#dfp #adsense

ما يحرق قلوبهم ويدمي عيونهم ان كل المسيحيين المشرقيين يرون في جعجع الزعيم المسيحي الاول… زهرا لـ”السياسة” : جنبلاط حسم خياراته بتأييد الثورة السورية

حجم الخط

تعليقاً على موقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط المتقدم بقطع العلاقة نهائياً مع النظام السوري وانحيازه كلياً إلى جانب الثورة السورية، رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن جنبلاط حسم خياراته وموقفه بأنه لم يعد مستعداً لمهادنة النظام السوري.

زهرا، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، أكّد أن جنبلاط يؤيد بقوة الثورة السورية مهما كانت النتائج، وأصبح واضحاً أنه يحرص بكل حراكه السياسي على عدم إفساح المجال أمام أي توتر داخلي، وعلى هذا الأساس يصر أن يبقى في موقعه الوسطي ولن يتحول باتجاه فريق "14 آذار" ليس من باب العداء لهذا الفريق الذي يرتبط به بأكثر من موقف ولكن من باب الحرص على عدم إفساح المجال أمام أي توتر داخلي.

وعن فحوى الاتصال الذي أجرته النائبة ستريدا جعجع بالنائب جنبلاط بمناسبة ذكرى استشهاد والده قال: "بالواقع لو دعينا إلى هذه المناسبة لكنا شاركنا رئيس جبهة النضال بوضع زهرة على ضريح الشهيد كمال جنبلاط".

وعن مستقبل العلاقة بين زعيم "الاشتراكي" و"حزب الله"، اعتبر زهرا أن موقف جنبلاط من النظام السوري لا يؤثر على التواصل والحوار مع "حزب الله" ومع سائر القيادات اللبنانية.

وكان زهرا رأى خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لمصلحة الطلاب في "القوات"، ان الشباب والمنظمات الشبابية هم صناع حاضرنا ومستقبلنا ومطلقو شرارة الربيع العربي، وهم الوجوه الواعدة والسواعد المتحفزة للحفاظ على ما ورثنا وبناء ما ننتظر ونأمل من وطن فيه دولة فعلية حقيقية سيدة بكل معنى الكلمة وليس "غب الطلب" عندما يطلب منها، سيدة لتطبق الدستور والقانون وليس لتوقيف مطلوبين للاخرين! سيدة لتمنع التلاعب بمصالح الناس وحياتهم وقوتهم لانه مؤخرا وصل الفساد الى الطعام الذي نأكله وطبعا في عهد حكومة الاصلاحيين واذا كانت هذه نمازج من وعودهم بالاصلاح فـ "حرير بدنا نلبس ".

وأكد زهرا ان في عز انتفاضة الشعوب العربية والحراك الشعبي نحو الحرية والديمقراطية يخرج من عندنا من هو واهم وملتبس ويدعي انه يستطيع الحفاظ على الانظمة البائدة وانه يستطيع رد الجميل للنظام السوري بالحفاظ على هذا النظام رغم ارادة الشعب السوري ، وقال: "نسمع من يدعي انه سيد المقاومة في لبنان ويؤيد الديمقراطية في مصر وتونس والبحرين واليمن، اما ما يجري في سوريا فهو مؤامرة لكسر الممانعة والصمود، فقط لانه مضطر ان يدين بالولاء لاسياده في طهران (وجماعاتهم في دمشق) وطبعا يخرج علينا بتصنيفنا كما لا نصنف انفسنا "اننا نتكلم وكأننا قوة عظمى اقليميا ودوليا".

واضاف زهرا: "لا نحن اعظم من القوى العظمى، نحن اناس عندهم ارادة ووعي وتصميم وديمقراطيون سلميون يريدون الدولة ولا احد ولا اي قوة ولا اي سلاح ولا اي شخصية ولا اي نظام يستطيع ان يكسر لنا حلمنا لاننا نحلم ونحقق احلامنا، وتابع: "نفهم ان لهؤلاء مصالح ولديهم تحالفات ومدى استراتيجي لتدفق السلاح والاموال وحماية الظهر لانهم مصرون على التمسك بسلاحهم وعدم الحوار حوله، ولذلك في منطقهم نفهمهم لان من حقهم الدفاع عن مصلحتهم مع هذا النظام".

زهرا اضاف : اما الاخرين الذين امتهنوا تضليل الناس ، ودعونا نتذكر بعض التواريخ : 14 شباط 2005 ليس الاول الذي يكون استثنائيا بعد استشهاد الرئيس الحريري ؟ مناك 14 شباط سبقه وكان حلم محاولة الغاء ولانه لم يتمكن من فعلها توقف وذهب بأتجاه التاريخ الثاني الذي يحاول ان يحتفل به اليوم كي يعكر فرحة انتصار قوى 14 اذار في ذكرى 14 اذار 2005 ، ففي 14 اذار 1989 قام بما اسماه " تنفيسة " وادعى انه حرب تحرير ! ويجب ان نظل نتذكرهم في ظل اصرارهم على تضليل الناس واستقتالهم بالدفاع عن اسيادهم الجدد .

وقال زهرا: "يريدون ان يجمعوا هتلر وغوبلز، هتلر (بعنصريته) وصولا الى التحريض على التطهير العرقي باستعداء طائفة كاملة في لبنان والعالم العربي بتعميم التخويف من الطائفة السنية الكريمة التي هي من كبريات هذا الوطن وكل العالم العربي ووضعها كلها في خانة المتطرفين، سائلا عون: "هل هكذا تريد ان تقنع الناس ان يخافوا على النظام المجرم في دمشق ويدافعوا عنه؟ لانه اذا سقط هذا النظام ليس من بديل له الا التطرف وليس من بديل الا السلفية. هذه عنصرية والاسلوب اسلوب الدعاية النازية الذي هو اسلوب تضليلي يقوم على اقناع الناس بما هو ليس قائم ."

واعتبر زهرا ان هذا التضليل والتحريف في الوقائع وصل الى حد اتهام "القوات اللبنانية" بأنها قالت "فاليحكم الاخوان" ومن اجل خدمة السجع واستدرار العطف فاليحكموا اين؟ في كسروان قال !، واضاف: "قلنا ونقول اننا لا نستطيع ان نكون من نحن امناء على كل التراث اللبناني والمسيحي ونكون ضد حقوق الناس وكرماتهم وحقهم في الحرية، ولذلك موقفنا مبدئي ومحاولة اتهامنا بالتسويق للاخوان والسلفيين هي محاولة رخيصة لاستدرار عطف شارع بدء يكشفهم ويعرفهم على جميع المستويات منذ ان انتهت شعارات الحرية والاستقلال والسيادة عندهم بعد توقيعهم ورقة التفاهم مع "حزب الله"، والان انتهت اخبار الاصلاح بعد ان رأينا اسوأ سلطة يمكن ان تركب في لبنان في الماضي والحاضر والمستقبل ."

وتابع زهرا: "نقول فاليحكم الشعب وتطبق الديمقراطية وليس من شعب عربي ينتفض لحريته وكرامته يمكن ان يسكت عن نظام استبدادي بديل، ولذلك كل هذا التضليل والتخويف ساقط ومرفوض وممنوع وكلنا يعرف انه "اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر" وقد استجابت الشعوب العربية لقدرها وهي تحاول التشبه بنا وستصبح مثلنا حرة وديمقراطية تسعى للاستقرار والازدهار شاء من شاء وابى من ابى ."

وذكّر زهرا اننا في موسم آذار الذي اطلق ربيع لبنان والربيع العربي، متوجها لمن صنعوا ربيع بيروت والقوا بالظلال للربيع العربي بالقول: "لا تستسلموا للتخويف والتهوبل لان ارادة الشعب هي ارادة الله على الارض التي لا يمكن الوقوف في وجهها، هكذا اسسنا استقلالنا الثاني وهكذا سنؤسس للدولة الفعلية المنبثقة من الشعب والعاملة من اجله ."

زهرا علق على رد باسيل على كلام د. جعجع، فرأى ان ما يحرق قلوبهم ويدمي عيونهم ان كل المسيحيين المشرقيين يرون في سمير جعجع اليوم الزعيم المسيحي المشرقي الاول، مشددا على ان خطاب جعجع لا يطمئن مسيحيي لبنان فقط بل يطمئن اخر مسيحي في اخر زاوية في الشرق الاوسط على بعد مئات الاميال عن بيروت، وقال: "في هذا الخطاب يعود المسيحي الى مسيحيته والى اصالته والى رسالته ودوره ويخرج من الشعور الاقلويي الذي يسجنوه فيه ويقف في وجه الشمس ليقول للجميع ان وجوده هو بارادة الله وبارادته، وعندما يصير هذا الوجود منة من حاكم فأنا لا اريد هذا الوجود ."

وختم زهرا ان الوجود المسيحي لم يكن ولن يكون الا وجودا منفتحا متفاعلا ورائدا في كل المجتمعات لان ميزة المسيحي هي التنوع والانفتاح والتفاعل وعندما يصبح غير هذا ويحتاج الى حماية لا يعود مسيحيا، هكذا نحن، هكذا سمير جعجع، هكذا لبنان، فليمت من يشاء من غيظه لان المستقبل لنا، للاحرار في لبنان، لثورة الارز المستمرة ختى الغاء كل وجوههم الكالحة .

اما رئيس مصلحة طلّاب "القوّات اللبنانيّة" المحامي شربل عيد فقد اعتبر أنّ حفّاري القبور من "الذراع المسيحيّ للثورة الإسلاميّة في لبنان" لا يزالون مستمرّين بمحاولة تشويه صورة نضال "القوّات اللبنانيّة"، متوجها إليهم بالقول: "فخورون نحن، لأنّنا لا نخجل من التاريخ حتّى ولو كتبتموه أنتم… فبربّكم اكتبوا! أذكروا أنّ ظالماً متجبّراً أسود وقف ذات يوم ليشكر سوريا حافظ الأسد على قتل رفيق الحريري ولشكرها أيضاً على كلّ ما فعلته بلبنان من دمار وخراب وقتل وتهجير واحتلال. أذكروا أنّ قراراً اتّهاميّاً صدر وهو على وشك تعليق المشانق لبعض مدّعي المقاومة لإدانتهم بتصفية قياداتنا الوطنية!"

من جهة اخرى، اكد النائب انطوان زهرا في حديث لاذاعة "لبنان الحر" صباح السبت ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لم ينتقد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بل انتقد الموقف السياسي للاخير، وقال: "لا يمكن ان نوافق على التقييم الايجابي للنظام السوري ولشدة احترامنا لموقع بكركي خفنا ان يعتبر هذا الموقف لكل مسيحيي لبنان ولا نستطيع ان نسمع لسيد بكركي الذي نكن له الطاعة البنوية والاحترام هذا الكلام عن النظام السوري".

واضاف زهرا: "عندما ننتقد موقفا للبطريرك ننتقده من موقع بنوي لانه لا يزال رأس الكنيسة وهذا الامر لا يتغير ابدا عند "القوات اللبنانية"، عبرنا عن رأينا ولم نتطاول على البطريرك كشخص وخصومنا في السياسة يصطادون في الماء العكر في انتقادنا لموقف البطريرك الراعي، موضحا ان لا تزامن بين ما يحصل مع الراعي وبين ما يحصل بين "تيار المستقبل" ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وشدد على ان "القوات" كانت ولا تزال تعترض على التعرض الشخصي للبطريرك، وان الفرق بين "القوات" والفريق الاخر هو انهم كانوا يهينون البطريرك صفير كشخص.

واوضح زهرا ان الزيارات العربية والدولية للدكتور جعجع غير مفتعلة في الاطار السياسي لشخصية جعجع ودوره الوطني مع "القوات اللبنانية"، مؤكدا ان جعجع اصبح شخصية مرغوبة للتعامل معه لانه يملك مصداقية ولا يتلطى وراء احد وبالتالي هو نقيض كل الصفات التي يقولها الفريق الاخر عنه وهي صفات هذا الفريق.

وردا على سؤال، قال زهرا: "رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عندما وضع علم الثورة السورية على ضريح والده في المختارة بالامس في الذكرى الـ35 لاستشهاده، ذكرني حين نصح الحريري بمهادنة سوريا مرحليا وبقوله "ها انا انتظر على ضفة النهر ولا بد ان تمر جثة القاتل من امامي" ولذا فما جرى بالامس يرمز الى قول جنبلاط لوالده "ها هي جثة القاتل تمر امامي في النهر وتتحقق العدالة وان لم يكن بشكل مباشر كالاقتصاص من قتلة الشهيد كمال جنبلاط، وبهذا الامر وليد جنبلاط يؤيد الثورة ويقول لكمال جنبلاط ان فكره الثوروي يتحقق اليوم".

واشار زهرا الى ان النائب ميشال عون افتعل المعارك السياسية نتيجة الاحساس بانهيار السند الاساسي له اي النظام السوري، واصفا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بانه وزير الصدفة والصهر المدلل الذي اتى وهو لا يملك ماضيا وتواريخ للتجريح بتواريخ الناس، وشدد على ان باسيل هو آخر من يمكن ان يستمع اليه الناس بنوع من الثقة لان الجميع يعلم اين كان وضعه المالي واين اصبح، معتبرا ان الفريق الآخر الذي يعيش على فتات الانظمة المتهاوية في المنطقة يسقط ويتهاوى معها وان هذا الفريق مكشوف في السياسة والادارة.

واتهم زهرا الفريق الآخر بمحاولة تغطية عجزه وتآمره الواضح على قيام الدولة لاقتسام المغانم كـ"الجوعان" الذين لم ير شيئا، وذلك من خلال ملف الاجور والـ11 مليار دولار والدفاع المستميت عن بكركي من دون مناسبة.

وردا على الكلام الاخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي قال فيه "من يريد انتزاع سلاح المقاومة بالقوة فليتفضل"، اعلن زهرا ان "14 آذار" لا تريد انتزاع سلاح المقاومة بالقوة.

وقال زهرا ردا على سؤال عن مشاركة "القوات اللبنانية" في الانتخابات المقبلة: "لن نهرب من اي استحقاق مع تأكيدنا ان السلاح ووجوده يشكلان عاملا سلبيا في تطبيق الديمقراطية الصحيحة"

وعن التطورات في سوريا، اكد زهرا ان النظام السوري لا يعرف شيئا عن الديمقراطية وهو يقتل شعبه، ولديه آلة عسكرية فالتة من دون اي رادع، آسفا لان من يدافعون عن هذا النظام يصورون وكأن هناك حرباً بين دولتين وان الجيش السوري يحقق انتصاراً على دولة اخرى. واضاف: "نؤيد سياسة النأي بالنفس لو طبقت فعلا، لكن لبنان وفي كل المحافل الدولية يتبنى المواقف الداعمة للنظام السوري وهذا ينزع عنه صفة النأي بالنفس بدليل مواقف الوزير عدنان منصور في الاجتماعات العربية". واشار الى ان الحدود السورية – اللبنانية لا تزال مفتوحة لانها حاجة سورية لتنقل المسلحين، وان النظام السوري يحاول منذ اللحظة الاولى لانطلاق الحوادث نقل مشاكله الى الخارج، مشددا في الوقت نفسه على ان اللبنانيين محميون لان الاطراف اللبنانية كافة لا تريد هذا الامر.

من جهة اخرى، رأى زهرا انه من الطبيعي ان يكون هناك محاولة لخرق مؤسسة الجيش، وقال: "من لديهم اهداف محاولة العبث بالامن يحاولون اختراق اي مؤسسة عسكرية وهنيئا لمخابرات الجيش اكتشاف الشبكة التكفيرية واذا اقتضى الامر نهر بارد آخر للاتيان بالمطلوبين في هذه الشبكة من مخيم عين الحلوة يجب الا يترددوا".

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل