#dfp #adsense

“الجمهورية”: إسرائيل قلقة من سحب “ثلث” القوة الفرنسية

حجم الخط

أكّد ضابط دولي رفيع لصحيفة "الجمهورية" أن بناء الجدار الإسرائيلي الفاصل تأجّل إلى الشهر المقبل، نافياً بذلك ما تردّد عن البدء به في المدة التي تسبق ذكرى «يوم الأرض» لدى الفلسطينين في 30 من الجاري، تحسباً لحدوث تصعيد أمني على الحدود في هذه المنطقة. في المقابل، أبدت قيادات عسكرية إسرائيلية قلقها الشديد، من قرار وزارة الدفاع الفرنسية سحب 400 جنديا من عديدها في «اليونيفيل».

أبدت قيادات عسكرية وأمنية إسرائيلية قلقها الشديد من قرار وزارة الدفاع الفرنسية سحب 400 جنديا من قوتها العاملة في عداد قوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني . ونقل موقع "القناة العاشرة" التلفزيونية الإسرائيلية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: "لم نتفاجأ بالقرار الفرنسي، لكن إسرائيل قلقة جداً مما قد ينتج عن هذا القرار من تداعيات في جنوب لبنان. إذ أن "اليونيفيل" هي عنصر أساسي في ترسيخ الإستقرار في الجنوب، خصوصاً أن "حزب الله" نجح في تحسين قدرته العسكرية، بعد حرب تموز 2006، وكثّف نشاطاته السرّية خلال عام 2011، وأن نشطاء منه فجّروا عبوة ناسفة في دورية فرنسية كانت تعمل في صيدا، وفي أيار 2011، فجّر عناصر من الحزب، عبوة أُخرى بدورية إيطالية في صيدا، ما أدى إلى إصابة ستة عناصر". ووفقاً للمصدر نفسه، فإن حكومة بنيامين نتنياهو طلبت من القيادة الفرنسية إبقاء القوات الفرنسية والأوروبية في "اليونيفيل"، لأن سحبها سيجعل الوحدتان الإندونيسية والماليزية الأكبر عدداً، ما يؤدي الى نقل قيادة "اليونيفيل" مستقبلاً الى أحد هذين البلدين الإسلاميين، اللذين لا يقيمان علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل".

وكما يبدو أن مفاعيل القرار الفرنسي القاضي بخفض عديد الوحدة الفرنسية إلى نحو 900 عنصر، بدأ يشق طريقه الى التنفيذ مع نهاية الشهر الجاري، حيث من المقرّر أن تخلي الكتيبة الفرنسية المتمركزة في بلدة الطيري (قضاء بنت جبيل)، هذا المركز في إطار عملية تبديل روتينية لتشغله كتيبة مشتركة من الوحدتين الإيرلندية وعديدها 455 عنصراً، والفنلندية تحت أمرة الكتيبة الإيرلندية، اللتان سبق وعمتلا معاً في إطار كتيبة لوجستية مشتركة في سهل بلاط خلال عامي 2007 و2008. ويأتي هذا التبديل في انتظار وصول الوحدة الفنلندية ابتداء من أيار المقبل، والتي يقدّر عديدها بـ220 عنصر.

وفي هذا الإطار، نفت مصادر في "اليونيفيل" لـ"الجمهورية"، أن يكون قرار خفض عديد القوات الفرنسية، "إنصياعاً لرهبة الإعتداءات المتتالية على دوريات "اليونيفيل"، إن باعتراض سير عرباتها المدرّعة وآلياتها، في العديسة وتولين وبنت جبيل وغيرها، أو من خلال سلسلة التفجيرات التي استهدفت دورياتها في صور وصيدا، لأن فرنسا ليست في وارد تحقيق رغبات المعتدين في حمل قوات حفظ السلام على الانسحاب"، لافتة إلى "أن الخفض تماشى مع وضع الدراسة الاستراتيجية لعمل القوات الدولية في الجنوب".

في غضون ذلك، أكّد ضابط دولي رفيع لـ"الجمهورية" أن بناء الجدار الإسرائيلي الفاصل عند "بوابة فاطمة" تأجّل إلى الشهر المقبل.

ميدانيا، وضع جنود إسرائيليون إشارات باللون الأحمر على طريق الإسفلت الحدودية المحاذية للطريق العسكرية الترابية الملاصقة للسياج الحدودي الفاصل، في مواكبة أمنية عربتي "هامر"، وسيارتي جيب عسكريتين وسيارة مدنية، و20 جندي من المشاة، يتقدمهم ضابط برتبة مقدم وضابطة برتبة نقيب، ومهندس مدني.

وتولّت الضابطة والمهندس وضع الإحداثيات وخطوط الإعتلام قبالة "بوابة فاطمة" في كفركلا، وامتداداً حتى البركة البلجيكية عند عبّارة كفركلا، وذلك في مكان بناء جدار الفصل الإسمنتي وعلى بعد نحو ثلاثة أمتار من السياج الإلكتروني الممغنط. كذلك وضعت العلامات الحمر على مسافات تراوحت ما بين السبعة والعشرة أمتار. في المقابل إستنفر الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" وراقبوا الجنود الإسرائيليين، فيما عجّت حديقة "بوابة فاطمة" بالزوار من كل المناطق اللبنانية، ولعب الأولاد بالأراجيح قبالة الموقع الإسرائيلي غير آبهين بما يجري خلف الحدود.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل