#dfp #adsense

النظام الغبي

حجم الخط

بدأت الأحداث في سوريا قبل عام ونيّف بتظاهرات متواصلة نحو أسبوعين طالب السوريون خلالها بالتغيير والإصلاح وإجراء انتخابات حرّة نزيهة، وبحفظ كرامتهم الوطنية.

ردّ عليهم النظام بالقمع الدموي.

ثم بلغت التطوّرات الحدّ الذي وصلت إليه الأوضاع السورية اليوم. وباختصار: كلّما ازداد العنف من قِبَل النظام، ازداد الحراك الشعبي المصر على مطالبه والتي لم يلبث أن طوّرها سريعاً الى ضرورة سقوط النظام الدموي.

وما أغرب هذا النظام! أما آن له أن يدرك أنّ العنف الدموي الذي يمارسه منذ سنة حتى اليوم لم يوصله إلاّ الى المزيد من العنف الذي يستجر عنفاً، والى الدم الذي يستسقي دماً… وهذا العنف لن يوصله الى أي حلّ إلاّ إذا أباد السوريين في أكثريتهم الساحقة التي تقف ضدّه وتعارض آلة الموت التي يوجهها نحو الشعب بالصدور العارية وبالعزيمة والإيمان بالمستقبل المشرق لسوريا.

أجل هذا العنف المتمادي لن يوصل النظام الى أي مكان… خصوصاً أنّ لا حلّ أمامه سوى الرحيل، ولا يفكر هذا النظام، للحظة واحدة، بعد هذا العنف، وهذا الشلال من الدماء الزكية، أنّه قادرٌ أن يبقى على كرسي من أشلاء الأبرياء.

لقد أوصل النظام سوريا الى هذه المأساة، وأوصل نفسه الى هذا المأزق… من دون أن يعتبر من تاريخ سوريا القديم والحديث، فمن دمشق بالذات ردّ معاوية على من سأله عن قدرته في حلّ المشاكل كلها فأجاب: لا أصل الى حيث تضيع الحلول. ومن دمشق بالذات ردّ الرئيس الراحل حافظ الأسد على مطالبة تركيا بتسليم الزعيم الكردي عبدالله أوجلان: إنّه في البقاع… خذوه!

ويتمادى هذا النظام أيضاً في الهزء من سلامة العقول عندما يتهم الثوار بتفجيري دمشق وتفجير حلب… فأي مصادفة هذه التي جعلت التفجيرين يقعان في حي مسيحي في دمشق وآخر مسيحي أيضاً في حلب، حتى ولو كان في المكانين مراكز أمنية.

النظام متورّط… وتلك حقيقة لا يغطيها الرياء.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل