
علمت صحيفة "النهار" من مصادر ديبلوماسية دولية رفيعة أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان "يتوقع" من أعضاء مجلس الأمن أن يتحدثوا بـ"صوت واحد" الأسبوع المقبل لدعم مساعيه الهادفة الى ايجاد حل سياسي للأزمة السورية، بعدما عبر الجمعة عن "الخيبة من رد" دمشق حتى الآن على النقاط الست الواردة تحت العناوين الثلاثة لخطته لوقف التدهور.
وأوضحت المصادر أن الإحاطة التي قدمها أنان الى أعضاء مجلس الأمن، والتي استهلها بمداخلة من عشر دقائق وأتبعها بإجابات عن أسئلة أعضاء مجلس الأمن مدة ساعة ونصف ساعة، "تركت أثراً مهماً تجلى في اعلان كل الأعضاء دعمهم التام والخالص للمهمة الديبلوماسية المعقدة والصعبة التي يقوم بها في محاولة لإيجاد حل، بما في ذلك من المندوبين الروسي فيتالي تشوركين والصيني لي باودونغ". ولاحظت أن "مجلس الأمن بدا موحداً أكثر من السابق" في تعامله مع الأزمة السورية.
ونقل ديبلوماسي حضر الجلسة عن أنان أنه كلما كانت "الرسالة أقوى وموحدة أكثر، كانت فرص تغيير ديناميات النزاع أفضل".
وجاء في إحاطة أنان أن "رد الحكومة السورية على مقترحاته الستة لا يزال مخيباً حتى الآن".
وحصلت "النهار" على نسخة من "اللا ورقة" السورية رداً على مقترحات أنان. وهي مؤلفة من ست نقاط. وتقول في النقطة الأولى "إننا مستعدون للتعاون معك كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة". وتحدد في الثانية ستة بنود عن الشروط السورية الثلاثة (القاء للسلاح في مقابل عفو، عدم تسليح المعارضة، عدم تمويل المعارضة) لمناقشة آلية المراقبة المستقلة. وتنص في الثالثة على التعاون مع منسقة الشؤون الإنسانية والمعونة الطارئة فاليري آموس وتأمين وقف انساني موقت للنار (مدة ساعتين يومياً). وتحدد في النقطة الرابعة كيفية التعامل مع السجناء. وتوافق في الخامسة على دخول وسائل الإعلام الى سوريا. وتفيد في السادسة أنها تلتزم ما سبق ما دام ينفذ وفقاً للقوانين المرعية.