رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان ان اللبنانيين يتفهمون ما يعانيه الوزير باسيل من توتر وإرتباك نتتيجة فشله الذريع في إدارة ملف الكهرباء وسقوط القناع عن إدعاءاته الإصلاحية بعد أن فاحت من جيوبه ودروج وزارته روائح الصفقات المالية والفساد الإداري وسمسرات المازوت الأحمر، وأيضا نتيجة إهتزاز وتفسّخ دعائمه الإقليمية تحت صيحات التحرر من العبودية والإستعباد، وقال: "إنما ما لم يتفهمه اللبنانيون عموما والمسيحيون خصوصا هو منطق إستغبائهم من قبل الوزير باسيل من خلال قوله بأن "وضع المسيحيين في لبنان يحرق القلب حين يتحدث بإسمهم سمير جعجع"، وهنا لا بدّ من التوقف عند هذه الظاهرة الباسيلية مدعية الخوف على المسيحيين والحرص عليهم، للردّ على جهباز الكهرباء والنفط، المستوزر بالقوة رغم أنف المسيحيين الذين منعوا وصوله الى الندوة النيابية بالرغم من تسخيره المال العام في حملاته الإنتخابية" .
واضاف جنجنيان في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي: "سأبدأ معك يا وزير المظلتين السورية والإيرانية بتوجيه النصح اليك لوقف التحامل على القوات اللبنانية وعدم العودة الى فتح صفحات الماضي، لأنك لم ولن ترتقي انت وعمّك يوما الى مستوى تضحياتها في الدفاع عن المسيحيين وعن وجودهم وهويتهم، إذ جل ما إضطلعت به خلال تاريخك الفتي في السياسة هو التصفيق لعمك رئيس الحكومة العسكرية الإنتقالية آنذاك وهو يمعن في تدمير بيوت المسيحيين وتيتيم أطفالهم وترميل نسائهم وشلّ إقتصادهم تحت عنوان إلغاء "القوات اللبنانية" لعدم تماهي رئيسها سمير جعجع مع سياسة الإنتحار، ووقوفه سدا منيعا أمام حلم عمّك الرئاسي، ناهيك عن محاولات عمّك سوق المجتمع المسيحي بإتجاه معاكس لتاريخه النضالي في الحفاظ على لبنان سيدا حرا ومستقلا، إضافة الى إقامته تحالفات محلية وإقليمية جعلت من المسيحيين درجة رابعة وخامسة إن لم يكن سادسة على مستوى القرار في لبنان وحتى في المنطقة، وذلك بدليل إستبعاد عمك العماد عون عن اللقاء الثلاثي في سوريا بين الرئيسين بشار الأسد وأحمدي نجاد والسيد حسن نصرالله حيث قرروا مصير لبنان والمنطقة بعيدا عن إعطائه الحق في إبداء رأيه ولو بجزء يسير منه، ما يعني أنك انت المستوزر وعمك وأمثالكما لستم سوى أداة سلمتم من خلالها قرار المسيحيين للمحاور الإقليمية وجعلتم منه غطاء لمشاريع أقل ما يقال فيها انها مشاريع إنتحارية، أضف الى ذلك محاولات العم اليائسة والميؤوسة للنيل من بكركي والكنيسة المارونية ككل عبر محاولاته نقل تراثها من بيروت الى براد في سوريا نكاية بسيد بكركي آنذاك المقاوم الأول البطريرك صفير .
وتابع: "هذا غيض من فيض، فهل من داعي لتذكيرك بما فعلوه أنصار عمك بالبطريرك صفير حين إنهالوا عليه بالضرب وبكيل الشتائم والسباب وبإنزال صورة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس السادس ورفع صورة العماد عون مكانها وتعليق أخرى على الكرسي البطريكي. وهل من داعي لتنشيط ذاكرتك بالإعتراض الشديد اللهجة الذي صدر عن البطريرك الراعي يوم كان راعيا لأبرشية جبيل آنذاك، أم ان ذاكرتك لا مصلحة لها على المستوى الشعبي بالكشف عن إعتداءاتكم سواء الجسدية والمعنوية على بكركي وسيدها أم التدميرية على المجتمع المسيحي".
وقال: "أما لجهة زعمك بأن هناك حملة على البطريرك الراعي مدفوعة الأجر من دول الخليج، لا أرى فيها سوى خجلا من نفسك، وتبريرا لمنعك من دخول الكويت بقرار من نواب الأمة الكويتية جراء تصفيقك لآلة الإجرام التي تفتك يوميا بأطفال حمص ونسائها وشيوخها تماما كما صفقت للمعتدين على الكرسي البطريركي في العام 1989".
واضاف: "أما عن تساؤلك بما ستفعله إسرائيل والولايات المتحدة حليفتي الدكتور جعجع على حدّ زعمك وإدعائك، لا يدعو سوى الى الشفقة عليك، كونك تحاول من خلال نسب العمالة للدكتور جعجع، التغطية عن عمالة حقيقية فعلية ملموسة ومثبتة بالوثائق والمستندات والمكالمات الهاتفية، دانها القضاء العسكري ومن ثم القضاء المدني كما دانها الشعب اللبناني، ألا وهي عمالة العميد المتقاعد فايز كرم والتي حاول عمك العماد عون إبعاد كأس نتائج التحقيقات عنه من خلال التصدي لها بالطرق والوسائل المعهودة لديه ولديك، وما يسعني وأنا أبتسم أمام إتهامك هذا للدكتور جعجع أيها الوزير الجهباز سوى أن أضع هراءك أمام الشعب اللبناني وتحديدا المسيحي منه للرد عليك وعلى من يدفعك للنيل والتحقير بالقوات اللبنانية وبالدكتور جعجع ".
وختم جنجنيان متسائلا: "إذا كانت "الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة" وهذا ما انتم فاعلوه بالقوات اللبنانية، ترى على ماذا سترمى الحجارة بإتجاه شجرتك وهي لا ثمار فيها ولا حتى غصون خضراء؟".