أشارت مصادر وزارية إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنجز الصيغة النهائية لتسوية الإنفاق المالي من خارج الموازنة على أن يعرضها على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة لإقرارها وإزالة هذا الملف من التداول والأخذ والرد، ليصار بعدها إلى معالجة باقي الملفات الساخنة التي ترخي بثقلها على الساحة الداخلية، ولإعطاء زخم قوي لعمل الحكومة لزيادة إنتاجيتها وفاعليتها.
أما في خصوص التعيينات، فكشفت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن الخلافات لا تزال تعترض أية تسوية، وخصوصاً أن هناك اعتراضات لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون على الآلية التي ستعتمد لإنجاز هذا الملف، كما أن الاجتماعات التي عقدت بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم تفض إلى نتائج إيجابية لإحراز تقدم على هذا الصعيد بانتظار مزيد من المشاورات في هذا الإطار.
وأكدت أوساط نيابية في المعارضة لـ"السياسة" أن قوى "14 آذار" على موقفها بوجوب ربط الـ8900 مليار ليرة بـ11 مليار دولار للقبول بأية تسوية، لأنه لا يجوز التجزئة في هذا الموضوع باعتبار أن الفريق الآخر يستخدم الحجج المالية كذريعة لاستهداف قوى "14 آذار" وتشويه سمعتها ليس إلا، لأن اللبنانيين يعلمون تماماً من هم الأحرص على المال العام ومن هو الذي يستخدم إدارات الدولة لتحقيق مصالحه على حساب مصالح الشعب.