#adsense

زهرا لـ”لبنان الحر”: الراعي الصالح لا يرد بأسلوب ساخر على رعيّته وصفير قال يوم أهين “ما تعرّضت له ليس بشيء أمام ما تحمّله المسيح من اجل شعبه”

حجم الخط

رد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا على تصريح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لصحيفة "الوطن" – القطريّة في عددها الصادر في 14 آذار 2012 الذي تناول فيه رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع عبر القول "أنا لست نبوياً مثل سمير جعجع لأقرأ نوايا مسيحيي سوريا"، فلفت زهرا إلى أن "من يريد أن يكون الراعي الصالح وأباً للجميع لا يقوم بالرد بهذا الأسلوب الساخر على رعيّته ولا يصنّف نفسه بشكل حاسم على انه عدو لكل من يتناول مواقفه".

زهرا، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، أشار إلى أنه "لو كان صاحب الغبطة فعلاً يصدق بأنه ليس نبوياً لما كان ليستبق ما يحذّر منه بالدفاع عن نظام سيء إلى هذا الحد بحجة الخوف من الآتي الأعظم". وقال: "لنفترض أن الدكتور جعجع أخطأ بتناوله مواقف صاحب الغبطة الاخيرة، فلنذكر كيف كانت ردود فعل البطريرك (الماروني مار نصرالله بطرس) صفير عندما كان الخطأ يطاله مباشرةً وبشكل مقصود وشخصي ولنذكر أيضاً ما قاله عندما أهين (في 5 تشرين الثاني 1989 حين تم اقتحام البطريركيّة والتعرّض للبطريرك بالضرب) "ما تعرّضت له ليس بشيء أمام ما تحمّله المسيح من اجل شعبه".

وأكّد زهرا أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "بلغ في دفاعه المستميت عن النظام السوري، بعد ورقة التفاهم وبعدما تبيّن أن ارتباطه بهذا النظام قوي، حداً لا يقبل النقاش فيه أو التكلم عنه تبعاً للمنطق"، سائلاً: "هل يعتقد عون أنه قادر على رسم مستقبل الشعب السوري بنفسه؟ وتحديد أي نظام يريد هذا الشعب؟ أو أنه قادر على الحفاظ على هذا النظام بعد أن تحرّك الشعب السوري بأكثريته لإسقاطه، وبعد أن فقد شرعيّته إقليمياً ودولياً؟". وأضاف: "إذا كان بلغ الإعتزاز العماد عون بالنفس حد التصوّر أنه قادر على وقف حركة الشعوب ورسم مصيرها بنفسه – فقط كي يبرّر تحالفاته – والعودة إلى منطق تحالف الأقليات – الذي دفع اللبنانيون أثماناً باهظة جداً لمجرّد التفكير فيه – يكون خارج المنطق والتصوّر الطبيعي للأمور"، مشيراً إلى أن من يفكّر بهذه الطريقة يكون حقاً "شيء يشبه العماد عون".

ولفت زهرا إلى ان موضوع استلام "الإخوان المسلمين" الحكم في سوريا في حال سقوط نظام الاسد أمر افتراضي، مشيراً إلى ان هؤلاء يصلون إلى الحكم عبر الإنتخابات في دول عربيّة أخرى. وأضاف: "ماذا فعلوا هؤلاء عند وصولهم إلى الحكم؟ لم يتراجعوا إلى الوراء في ما خص الإتفاقات الإقليميّة ولا حتى بالتزامات دولهم الدوليّة ولم يتكلّموا عن تطبيق الشريعة الإسلاميّة بل على العكس ذلك فهم يبحثون عن كيفيّة تطوير أنفسهم كي يتمكنوا من السير مع متطلبات الدولة العصريّة"، مشدداً على انه لا يدافع عن "الإخوان" بل يقول "إن من يحاول أن يوهم الناس بأن هذا هو "الشر المستطير" وهذه هي "الآخرة" صاحب تفكير أقلوي – أي يخضع لمنطق الأقليات والحمايات – ولا يمثل تفكير الكنيسة التاريخي".

وتابع زهرا: "ما ميّز المسيحيين في لبنان عن إخوانهم في سائر الشرق هو أنهم أصحاب مشروع إنساني – إجتماعي – طليعي. وأصحاب مشروع حقيقي لتطوير مجتمعاتهم. لا يستسلمون للأمر الواقع ولا يقبلون أن يكونوا كائنات بيولوجيّة لا تتمتع بأي قدر من حقوق الإنسان ومن الكرامة الإنسانيّة"، مشيراً إلى أن من يريد أن يكون إنساناً طبيعياً عليه أن يتعاطى مع الواقع ويقبل التحديات من أجل تطوير مجتعه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل