#dfp #adsense

سيدنا الكاردينال… عامٌ مضى

حجم الخط

غبطة أبينا الكاردينال صفير إسمح لي أن أكتب اليوم عن تنازلك عن منصبك الكنسي بكِبَر وطواعية، ولكن كيف السبيل لتعويض خسارتنا الوطنية والسياسية والروحية والشخصية؟ أين طلتك المحببة؟ أين الوجه البشوش ملؤه الخير؟ أين البسمة المُطَمئنة للبنانيين ممن أعطي له مجد لبنان؟ أين الرؤية البعيدة والعميقة؟ أين الهدوء في الأزمات والتواضع في المهمات؟ أين الخطى الثابتة؟ أين الشموخ الذي علمتنا إياه؟

يا سيدنا الدائم، اشتقنا إليك، ماذا نخبرك وأنت العالم بواقع الحال. كم نتذكر اليوم عظاتك وننتظرها، كم نفتقد الإجتماع الشهري للمطارنة الموارنة وننتظره منذ ذلك الأيلول الشهير الذي أثمر في ذلك النيسان يوم خرج جيش الإحتلال السوري ذليلاً مكسوراً من دون طلقة رصاص. كم أن الكلمة عندك لها وزنها وفعلها، نحبك يا سيدنا، نحب هدوءك في مواقفك الصارمة الحازمة الجازمة، نحترم مسامحتك لمن أساء إليك، نبارك تمثلك بالسيد المسيح في عظمتك وتواضعك، نفتخر باحترام مراكز القرار لما تمثل حيث كانت تُفتح لك الأبواب على مصراعيها!!
"وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر"، ونحن اليوم نفتقدك، "أين قصر المهاجرين"، قلت، "لن أذهب إلى سوريا من دون الطائفة"، قلت… وكنت تعلم التكريم والتبجيل الذي كان ينتظرك في "قصر المهاجرين" لو ذهبت، لم تقبل مرافقة قداسة البابا في زيارته لأنك منسجم مع نفسك ولأنك مؤتمن على "مجد لبنان"، ولست أنت من يفرّط بالأمانة.

قد تغفر لهم يا سيدنا لو أنهم لا يعلمون ما يفعلون، ولكنهم يعلمون، نحن أبناؤك سنبقى على مبادئك، مبادئ كنيستنا ومسيحيتنا وإنسانيتنا، نحن خرافك لن نَضُلّ، تعاليمك محفورة في وجداننا ولن تقوى عليها لحظة ضعف وساعة تخلي، لا تخشى علينا يا سيدنا أن نضيع البوصلة، فنحن على هديك سائرون، صوتك يصدح في أعماقنا كلام حق وموقف عز وكرامة، رعيتك يا سيدنا على العهد باقية وبشموخ واقفة.

في ذكرى عامٍ مضى يا أبينا، أبناؤك يوجهون لك التحية ويعاهدونك على الإستمرار بمسيرة الحرية والوحدة والديمقراطية، كما علمتنا، كما عودتنا، لا نهدد أحداً ولا نخاف أحد، يدنا ممدودة لشركائنا في الوطن وسنكمل مسيرة "14 أذار" وصولاً إلى بر الأمان، سنتمنى الحرية والديمقراطية للسوريين عسى أن تذهب قريباً إلى سوريا مع طائفتك، لا تخاف يا سيدنا فنحن لسنا خائفين وإن كنا مجروحين، أطال الله بعمرك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل