#dfp #adsense

حسون الملاعب… ببغاء الشاشات (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

من كان يُعرف بـ"حسون الملاعب" مطلع السبعينات في الوسط الرياضي حيث كان يحترف كرة السلة، أصبح يعرف اليوم بـ"ببغاء الشاشات" في الوسط السياسي حيث يعتبر اللبنانيون أنه يحترف تكرار المواقف من دون اي منطق وتشويه الحقائق ورمي الاضاليل إرضاء لولي نعمته – الذي يتباهى بأنه "جندي صغير في جيش الولي الفقيه" – ولأسياده في دمشق ولـ"وكيل الدفاع" عن نظام البعث في الرابية.

أطل إميل رحمة عبر "الجديد" الاربعاء 14-2-2012 ليخبرنا انه "شاهد مقابلة جعجع عبر الـmtv من باب "اعرف خصمك"… ونحن نخبره أننا نشاهده عوضاً عن "lol" و"كلمنجي" وتوابعهما. ورأى رحمة أن "الحلقة ظهرت بشكل واضح انها مصطنعة لأنها بدأت بالحديث عن رئاسة الجمهورية"… ربما توهم ذلك لأن الكلام عن رئاسة الجمهورية يستفزه النائب المفبرك من قبل الأجهزة السورية، المصنّع بأصوات "حزب الله"، المغلف بالبرتقالي والمصدر الى "المردة" كي يستحصلون على كتلة نيابية تؤهلم الدخول الى طاولة الحوار، كما يستفز "مثاله الأعلى" صاحب قاموس "مفردات أوطى من الزنار"… ولا مشكلة في هذه المفرادات بنظره فـ"عون عند المسيحيين هو المفضل وهو الـbon père حتى لو بيصرّخ بعكس جعجع الذي لا يرفع صوته يوماً او يتلفظ بأي كلمة خارج إطار اللياقات"… ونِعْمة الـbon père المثال "الصالح" عن الاسفاف وتخطي الاصول و"الكرائز المباشرة على الهواء"…

وأدرج رحمة إنتقاد الدكتور جعجع لمواقف البطريرك الاخيرة من سوريا كونه في "مرحلة زعامة فريق "14 آذار" والذهاب الى استحقاقات رئاسية وتأمين الأموال اللازمة لحزبه، لذا أعطى أكثر مما يلزم"… ورحمة خير من يعلم أن جعجع و"القوات" لم يتوسلا يوماً "مالاً نظيفاً" وأن مورد "القوات" الوحيد هو مؤسساتها وتبرعات مناصريها… وإن فاته ذلك فليسأل أقاربه ومحيطه عن "فلس الارملة" الذي يتبرع به الرفاق من أجل المصاريف الحزبية…

وإستفاض رحمة في تحاليله قائلاً: "جعجع لا يقول عن انزعاجاته وهو لديه self control على نفسه لا يملكه أحد في الدنيا. في الأمس تفلت من الـ self control لأنه يقصد شيئاً ما وربحاً ما في أمكنة أخرى. جعجع ذهب الى هذا الحد لأن هناك مصلحة لديه وهو يرسل message الى أحد انه على إستعداد أن يذهب الى هذا الحد في هذا الهجوم". فيا ليت أحدهم يضغط Mute على الـRemote control التي تتحكم باميل، أشرف له أن يصمت إن بقي مكان لذلك لديه. وليطمئن فالحكيم لم ولن يفقد يوماً الـ"Self control" ورسالته واضحة وموجه لكل من يحاول الخروج عن المسار التاريخية النضالي للجماعة المسيحية، ولم ولن يستجد يوماً أحد ويقدم فروض طاعة بحثاً عن منصب او مغانم وهذا ما كلفه 4114 يوماً إنفرادياً في المعتقل.

يعتبر رحمة أن جعجع "يسطّح" الموضوع السلفي كثيراً، فيما هو لا شغل له سوى إطلاق المغالطات خدمة لمن سلّفه كرسياً نيابياً…

وكما قص ميشال عون يده قائلاً: "يمكن للعالم ان يسحقني ولكنه لن يأخذ توقيعي"، وكما قص صهره جبران يده أيضاً رافضاً التوقيع على جدول أسعار النفط إن إرتفع سعر صفيحة البنزين عن الـ35000، فبلغت بعده اعلى سعر لها تاريخياً وتخطت عتبة الـ37800 ل.ل، أعلن رحمة أنه "سيقص يديه ان كان يوجد شخصية سياسية في دير الأحمر أو بشري توافق جعجع الرأي فيما قاله".

وأضاف: "فليقام استفتاء في بشري عما قاله سمير جعجع. الأكثرية ضد ما قاله وإلا ما بكون بعرف شي عن منطقتي". فيا ليت قَصَّهُ لا يقتصر على يده، لأن لا حاجة لإستفتاء في دير الاحمر وبشري، فهما الخزان البشري الطبيعي للمقاومة اللبنانية وللتيار السيادي، والتاريخ يشهد على ذلك وليس فقط كون جعجع من هناك فهم "من دعتهم القضيّة للموت ولم يترددوا يوماً فكيف إن دعتهم للصوت" حسب تعبير الأخير في احتفال إعلان مرشحي "القوّات" عن قضاء الجبة لإنتخابات الـ2009… ولا حاجة للاستفتاء على إميل رحمة هناك… فكما يتباهى بكونه رئيس حزب واعضاء مكتبه السياسي وجمعيته العمومية، حزب المنتسب الواحد الاوحد، كذلك هو نائب الصوت المسيحي المصادر… لذا فليترك للأرز مجده ولقنوبين عبقه ولبشوات قداستها، ولينطق بإسم مستنقعات التزلف والاستعباد… وإن فقد البوصلة فليسأل أسياده في "حزب الله" هم خير من يرشده على من يمثل هوية منطقة دير الاحمر السياسية والوجدانية…

يتوهم رحمة أن كلامه يوم زار البطريرك صفير دير الاحمر "كان أجمل كلام لصفير" رغم أن "القوات" كيديون وحاولوا منعه من الادلاء بكلمته… ونذكره فقط أنه لم يجرؤ إعتلاء المنبر في ساحة الدير، فهي ساحة الابطال والشرفاء، ساحة قائد "الصدم" اكرم القزح والمقدم المغوار صبحي العاقوري ورفاقهما الشهداء… فاغتنم الحيطان الاربعة ليتكلم من داخلها…

"خبصها" إميل عبر "الجديد" فأخبرنا ان الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وحين سأل عن جريمة مقتل اطفال خلال قصف "القوات" لأحد الباصات، قال إن الحرب مسؤولة…. والحقيقة الناصعة أن الباص المذكور هو ذاك الذي قصفه عون في إطلاق حرب تحريره عام 1989 في منطقة الاونسكو…

أخيراً، مضحك إميل حين يعتبر ان الوحيدين الذين يحق لهم الكلام عن السوري، وهم أصحاب صفة هم: "الكتلة الوطنية" و"الوطنيين الأحرار" والعماد ميشال عون. نعم، "الكتلة الوطنية" و"الوطنين الاحرار"، ولكن بالتأكيد ليس ميشال عون يا إميل… كونه توجّ نفيه بان إرتقى الى مرتبة "عميل" بعدما طمح العام 1989 ان يكون "ضابطاً صغيراً في جيش الاسد"…

أما كلامه عن وجود لجنة اتصال دائمة بين "القوات اللبنانية" وغازي كنعان من فترة 1989 حتى 1992، فهو تحريف لأن لا إتصال قبل إنتهاء الحرب وبدء تطبيق الطائف عملياً مع العام 1991، أما ميشال عون يا إميل فوالد القيادي في التيار انطوان الخوري حرب خير من أرخ في كتابه للعلاقات بين عون وكنعان في العام 1989 ورسائل الجنرال الى سوريا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل