وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بـ"التقليدي"، مبدياً أسفه لـ"استمراره بمناصرته ودعمه للأنظمة البائدة".
زهرا، وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، اعتبر "إن نصرالله يُلبس قوى "14 آذار" لبوساً لا تدّعيه لنفسها، لكي يبرر لنفسه مهاجمتها، فهي لا تدّعي أنها دولة عظمى وتحدّد مسار الأحداث في العالم العربي، إنما تُبدي رأيها بحرية وديمقراطية، والفرق بيننا وبينه أننا نتصرف بمنطق الحق الديمقراطي السلمي، ونرفض غلبة فريق على آخر، أما هو فيتحدث ويتصرف دائماً بمنطق المستقوي على اللبنانيين بالسلاح".
ورأى أن "خطأ "14 آذار" أنها حققت النصر بالإنتخابات ثمّ ذهبت لتشكيل السلطة مع "حزب الله"، فكيف بعد هذا التصرف يُنسب اليها أنها تتصرف كقوى عظمى؟".
وشدّد زهرا على أن "الحوار الذي يدعو اليه نصرالله إما يكون على السلاح أو لا يكون، لأن هذا السلاح يمنع نتائج الحوار ويفرض غلبة فريق على آخر ويعطل الحوار من اساسه"، معتبراً أن "الحوار يكون بين فريقين متكافئين، لكن عندما يكون هناك فريق مستقوياً بالسلاح وفريق آخر لا يريد الا الدولة، يصبح الأمر تفاوضاً بين قوي وضعيف، وعندها يفرض الأول شروطه على الآخر".
وأضاف: "إذا أراد نصرالله الحوار، فعليه أن يقبل إستئنافه من النقطة التي وصل اليها، أي بند السلاح والإستراتيجية الدفاعية، أما خارج السلاح فلا لزوم لهذا الحوار".
واستغرب زهرا قول نصرالله بأن من يريد نزع السلاح بالقوة فليتفضل، معتبراً أن "هذا طرح في غير مكانه ويعني تمسكاً بمنطق الإستقواء بالسلاح، فنحن لا نطالب بنزع السلاح بل بوضعه بتصرف الدولة".
وأكد زهرا أنه "بعد الإنتخابات المقبلة لن تكون هناك حكومة شراكة مع الفريق الآخر، فالبادي أظلم، فهم من أسقط حكومة الوحدة الوطنية، فإذا أخذوا الأكثرية بالإنتخابات "صحتين على قلبهن" وليشكلوا حكومتهم، وإذا أخذنا الأكثرية فنحن من يشكل السلطة الجديدة".
وعمّا إذا إستخدمت القمصان السود مرة جديدة لتغيير الأكثرية، قال "لقد إستنفذت القمصان السود غرضها ولم تعد تخيف أحداً".
وتعليقاً على موقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط المتقدم بقطع العلاقة نهائياً مع النظام السوري وانحيازه كلياً إلى جانب الثورة السورية، رأى زهرا في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن جنبلاط حسم خياراته وموقفه بأنه لم يعد مستعداً لمهادنة النظام السوري، مؤكداً أن جنبلاط يؤيد بقوة الثورة السورية مهما كانت النتائج، وأصبح واضحاً أنه يحرص بكل حراكه السياسي على عدم إفساح المجال أمام أي توتر داخلي، وعلى هذا الأساس يصرّ أن يبقى في موقعه الوسطي ولن يتحول باتجاه فريق "14 آذار"، ليس من باب العداء لهذا الفريق الذي يرتبط به بأكثر من موقف ولكن من باب الحرص على عدم إفساح المجال أمام أي توتر داخلي.
وعن فحوى الاتصال الذي أجرته النائبة ستريدا جعجع بالنائب جنبلاط بمناسبة ذكرى استشهاد والده قال: "بالواقع لو دعينا إلى هذه المناسبة لكنا شاركنا رئيس "جبهة النضال" بوضع زهرة على ضريح الشهيد كمال جنبلاط".
وعن مستقبل العلاقة بين زعيم "الاشتراكي" و"حزب الله" اعتبر زهرا أن موقف جنبلاط من النظام السوري قد لا يؤثر على التواصل والحوار مع "حزب الله" ومع سائر القيادات اللبنانية.