#adsense

14 آذار بين أحلام الناس ووفاء للرئيس الشاب سعد الحريري

حجم الخط

كان المشهد رائعاً في البيال، ناشطو وناشطات المجتمع المدني في قوى 14 آذار يعتلون المنبر، وقادة أركان 14 آذار يستمعون إليهم.

لكن غائبَيْن، حاضرَيْن، هما أساس الإحتفال:
الأول الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي لولا استشهاده ورفاقه لَما انطلقت شرارة ثورة الأرز، والثاني الرئيس الغائب لظروف قسرية، الشاب سعد الحريري الذي بصموده وممانعته وعدم تفريطه بالقضية أعطى دفعاً قوياً لها وقدرة على استمراريتها وإبقاء شعلتها متًقدِة.

***
كان مهرجان البيال ناجحاً بكل المقاييس، ولهذا توجَّهت السِهام إليه، كلُّ متكلِّمٍ فيه أو متكلِّمة، كأن الزعيم الشاب سعد الحريري هو الذي يلقي هذه الكلمة، ولو لم يكن ناجحاً لَما تعرَّض لهذه الحملة العنيفة من الإنتقادات.
فبالنسبة إلى مضمون الخطاب السياسي الذي أُلقي فإن المضامين كانت مرتفعة السقف، وحتى لو كان السياسيون هُم الذين سيُلقون الكلمات لَما جاءت أفضل مما أُلقي.

لقد أظهر ما حصل أن هناك جيلاً جديداً من قوى 14 آذار بدأ يتقدَّم إلى الصفوف الأمامية، وأن هذه القوى ليست مجرد مضمون سياسي بل هي شعبٌ حي يُولِّد كل يوم إصراراً جديداً على الدفع في اتجاه بناء الوطن على قواعد العدالة وعدم الإفلات من العقاب والحرية وتحمل المسؤولية.

***
هذه الأجيال من قوى 14 آذار، وهي القوى الحيَّة في البلد، بماذا تُواجَه من قِبَل السلطات المختصة؟
ليست هذه القوى وحدها التي يُطرَح السؤال في شأنها، بل سائر القوى أيضاً، فهل يُعقَل أن يكون هؤلاء الشباب على هذه الدرجة من الحيوية والوطنية فيما يُواجَهون من دولتهم وحكومتهم بأعلى درجات الإستهتار واللامبالاة في كل القضايا وفي طليعتها هذه الأيام قضية السلامة العامة؟

***
هؤلاء الشباب من المجتمع المدني ربما يطالبهم الرأي العام بأن يوجِّهوا إنتفاضتهم أيضاً إلى الذين يبثون السموم أيضاً في عروقهم، فما الفارق بين سموم الأفكار وسموم المواد الفاسدة؟
لعلها تؤدي إلى النتيجة ذاتها، ومن أجل ذلك فإنه لا بد من مواصلة التحرك وعدم توقفه إلى حين الوصول إلى الغايات المنشودة على كل المستويات، من الوطني إلى السياسي إلى المعيشي، فالمعركة متكاملة العناوين إذ لا يجوز أن يكون شباب لبنان في مرحلة نضال فيما الحكومة غافلة عن توفير الحد الأدنى من مستلزمات الأمن الإجتماعي والأمن الغذائي والأمن الصحي!

***
المسؤوليات الملقاة على شباب لبنان كبيرة جداً وجسيمة جداً، والتحديات الملقاة على كاهل الرئيس الشاب سعد الحريري ثقيلة جداً، لكنه قرر المواجهة التي بسببها رفض كل إغراءات السلطة لأنها في نظره وسيلة وليست غاية، فالأهم بالنسبة إليه ليس تحقيق مكاسب سلطوية بل ترجمة أحلام الناس وأمنياتهم إلى حقائق ووقائع.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل