#dfp #adsense

السّبت الرّابع من الصّوم الكبير

حجم الخط

السّبت الرّابع من الصّوم الكبير

 

قراءَةٌ منْ كتابِ "الدِّيدَاكيه" (القرن الثَّاني) طريقُ الحَيَاة (3/7-10، 4/1-8)

يا بُنيَّ! كن وديعًا، لأَنَّ الوُدَعاءَ يرثونَ الأَرض. كنْ صبورًا رحيمًا ولا تكنْ ماكرًا. كنْ هادئًا وصالحًا، وٱحترمِ التَّعليمَ الَّذي تَتَلَقَّاه. لا تتعالَ ولا تَزْهُ بنَفسِكَ. لا تُعاشرِ المُتَكَبِّرين، بلِ المُتَواضِعينَ الأَبرار. تقبَّلْ كلَّ ما يطرأُ عليكَ وٱعتبرهُ خيرًا لكَ، وٱعلمْ أَنَّهُ لا يحدُثُ شيءٌ إِلَّا بأَمرِ الله.

يا بُنيَّ! أُذكُرْ من يعظُكَ بكلمةِ اللهِ ليلًا ونهارًا. أَكرمهُ بما يليقُ بهِ منَ الإِكرامِ، لأَنَّ الرَّبَّ قريبٌ منهُ دائمًا. إِبتغِ وجهَ القدِّيسينَ كلَّ يوم؛ إِنَّكَ تجدُ في أَقوالهِم تعزيةً وطُمأْنينَة. لا كنتَ مُفرِّقًا بينَ الآخرين، بل ٱسعَ في إِقرارِ السَّلامِ بينَ المُتَخاصمين. أُحكمْ بٱلعدلِ بلا تمييز، إِذا قُدِّرَ لكَ أَن تُحاسِبَ الغيرَ على أَخطائِهِ. إِعتمِدْ على اللهِ فيما سوفَ يحدث، وٱتركْ لهُ ما لا يحدث.

يا بُنيَّ! لا تبسطْ كفَّكَ عندما تأْخُذ، ولا تقبضها عندما تعطي. إَذا كنتَ مالِكًا شيئًا من عملِ يديْك، فأَعطِهِ، فذٰلِكَ يُعتِقُكَ من خطاياك. لا تتردَّدْ في العطاء، وإِذا أَعطيتَ فلا تندم، لأَنَّ موزِّعَ النِّعمِ سيعرفُ لكَ عَمَلَكَ يومًا.أَمَّا المُحتاجَ فلا تنهَر، وضعْ كلَّ شيءٍ بٱلمشاركةِ بينكَ وبينَ أَخيك، ولا تحتفظْ بهِ لنفسِكَ. إِنَّكَ قَبلْتَ المشاركةَ في الخيراتِ الَّتي لا تفنى، فكيفَ لا تُشاركُ الغيرَ في خيراتٍ فانيَة؟

الرّسالة: 2 طيم 4: 9-19

توصيات ومعلومات

9 إجتهدْ أن تأتي إليَّ عاجلًا.

10 فإنّ ديماسَ تركني، إذ أحبَّ الدّهرَ الحاضر، وذهبَ إلى تسالونيكي، وذهبَ كرسكيسُ إلى غلاطية، وطيطسُ إلى دلماطية.

11 وبقيَ لوقا وحدهُ معي. خذْ مرقسَ وأْتِ به معك، لأنّه يُفيدني كثيرًا في خدمة الرّبّ.

12 أمّا طيخيكُسُ فقد أرسلتهُ إلى أفسس.

13 وعندما تأتي، أُجلُبْ معكَ الرّداءَ الَّذي تركتهُ في تُرواسَ عندَ كربُس، وكذٰلك الكتب، وخصوصًا صحفَ الجلد.

14 إنّ الإسكندرَ النّحّاسَ أظهرَ لي شرورًا كثيرة: سيجازيهِ الرّبُّ بحسبِ أعماله

15 فٱحترسْ منهُ أنتَ أيضًا، لأنّه قاومَ كلامنا مقاومةً شديدة.

16 في دفاعي الأوّل، ما كانَ أحدٌ إلى جانبي، بل جميعهم تركوني: لا حاسبهم الله!

17 لٰكنّ الرّبّ وقفَ معي وقوّاني، حتّى يتمَّ بيَ التّبشيرُ على أكملِ ما يكون، وتسمعَ جميعُ الأمم. وقد نجّاني الرّبُّ من فمِ الأسد.

18 وسينجِّيني من كلّ عملٍ شرّير، ويُخلّصُني من أجلِ ملكوتهِ السّماويّ: لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين. آمين.

19 سلّمْ على برسقة وأكيلا، وعلى بيتِ أونسيفوروس.

شرح آيات الرّسالة:

9 2 طيم 1/4.

10 قول 4/10، 14؛ ف 24؛ 2 قور 8/23؛ غل 2/3؛ طي 1/4.

ديماس: سبق ذكره في قول 4/14؛ ف 24.

كرِسْكيس: لم يرد ذكره، في العهد الجديد، إلّا هنا.

غلاطية: في المجلّد الإسكندريّ والغربيّ، ومخطوطات كبرى وصغرى وترجمات قديمة عدّة. في المجلّد السّينائي والأفراميّ وترجمات أخرى قديمة "غالية"، أي فرنسا الحاليّة؛ وفي ترجمة قبطيّة وأخرى أرمنيّة "الجليل". لذٰلك يختلف الشُّرّاح على تحديد هٰذا البلد. الكتّاب اليونان، حتّى القرن الثّاني، كانوا يدعون "غاليه"، فرنسا الحاليّة، أمّا البلد المعروف بٱسم "غلاطية"، فهي منطقة غلاطية في آسيا الصّغرى.

11 قول 4/10، 14؛ ف 24؛ رسل 12/12، 25؛ 13/13؛ 15/37-39؛ قول 4/10.

لوقا: هو لوقا الإنجيليّ (قول 4/14).

مرقس: هو مرقس الإنجيليّ (رسل 12/12). يبدو أنّ بولس نسي خلافه مع برنابا بسبب يوحنّا مرقس (رسل 15/37-40) وعاد يحبّ أن يستصحبه.

12 رسل 20/4؛ أف 6/21-22؛ قول 4/7-8؛ طي 3/12.

طيخيكس: يرد ذكره في (رسل 20/4؛ اف 6/21؛ قول 4/7؛ طي 3/12).

13 رسل 20/6.

كَرْبُس: لم يرد ذكره في العهد الجديد إلّا هنا.

14 1 طيم 1/20؛ 2 صم 3/29؛ مز 28/4؛ 62/12؛ 5/11؛ مثل 24/12؛ روم2/6.

الإسكندر: راجع 1 طيم 1/20.

16 2 طيم 1/15؛ 4/17.

تركوني: راجع الآية 4/10. قد تكون هٰذه آخر صفحة من يد بولس الأسير، قُبَيلَ ٱستشهاده، تذكِّر بصلاة خادم الله البارّ المتألّم، في المزمور 22، وصلاة يسوع المنازع على الصّليب (مر 15/34).

17 متّى 10/19؛ رسل 9/15؛ 23/11؛ 27/23؛ فل 1/19؛ قول 4/3؛ مز 22/22؛ دا 6/17-22؛ 1 مك 2/60.

18 روم 16/27؛ غل 1/5.

ويخلّصني من أجل ملكوته: ترجمة أخرى ممكنة "ويخلّصني إلى ملكوته"؛ ويقدّر شُرّاح "حافظًا إيّاي" إلى ملكوته، وآخرن "آخذًا إيّاي" إلى ملكوته.

20 رسل 18/2، 18، 26؛ روم 16/3؛ 1 قور 16/19؛ 2 طيم 1/16-17.

برسقة وأكيلا: راجع شرح رسل 18/2.

أونسيفوروس: سبق ذكره في 1/16.

الإنجيل
مر 3: 1-12
الشّفاء يوم السَّبت

1 وعادَ يسوع فدخَلَ المَجْمَع. وكان هناك رجُلٌ يدهُ يابسة.

2 وكانوا يراقبون هَل يشفيه يوم السَّبت، ليشكُوه.

3 فقال للرّجُل الَّذي يدهُ يابسة: "قُمْ في الوَسَط!".

4 ثم قال لهم: "هل يحلُّ في السَّبتِ عملُ الخيرِ أم عملُ الشّرّ؟ تخليصُ نفسٍ أم قتلُها؟ فظلُّوا صامتين.

5 فأجال يسوع فيهم نظرهُ غاضبًا، حزينًا لِقساوة قلوبهم، ثم قال للرَّجُل: "مُدَّ يَدَكَ". ومَدَّ يدهُ فعادَتْ صحيحة.

6 وفي الحال خرجَ الفرّيسيّون مع الهيرودُسيّين، وأخذوا يتشاورون عليه ليُهلكوه.

زحف الجموع

7 وٱنصرَفَ يسوع مع تلاميذه إلى البُحيرة، وتَبِعَهُ جُمهورٌ غفيرٌ من الجليل، ومن اليهوديّة،

8 ومن أورشليم ومن أدومَ وعِبرَ الأردنّ، ومن نواحي صُورَ وصيدا، جُمهورٌ غَفير، سمعوا بكلِّ ما صنعَ، فأتوا إليه.

9 وأمرَ تلاميذهُ أن يُعدّوا له قاربًا، يكون بتصرّفه، لئلّا تزحمهُ الجموع،

10 لأنّهُ شَفى كثيرين، فصار كلُّ مَن بهِ داءٌ يتهافتُ عليه ليلمُسَهُ.

11 وكانت الأرواح النَّجسة، حين تراه، تسقُط أمامهُ وتصرخ قائلة: "أنتَ هوَ ٱبنُ الله".

12 وكان يسوع يحذّرها بشدّةٍ من أن تُشهِرَهُ.

شرح آيات الإنجيل:

4 لو 14/3-4.

5 مر 6/52؛ 8/17؛ يو 12/40؛ روم 11/25؛ أف 4/18.

أجال نظره: يُحبّ مرقس هٰذا التّعبير (3/34؛ 5/32؛ 10/23؛ 11/11؛ أنظر لوقا 6/10).

لقساوة قلوبهم: يتفرّد مرقس بهٰذا التّعبير، ويرى فيه السّبب الحقيقيّ الَّذي حال دون إيمان الفرّيسيّين بيسوع، وفَهْمِهم لرسالته، ودَفْعِهم إلى التّصميم على قتله.

7-8 متّى 4/25.

جمهور غفير: يشدّد مرقس على إقبال الجموع إلى يسوع (3/20؛ 4/1، 36؛ 5/14-17، 21، 30؛ 6/20، 30، 34). يُقبِل على يسوع يهود ووثنيّون، لأَنَّ رسالته شاملة، أمّا يوحنّا المعمدان فلم يُقبِل إليه سوى يهودٍ آتين من اليهوديّة وأورشليم (1/5).

9 مر 4/1؛ لو 5/3.

10 مر 1/41.

11-12 مر 1/34؛ لو 4/41؛ مر 1/11؛ 3/11؛ 5/7؛ 9/7؛ 14/61-62؛ 15/39.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل