كتبت صحيفة "الجمهورية": لا توقّعات بإنجازات «خارقة حارقة» على المستوى الحكومي هذا الأسبوع، الذي ستغطّيه جلستا مجلسي الوزراء والنوّاب بعد غد الأربعاء، الجلسة النيابية نهاراً والجلسة الحكوميّة مساءً، وذلك في ضوء التوافق الذي بدأ يحكم عمل هاتين المؤسّستين، بحيث إنّ مجلس النوّاب بات يقرّ مشاريع القوانين التي يتمّ التوافق عليها بين نوّاب فريقي 8 و14 آذار، فيما تقرّ الحكومة المشاريع وتتّخذ القرارات التي تتوافق عليها مكوّناتها السياسية.
فعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء يفترض أن ينجز المجلس مشروع قانون احتساب الإيرادات والنقاشات العامّة للأعوام من 2006 حتى 2010، وذلك في حال إنجاز وزير المال محمد الصفدي صيغة هذا المشروع التي أحالها اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على أن تُحال إلى رئاسة مجلس النوّاب لكي تحيلها بدورها الى لجنة المال والموازنة النيابية.
وينتظر أن يحمل الصفدي هذه الصيغة الى اجتماع اللجنة الوزارية المختصة التي ستجتمع برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي اليوم. وفي حال لم يتمّ إنجازها فيتأجّل رفعها الى جلسة مجلس الوزراء في الاسبوع المقبل.
وعشيّة هذا الاجتماع قال الصفدي إنّه سيرسل الجداول لقطع الحسابات للأعوام 2008 و2009 و2010 إلى ديوان المحاسبة ولجنة المال والموازنة النيابية، مشيراً إلى أنّه سيزوّد مجلس الوزراء كلّ المعلومات لكي يتّخذ القرار المناسب في هذا الصدد، واعتبر "أنّ ما تريده الحكومة هو حلّ سياسي ووزارة المال لا تقدّم حلولا سياسية". ورفض الدخول في التفاصيل، مشيراً إلى أن "لا أحد يقوم بإنجاز تسوية". وقال: "عندما يتكلّمون عن تسوية فهذا الأمر يعني أنّ هناك تسوية للإنفاق الإضافي الذي تمّ، إلّا أنّ هذا الإنفاق الإضافي خاضع للتدقيق مثله مثل أيّ حساب آخر تصرفه الدولة أو أيّ وزارة معينة".
ورفضت مصادر رئيس الحكومة التعليق على الجدل الدائر بين الصفدي ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان المشكّك في قطع الحسابات التي تحدّث عنها الصفدي وشمولها ملفّ الـ11 مليار دولار أم لا. وقالت لـ"الجمهورية" إنّ الأمر بات مرهونا بما سيُطرح في اجتماع اليوم، فإذا بتّيناه نرفعه الى مجلس الوزراء هذا الأربعاء، وإذا لم نبتّه يُترك للجلسة المقبلة.
لجنة البواخر
وإلى هذه اللجنة الوزارية، سيرأس ميقاتي اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بموضوع استئجار بواخر محمّلة محطّات لتوليد الطاقة الكهربائية لتزويد البلاد ما تحتاج اليه من الكهرباء في انتظار إنجاز خطّة إصلاح الكهرباء عموماً. وعلمت "الجمهورية" أنّ هناك عروضاً جديدة تلقّاها المعنيّون تضمّنت أسعاراً أدنى بفارق ثلاثمئة مليون دولار من عروض تمّ استدراجها في الآونة الأخيرة، وأنّ هذا الامر قد يدفع المعنيّين الى إعادة النظر بمجمل هذا الملف توخّياً لاختيار العروض الأرخص.
وإذ تخوّفت اوساط نيابية من احتمال طيّ هذا الملف أو تأجيله، أفادت معلومات في المقابل أنّ وزارة الطاقة أنهت اتّصالاتها مع الشركتين التركية والأميركية اللتين تقدّمتا بأسعار يمكن ان تكون مقبولة لاستئجار البواخر المنتجة للطاقة الكهربائية.
وتعليقا على الحديث عن قرب البتّ بملف التعيينات الإدارية والقضائية، قالت مصادر ميقاتي لـ"الجمهورية" إنّ الأجواء ايجابية بقرب البتّ ببعض التعيينات، لكنّ الأمور مرهونة بخواتيمها من دون الدخول في أيّ تفاصيل إضافية.