#dfp #adsense

سعَيد لـ”الجمهورية”: كيف يوفّق عون بين أبُوّة 1559 وتفاهمه مع “الحزب”؟

حجم الخط

ردّ منسّق الأمانة العامّة لقوى "14 آذار" النائب السابق الدكتور فارس سعَيد على دعوة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى "سحب الخناجر من ظهورنا قبل دعوتنا إلى الحوار"، فاعتبر أنّ موضوع الخناجر لا أساس له في السياسة.

وأضاف سعَيد في تصريح لصحيفة "الجمهورية": "لم نضع معايير خاصة للحوار مع الطرف الآخر، لكنّ المعيار الوحيد الموضوع هو عودة جميع اللبنانيّين إلى الدولة اللبنانية بشروطها، أي بشروط الدستور اللبناني، ونحن لا ندعو "حزب الله" إلى الحوار وفقاً لشروط الحزب بل نقول له أن يلتزم تنفيذ ما اتّفق عليه اللبنانيّون في العام 1989 أي اتّفاق الطائف".

وما استوقف سعَيد هو لجوء رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون إلى "إعادة طرح موضوع القرار 1559 في مناسبة احتفال 14 آذار العونيّ، وكأنّه يدّعي مجدّداً أبوّة هذا القرار، ويريد أن يتمايز عن النظام السوري نظراً إلى سقوطه الحتميّ. لكن ما لم يفسّره لنا عون هو كيف يمكن أن يوفّق بين أبُوّته للقرار 1559 وورقة تفاهمه مع "حزب الله"، خصوصاً أنّ القرار الدوليّ يتحدّث صراحة عن نزع سلاح الحزب؟" مستدركاً بالقول: "إلا إذا كان، كما حليفه يتمايز عن النظام السوري.

فـ"حزب الله" ومن خلال الإطلالة الأخيرة لأمينه العام السيّد حسن نصر الله قدّم مخرجاً للنظام السوري من خلال نموذج الدوحة، والآن يستفيق عون لأبوّة الـ 1559، وكأنّ الطرفين يشعران بأنّ الأمور ذاهبة في اتّجاه آخر، فيحجزان مجدّداً أمكنة لهما يتمايزان بها عن النظام السوريّ، لكن ما لم يدركاه هو أنّ هذه الأساليب لم تعد تنطلي على أحد. فعون حدّد خيارات، وتجربة هذا الرجل تدلّ إلى أنّ رهاناته تذهب في اتّجاهات معاكسة للتاريخ. في العام 1988 راهنَ على أن الرئيس صدّام حسين سيهزم العالم، واليوم يراهن على أنّ الرئيس بشّار الأسد سيهزم العالم أيضا، لكنّ استدارته ورهاناته لن تجديه نفعا".

وتوقّف سعَيد من جهة أخرى، عند الاشتباك السياسي الحاصل بين حزب "القوّات اللبنانية" و"التيّار الوطني الحر"، فلفت إلى أنّه "اشتباك قديم ـ جديد، فرئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، ومن خلال حركته ومواقفه السياسية، يعطي للمسيحيّين في لبنان وسوريا مناعة من أجل أن لا تلتصق صورتهم بنظام قاتل، فيما عون من خلال براد ودفاعه المستميت عن النظام السوري يعرّض المسيحيّين لمواجهة حتميّة مع الثورة في سوريا".

وعن خطوة رئيس الحزب "التقدّمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الأخيرة ومواقفه في ذكرى اغتيال والده كمال جنبلاط، اعتبر سعَيد أنّ "جنبلاط انتسب إلى "14 آذار" العربية، وانتسابه هذا خطوة شجاعة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل