#dfp #adsense

بين شيخ الأزهر والبطريرك الماروني… مصادر مطّلعة لـ”اللواء”: الأزهر فوجي بمواقف الراعي المعادية للثورات العربية

حجم الخط


كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة "اللواء" القصة الكاملة لإلغاء اللقاء الذي كان مقرراً عقده بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمّد الطيب والبطريرك مار بشارة الراعي أثناء زيارة الأخير الحالية للقاهرة.

وحسب رواية هذه المصادر، فان الاتصالات التي كانت جارية لترتيب عقد هذا اللقاء بدأت في مطلع العام الحالي، وشارك فيها من الجانب اللبناني الرئيسين أمين الجميل وفؤاد السنيورة، ومن الجانب المصري وزير الخارجية محمّد عمرو، إلى جانب جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية محمد العربي.

وقد حرص الرئيس الجميل خلال زيارته القاهرة في تشرين الأوّل في العام الماضي على عقد لقاء خاص مع شيخ الأزهر للتباحث بإمكانية إصدار وثيقة إسلامية – مسيحية مشتركة بشأن الحفاظ على التعايش الإسلامي – المسيحي في زمن الثورات العربية، وقد اقترح يومها الرئيس الجميل ان تصدر الوثيقة عن الأزهر وبكركي، ويتم إعلانها خلال زيارة البطريرك الراعي إلى العاصمة المصرية.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي سبق له واجتمع بشيخ الأزهر بعد نجاح الثورة الشعبية في مصر قد شجع توجه الأزهر لإصدار وثائق الحريات والديمقراطية التي صدرت بالفعل عن الأزهر لاحقاً، إلى جانب تأكيد الرئيس السنيورة لشيخ الأزهر الدكتور الطيب على أهمية اللقاء مع البطريرك الراعي، في هذه المرحلة بالذات، التي يشعر فيها المسيحيون ببعض القلق بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة في بلدان الربيع العربي.

وعلى ضوء الاتصالات التي كانت ناشطة بين الأزهر والرئيسين السنيورة والجميّل، تقرر تكليف المفكر الإسلامي اللبناني الدكتور رضوان السيّد بمهمة الإعداد للوثيقة العتيدة والأفكار التي ستطرحها، والتنسيق بين الأزهر والمرجعيات اللبنانية السياسية والمسيحية في هذا الشأن.

وبالفعل، فقد كانت زيارة البطريرك الراعي إلى القاهرة والبيان المشترك مع الأزهر الشريف الطبق الرئيسي في الغداء الذي جمع البطريرك الراعي والرئيس السنيورة ومستشاره رضوان السيّد في بكركي قبل نحو شهرين.

وفيما كانت الاستعدادات الجارية على أكثر من صعيد بين بيروت والقاهرة لإعلان هذا الحدث الفريد من نوعه في تاريخ علاقات الطوائف في المنطقة، والذي حرص الرئيس الجميّل على متابعته، حتى خلال زيارته إلى طرابلس حيث أجرى اتصالاً هاتفياً بشيخ الأزهر من منزل المفتي مالك الشعار ليؤكد على أهمية اللقاء المنتظر وما سيصدر عنه من مواقف مشتركة مع بكركي.

في هذا الوقت بالذات، فاجأ البطريرك بشارة الراعي الجميع خلال زيارته للاردن بمواقف ملتبسة، بل رافضة للثورات العربية، ومشككة بموقف القيادات الإسلامية الجديدة في بلدان الربيع العربي من الوجود المسيحي في المنطقة، فضلاً عن انتقاده للثورة السورية.

تمّ تطويق ردود الفعل المستهجنة لمواقف الراعي على الصعيدين اللبناني والمصري بعد قبول التبرير بأن الكلام المنسوب له كان مجتزءاً، وبعضه كان محرفاً، ولكن البطريرك سرعان ما ردد هذه المواقف في تصريحاته الصحفية، ومع الجالية اللبنانية، خلال زيارته للدوحة.

وأثارت مواقف الراعي السلبية من ثورات الربيع العربي موجة استياء جديدة في أوساط الأزهر الشريف، التي اعتبرت أن لا جدوى من اللقاء مع البطريرك الماروني طالما اتخذ مثل هذه المواقف المعادية لرغبات شعوب المنطقة، وبالتالي فان الوثيقة العتيدة ستفقد مصداقيتها قبل ولادتها، لأنها لا تعبّر عن انسجام في المواقف بين الطرفين من الربيع العربي.

وعندها طلب شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمّد الطيب توجيه رسالة خطية إلى البطريرك الراعي تُعلمه بتعذر استقباله في الأزهر الشريف وعقد اللقاء المنتظر بينهما، بسبب انشغالات طارئة في برنامج شيخ الأزهر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل