#dfp #adsense

“السفير”: لقاء قريب بين نصر الله والمصري

حجم الخط

كتب قاسم قصير في صحيفة "السفير": يعقد «اللقاء الاسلامي التشاوري»، جلسته الثالثة، غدا، في مقر «الجماعة الاسلامية» في بيروت برئاسة رئيس المكتب السياسي في «الجماعة» عزام الايوبي وحضور ممثلين عن «حزب الله» و«حماس» و«حركة الجهاد الاسلامي» و«حركة التوحيد الاسلامي» و«تجمع العلماء المسلمين»، وذلك في اطار محاولة بدأت قبل حوالي الشهرين، لاعادة ترتيب العلاقة بين القوى الاسلامية اللبنانية والفلسطينية.

ومن المرجح ان يتمحور البحث حول الملف السوري والوضع الفلسطيني والتحضيرات للمسيرات الشعبية نحو الحدود الفلسطينية في نهاية آذار الحالي.

وفي موازاة ذلك، تتتواصل الجهود الاسلامية لترتيب عقد لقاء ثنائي يجمع الامين العام لـ«الجماعة الاسلامية» ابراهيم المصري والامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله لبحث العلاقة بين «حزب الله» و«الاخوان المسلمين» وملفات محلية واقليمية متعددة، وتقول مصادر اسلامية مواكبة ان هذا اللقاء كان مقررا عقده قبل حوالي الشهرين، لكن بعض التطورات أدت الى تأجيله، وظل الاتفاق المبدئي قائما بين قيادتي التنظيمين الاسلاميين على وجوب عقده، خاصة وأنه مضى اكثر من ست سنوات على آخر لقاء عقد بينهما، وتحديدا غداة «حرب تموز» 2006 وكان آنذاك يتولى قيادة «الجماعة» امينها العام الراحل الشيخ فيصل المولوي.

وتشير المصادر الى ان المواقف الاخيرة التي اطلقها نصرالله حول الملف السوري قد تساعد كثيرا في الاسراع بعقد هذا اللقاء، علما أن أبرز نقاط الخلاف بين «حزب الله» و«الجماعة» تتمحور حول الملف السوري، وقد حصل اتفاق مؤخرا بين السيد نصرالله ووفد من قيادة حركة «حماس» على العمل بشكل مشترك لترتيب العلاقة بين «حزب الله» وايران من جهة و«الاخوان المسلمين» من جهة ثانية.

وتقول مصادر دبلوماسية في بيروت ان الأمين العام لـ«الجماعة» ابراهيم المصري قد لعب دورا مهما في التواصل بين ايران وقيادة «الاخوان المسلمين» في سوريا وبعض قوى المعارضة السورية. وتشير الى أن المصري تولى متابعة ملف المخطوفين الايرانيين في سوريا وساعد في تأمين اطلاق بعضهم والحصول على معلومات بشأن مصير اخرين، كما شارك المصري في عدة لقاءات جمعت قيادات من «الاخوان المسلمين» في العالم مع موفدين ايرانيين خصصت لمقاربة كيفية التوصل الى حلول سياسية للشأن السوري.

وتؤكد المصادر الدبلوماسية ان الظروف الحالية قد تساعد كثيرا في اعادة تزخيم العلاقة بين ايران (ومعها «حزب الله») و«الاخوان» بعد ان شعر الجميع بوجود استهداف للقوى الاسلامية الحركية سواء من الدول الغربية او من بعض الدول الخليجية والتي لا تريد تسهيل نجاح الحركات الاسلامية في تجربتها الجديدة في الحكم وهي تعمل لمحاصرة هذه القوى ماليا وسياسيا وتسعى لتقوية بعض التيارات الاسلامية المتشددة على حساب «الاخوان المسلمين».

وتضيف المصادر ان الجميع اصبح مقتنعا ان لا حلول للملف السوري الا من خلال العمل السياسي بعد فشل الحلول الامنية والعسكرية ووصول الجميع الى الحائط المسدود، فلا النظام قادر على حسم الموقف عسكريا ولا المعارضة قادرة على اسقاط النظام عسكريا او شعبيا ولذلك فان الظرف الحالي هو الاكثر ملاءمة لاعادة فتح قنوات التواصل للبحث عن حلول جدية.

واستنادا الى المواقف الاخيرة التي اطلقها السيد نصرالله بشأن الملف السوري ودعمه للحل السياسي ودعوته المتكررة الى وقف العنف، لم تستبعد مصادر اسلامية تزخيم التواصل بين مختلف القوى الاسلامية ولا سيما بين قيادة «حزب الله» و«الجماعة الاسلامية» و«الاخوان المسلمين» وايران ومن المتوقع أن تلعب حركتا «حماس» و«الجهاد الاسلامي» دورا اساسيا في تفعيل هذا التواصل لا سيما ان التطورات العسكرية والامنية الاخيرة في قطاع غزة، أبرزت الاستهداف الصهيوني لقوى المقاومة والدور الكبير لحركة «الجهاد» في صد العدوان الصهيوني.

ولذلك من غير المستبعد ان يكون لقاء المصري ـ نصرالله قريبا، احدى ثمار التقارب بين مختلف القوى الاسلامية.

المصدر:
السفير

خبر عاجل