#adsense

ابعتلي إيميل!

حجم الخط

البريد الالكتروني للرئيس السوري فيه من الفضائحية أكثر بكثير من فضيحة مونيكا لوينسكي مع بيل كلينتون أو مارلين مونرو مع جون كينيدي، أو حتى ما يمرّ على رؤوس الناس في العالم العربي من توافه الفضائح التي ينشغلون بنميمتها، منذ أمس الأول والشارع العربي مشغول بهذا البريد وتفاصيله وعدد النساء اللواتي يتولين تمريره للرئيس عبر رسائل ألكترونية أو هاتفيّة، شبكة مغلقة تدير الرئيس الذي يتولّى إدارة أكبر عمليّة قتل منظّم لشعبه!!

نستطيع أن نفهم استقالات استعراضية إعلامية كثيرة بعضها وجد طريقه من الشاشة إلى إدارة شؤون الرئاسة، ومن عجائب ما يقرأه متقصّي البريد الرئاسي هو هذه «الإدارة الإيرانية» على مستوى مدير محطة إخبارية لرئيس دولة نظامه ينهار والكرسي «يُطقطق» من تحته وإن هي إلا أيام أو شهور أو عام حتى ينفرط مهما توهّم أنه صامد في الجلوس عليه!!

وفي الوقت الذي ينشغل فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بترتيب مستقبل رئيس النظام السوري مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان عبر الهاتف سبل تسوية الازمة السورية سياسياً، يحرص رئيس النظام على استعادة عروضه لتظاهرات «منحبّك» مع إدراكه أنها لا تجدِ نفعاً في التغطية على مذبحة كرم الزيتون ولا على مذابح عين لاروز، ومع هذا يبدو أن أفكار لونا شبل تقتصر فقط على قشور مشهدية رديئة من إدارة انتخابات أوباما!!

«كومة» النسوان هذه كفيلة بتدمير أي رئيس، لأنها «كومة» عقلية نجومية على الطريقة العربية، فيما عقليّة مدير قناة العالم وغيرها من القنوات حسن مرتضى تدفعه إلى «التكتكة» في توجيه «رئيس سوريا»: «ليس من مصلحتنا أن نقول أن تنظيم القاعدة هو من يقف وراء العملية لان ذلك يبرئ الإدارة الأميركية والمعارضة السورية لأنهم كذلك أي أميركا تحارب القاعدة وسوف تدين العملية»!!

وتفضح لنا توجيهات مدير قناة العالم العقلية التي يواجهنا بها إعلام 8 آذار وإعلام حزب الله وخطابات أمينه العام وجوقة الهجوم التي تنطلق بعد كلّ خطاب، إذ يبدو أنّ هؤلاء يديرهم كلّهم من دمشق حسن مرتضى الذي يخاطب الرئيس السوري مفنّداً: «علينا أن نقول أن الإدارة الأميركية والمعارضة والدول التي أدخلت السلاح هي من تقف وراء العملية حتى نبدأ بالهجوم لكن الكلام فقط عن القاعدة لا يخدم أبدا كون التنظيم موجود منذ عشرات السنين وهذا ليس بشيء جديد حتى أنني تلقيت اتصالات من إيران وحزب الله كوني مدير عدة قنوات إيرانية ولبنانية وجهوني فيها إلى عدم ذكر القاعدة كمن يقف وراء الحادث فهو خطأ إعلامي وتكتيكي فادح ولا يخدم مصلحة..يجب تدارك الأمر بالسرعة القصوى و أنا لن أعلن على قنواتي أي خبر عن القاعدة».. تخيلوا.. حتى إيران لم تبتلع «خبريّة» القاعدة في التفجيرات السوريّة!!

أما أنجال العائلات الحاكمة في لبنان فهم يعملون في خدمة سيادته وزوجة سيادته وأولاد سيادته، فيما هم يتسيّدون على خلق الله في وطنهم، فلا تنسى زوجة سيادته أن تطلب من «عزمي طه ميقاتي» نجل شقيق رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن يجلب لها الجزء الأخير من فيلم هاري بوتر من لبنان عند زيارته لها ولزوجها في دمشق»، طبعاً أولاد سيادته تتمّ تربيتهم في الصغر على قيم السحر والإبهار والخير الذي ينتصر على الشرّ، وعندما يكبرون تتمّ برمجتهم على أن الشرّ هو السيد وهو الحاكم وهو الذي سيتيح للوريثين الجدد أن يرثا إن تيسر لهما ما ورثه والدهما وشقيقه عن أبيهما!!

آخر مرسلي البريد الالكتروني للرئيس السوري كان أمين عام حزب الله حسن نصر الله عبر خطابٍ مُشفّر: «في سوريا لا يوجد الا حل سياسي يقوم على إلقاء السلاح بشكل متزامن وضمن آلية متفق عليها للدخول في حل سياسي واضح»، بصرف النظر عن حديثه عن أن: «هناك شعب في سوريا يريد الاصلاح ولا يريد التقسيم ولا الحرب الاهلية ولا الحرب الطائفية ولا يريد ان يكون عرب خيانة ولا عرب اعتدال بل عرب مقاومة. نحن مع هذا الجزء من الشعب»، طبعاً كلام السيد ليس دقيقاً لأنه مع مصلحة إيران فقط ولا يهمه من يموت ومن يعيش من الشعب السوري، فالذي لن يرف له جفن وهو يشاهد أطفال مجزرة قانا 2 شقف بعدما أطلق أشاوسه صواريخهم من قرب منزلهم والذي دفع عن كامل وعي وإدراك ثمن هذه الأرواح مالاً، لا يهمّه أبداً من يقتل أو يُحرق أو يغتصب من الشعب السوري المهم أن يصمد المشروع الإيراني ولا تذهب تضحيات حزب الله أدراج الرياح الدمشقية!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل