يريدون فرض الحجاب بالقوة.
وقال: "لا يمكننا القيام بعمل ثقافي من خلال تنفيذ اعتقالات… علينا التوقف عن مضايقة الشابات… انهن اولادنا وعلينا احترامهن".
ونقلت وكالة انباء مهر عن مصطفى كواكبيان النائب الاصلاحي قوله ان "الرئيس لم يجب عن اي من اسئلة النواب الموقعين الـ79". وانتقد ايضا نبرة الرئيس الايراني الساخرة.