#dfp #adsense

جنرال الشرف والعفة والأخلاق؟‮!‬

حجم الخط

كتب الفرد النوار في صحيفة "الشرق": لم يقل البطريرك الراعي "لا اله" ليسمع رداً عليه. وهذا كلام منطقي وواضح، لكنه تحدث بالسياسة في أمور خلافية تتجاوز وجهة نظره كرجل دين، وهو سمع كلاماً سياسياً من أولئك الذين ليسوا من رأيه، بعكس كلام من دخل على الخط السلبي ليزيد من حجم التباين، كي لا نقول، مستوى الصدام الذي لم يحسب سيد بكركي له حساباً، ولا فكر ربما بأن كلامه على سلاح "حزب الله" لا يعكس الواقع، لا بالنسبة الى اعتباره خارج سلطة الدولة، ولا بالنسبة الى استخدامه في السياسة لتغليب رأي على آخر.

المهم في هذا الموضوع الخلافي المستجد، ليس قول البطريرك الماروني ما قاله عن الخصومة القائمة في البلد بين نهجين سياسيين – وطنيين، وهيهات لو قارب سيدنا "المعنى الجهادي لولاية الفقيه"، لكان وفر على نفسه وعلى من لا يرى رأيه أي موجب للدخول في متاهات يقف اللبنانيون حيالها على مشارف حرب أهلية، من غير حاجة الى انتظار ما كان سيقوله "قائد جيش متقاعد قسراً وفار من أرض المعركة".

وها هو "الجنرال النظيف – الشريف والعفيف يقحم نفسه في مواقف وآراء لا رابط بينه وبينها، باستثناء أخذه وجهة نظر البطريرك الراعي على علاتها، ومن غير ان يأتي على ذكر الموجبات العسكرية التقليدية التي كان يفترض العمل بها يوم تخلى عن ضباطه وجنوده في أرض المعركة ومعهم زوجته وبناته. والمقصود بالموجبات العسكرية "اخضاعه لمحاكمة ميدانية تكسر رتبته وسيفه وتجرده من شرف الانتماء الى المؤسسة الوطنية". لكن لبنان، هو لبنان المسايرة واللعب على الدستور والقانون والاعراف والعمالة التي تشكل في نظر البعض مخارج مناسبة معمول بها في الدول العربية قاطبة!

وطالما إننا في منطقة تعج بأصحاب الرتب والألقاب العسكرية المدججة بالأوسمة، فإن "الجنرال الوطني الغيور ميشال عون قد وجد نفسه مضطراً لأن يدافع عن بطريركه، متناسياً ما فعله بسلفه البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، عندما أرسل مخابراته الى بكركي لاجبار سيدها على تقبيل صورته والهزء به بالصوت والصورة؟!

العماد المتقاعد قسراً تحدث في آخر طلة إعلامية له عن ان الجيش اللبناني يعاني من خروقات، وهو وإن لم يدخل في التفاصيل، فقد تناسى أنه فقد شرفه العسكري يوم فر من أرض المعركة فضلاً عن ان تصرفه آنذاك كان من ضمن الخروقات طالما أنه بقي محافظاً على لقبه وزاد عليه مجموعة القاب سياسية يعرف سلفاً أنه لا يليق بمقامها، مهما كان رأيه بغيره، وتحديداً بمن عانى منه الأمرين حيث قصصه تتجاوز حدود خصومه الى من كان ضابطاً في صفوف الجيش اللبناني الذي نكب بتوليه قيادته!

للذكرى فقط، فإن الجنرال عون قد أمر يوم كان رئيساً للحكومة العسكرية بوضع ضابط كبير في مستوعب (كونتينر) مواقف العسكريين لأنه اعترض على استخدام مدفعية الجيش في قصف مناطق آهلة بالسكان. وقد برر عون يومها تصرفه الأرعن بأن "الضرورات تبيح المحظورات"! وها هو اليوم يبيح لنفسه الكلام على الشرف مع علمه وغيره أنه فقده قبل أكثر من عشرين عاماً ليستمتع بليالي باريس الحمراء والخضراء؟!

المهم في نظر العماد الفاقد شرعية اللقب، أنه أخذ جانب البطريرك الراعي في مواقفه، قبل ان يسمع من الأخير ما بعد عبارة "لا اله"؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل