#dfp #adsense

ببساطة… وببراءة !!

حجم الخط

عندما بدأت بالكتابة على هذا الموقع، لم أكن أحمل طموحاً سياسياً أو صحافياً ولا حتى حزبياً، كل ما في الأمر أنني شعرت برغبة في الكتابة لأنقل كلمات سلسة وسهلة توصل للقراء أجوبة ووقائع رداً على أسئلة وافتراءات، كان هدفي الرد على من لا يُرَدّ عليهم – و"هم لا يحرزون" صحيح – ولكن كمية الكذب ونوعيته استفزني، مثلاً أن يخبرنا أحدهم أنه يملك محضر اجتماع سري، ويذكر لنا في أي طابق وغرفة من مبنى البنتاغون ويسمي لنا الحضور ويصف المؤامرة التي تداولوا بها، يا جماعة احترموا عقولنا قليلاً، من يسمعكم يظن أنكم خلف فضيحة الويكيلكس وأسانج هو ضحيتكم، لا يا أشاوس، نعلم أنكم لستم بهذا الذكاء واعلموا أننا لسنا بهذا الغباء…

ميشال عون يريد بناء المواطن، إذاً لسنا مواطنين، كيف تصفنا الآن يا جنرال؟ رعايا، لاجئين، فاسدين، عملاء… ماذا؟ "الشعب عم يستغل الزعماء، والزعماء معترين"، لأ يا عون نحن مواطنون أعزاء، شرفاء، أحرار، لدينا من الكرامة ما لا تملكه، لدينا من المبادئ ما لا تطيقه، لدينا من العقل ما لا تستوعبه، لدينا من المنطق ما لا تستسيغه، نحن نحترم جميع المواطنين الآخرين، ولكن لا نعتبر بعض المسؤولين من بطانتك، قلتها سابقاً، وعن اقتناع، أنني أحترم لا بل أؤيد الشعارات والأهداف التي يعتقد العونيون أنهم يناضلون من أجلها، والمشكلة ليست بهم بل هي متجسدة بك شخصياً لأنك، ببساطة وبعيداً عن البراءة، خائن لوعودك العلنية ووفي لالتزاماتك خلف الأبواب المغلقة.

مخطئ من يظن أن عون ظاهرة فريدة في الحياة السياسية اللبنانية، راجعوا التاريخ، لطالما رأينا قادة سياسيين وروحيين غلّبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية، ولكن في كل مرة كان هناك من يلتزم بمبادئه ويحفر صخرة الغش بإزميل المبادئ والثوابت ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

لستَ ظاهرة فريدة يا جنرال، وصهرك ليس نابغة العصر، الأمثلة كثيرة، وإن كنت أعترف بأن الظاهرة هي في المصفقين لك، الأسف هو في من لم يحاسبك بعد، العتب على من أيدك سابقاً عندما تبنيت قانون محاسبة سوريا وبعده القرار 1559 وبقي على تأييده لك بعد تنكرك وتنصلك لذلك وتبنيك لكل ما هو عكس هذه القرارات لا بل وقوفك رأس حربة في محاربة النتائج الإيجابية لوقوف المجتمع الدولي إلى جانبنا في لحظة التقاء مصالح نادرة، حاسبوا يا جماعة !!

أي مواطن تريد بناءه يا جنرال العار؟ وكيف؟ باللغة البذيئة، بالفساد الواضح والمستور، بالغدر، بالهريبة بثياب النوم، بالدفاع عن جلادك…؟ لا يا ميشال عون، لقد استنفدت الغش وخداع اللبنانيين وأنت الآن في مرحلة الإنحدار الشعبي بعد أن وصلت إلى قعر الإنحدار الأخلاقي، وما بقي من العمر أكثر مما مضى!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل