رأى النائب بطرس حرب أن المعلومات الاعلامية والتحقيقات التي أجريت بشأن ترويج مواد غذائية فاسدة وتقديمها إلى المواطنين، تضع لبنان أمام أزمة صحية خطيرة وتسيء إلى سمعته السياحية والأخلاقية وإلى كل المؤسسات السياحية اللبنانية، مما يلحق باللبنانيين وباقتصادهم أفدح الأضرار.
ورأى "أن توفير الأمن الغذائي للمواطن يشكل أحد الموجبات الأساسية المترتبة على الدولة وحكومتها وعلى كل السياسيين المعنيين في البلاد، ولا سيما في ظل الانهيار الأمني وتفشي السلاح بين أيدي المواطنين بحجة المقاومة وغيرها، ما أفسح المجال أمام نشوء عصابات مسلحة ومافيات تمارس سطوتها على المرافق العامة وتحول دون إجراء الرقابة على ما تتداوله من مواد غذائية وغيرها، بحيث بلغ الأمر حد خوف أي موظف من ممارسة واجباته الرقابية، وحتى الجمركية خوفا من سلاح أو من مافيات منظمة تقوم على سطوة السلاح، وهذا ما أفسح في المجال أمام تعريض الأمن الغذائي والإضرار بسلامة المواطنين وصحتهم.
واكد انه لا بد هنا من أن تعمد الحكومة فورا إلى إعلان حالة الطوارئ الإقتصادية وأن تتخذ التدابير المتشددة لمراقبة المواد الغذائية والإستهلاكية وتفعل الأجهزة الرقابية والقضائية لمراقبة المخلين بالقوانين وإنزال أشد العقوبات بهم وتعديل قانون العقوبات لجهة تشديد عقوبة الغش والتلاعب بالمواد الغذائية وتحويلها من عقوبة جنحية إلى عقوبة جنائية. والأهم تطبيق القوانين بجدية وحزم على كل الناس وفي كل المناطق بحيث لا يبقى شخص أعلى من القانون بل يخضع الكل للقوانين.
وتوجه إلى كل القيادات السياسية والحزبية والعسكرية ولا سيما تلك التي تدافع عن استمرار السلاح خارج إطار الشرعية، لرفع الغطاء عن كل من هو متورط في هذه الأفعال الجرمية، ومؤازرة السلطات في مناطق نفوذها لئلا تبقى حياة المواطنين اللبنانيين في خطر استمرار زمرة من المتورطين الجشعين والمجرمين، لكي يجنوا بعض الأموال على حساب صحة الناس، وذلك تحت طائلة تحملهم كقيادات وأحزاب مسؤولية ما قد يلحق بالمواطنين ولبنان من أضرار.
وشدد على انه لا يجوز استمرار الحال على ما هي، وأن يبقى السلاح خارج إطار الشرعية بحجة مقاومة يتلطى وراء وجودها مسلحون طامعون بتطبيق بعض المكاسب المالية وجني المال الحرام على حساب صحة الناس.