أكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن أن المداهمة التي حصلت لمستودع اللحوم في صبرا وشاتيلا التابع لشقيقين من آل الناطور ليست الاولى من نوعها الا أن حجم الكمية المضبوطة أدت الى هذه البلبلة، مشدداً على ان لا غطاء سياسيا لأحد ولا تساهل مع أحد والجميع تحت القانون، مشيرا الى ان المواد الفاسدة لا تقتصر على اللحوم بل تتعداها الى الالبان والأجبان والبن والأدوية الزراعية والـ Chips.
الحاج حسن، وفي حديث لـ "صوت لبنان" (93.3) ضمن برنامج لقاء الاحد مع جيزيل خوري، اكد ان الوضع عند الحدود في مرفأ بيروت والمطار والمصنع مضبوط بنسبة تسعين في المئة، قائلا ان المشكلة تقع عند دخول هذه اللحوم وانتهاء صلاحياتها داخل لبنان لأسباب عديدة منها سوء التخزين واعادة التجليد لتباع بعدها للسوبرماركت والمطاعم، واعتبر أن المستهلك الذي يشتري هذه المواد في أغلب الاحيان لا يعرف أنها فاسدة.
وعن وجود لائحة بأسماء الذين اشتروا هذه المواد، أعلن الحاج حسن أنها بحوزة القضاء المختص رافضا الكشف عن الاسماء قبل التحقق والتأكد منها وقال ان اللائحة التي نشرت في الايام الماضية غير دقيقة وغير صحيحة.
الوزير الحاج حسن واذ كشف عن اجراءات جديدة صارمة تعدّها وزارة الزراعة وستشكل صدمة للتجار، اشار الى ان وزارته وبالتنسيق مع وزارتي الاقتصاد والصحة ستطالب كل من يستورد لحوما من الخارج أن يعطي لائحة بأسماء الذين ستتم توزيع المواد عليهم.
وفي هذا السياق أعلن عن حاجة كل فرد في حال اراد امتلاك مخزن لحوم واسماك الى رخصة مسبقة، لافتا الى ان الوزارة ستطالب التجار أيضا بالكشف عن صلاحيات البضاعة قبل اسبوع على الأقل من مدة انتهائها.
وتمنى الحاج حسن من القضاء الاسراع في التحقيقات والأحكام، داعيا اياه الى اتخاذ أقصى العقوبات بحق المخالفين وعدم تخفيفها لأسباب أو لأخرى. ورأى أن المشكلة أساسا عائدة الى أكثر من عشرين عاما لأن الدولة فارغة من الموظفين والبلدية لا تمتلك أي مراقب صحي.
وردا على سؤال حول مسالخ اللحوم، لفت الحاج حسن الى أن وضع مسلخي بيروت وطرابلس مأساوي وظروفهما الصحية سيئة، داعيا الى ايجاد حل جذري بالتوافق لهذا الموضوع. وأضاف: "عندما يتأكد المواطن أن هناك سلطة تراقب وقضاء يعاقب عندها يستقيم الوضع".
وعن وضع التصدير الى الخارج خصوصا الفواكه والخضار، لفت الحاج حسن الى أن المشكلة اليوم في تصدير الحمضيات الى سوريا نتيجة الأوضاع المتدهورة هناك وانهيار سعر الليرة السورية، مشيرا الى أن نسبة الصادرات انخفضت في الآونة الأخيرة الى ثلاثين في المئة. وأكد أن الحكومة قدّمت كل الامكانات اللازمة للقطاع الزراعي، داعيا الى اعطائها بعض الوقت لالتماس النتائج المرجوة.
وفي الملف الحكومي والانفاق المالي، رأى الحاج حسن أن المطلوب قطع حساب للاعوام 2006 حتى الـ 2010 ومعالجة قانونية، مؤكدا أن قوى 8 آذار ليست بصدد اجراء تسوية سياسية أو مالية في هذا الموضوع.
واسف لمحاولة المعارضة ربط ملف الـ 8900 مليار ليرة بالـ11 مليار دولار ولتعطيل جلسات مجلس النواب، داعيا الى التدقيق المالي والمحاسبة وتطبيق المعايير نفسها على الملفين.
واعتبر أن مقومات استمرار الحكومة الحالية موجودة والمهم اليوم الاسراع بمراسيم استخراج النفط والغاز لحل مشكلة الدين العام.