#dfp #adsense

ضربة البطة: «كاك..كاك» الرعايا يغادرون…

حجم الخط

 ماذا بعد التدمير المعنويّ التام لهشاشة ما تبقّى من صورة الرئيس السوري؟! بضربة واحدة ونهائية تمّت الأسبوع الماضي عبر رسائل الرئيس الذي تحوّل بقدرة قادر من رئيس دولة إلى شخصية بلا هيبة تناديها «مديرة مجهولة» بـ «يا بطة»، ما الذي يحدث أمام هكذا مناغشة سوى أن تطنطن في الآذان صرخة مزعجة لصوت البطة وهي تقول: «كاك..كاك»!!

الوضع في سوريا ينهار بأسرع مما تخيلّ معظم المحللين السياسيين، خصوصاً مع مجموعة ملاحظات تلاحقت في عطلة نهاية الأسبوع وصبيحة الأمس، مع أنباء ضربة موجعة تلقّاها الأمن السوري في قلب «المزّة»، ومع تواتر الأخبار عن مطالبة الدول لرعاياها بمغادرة الأراضي السورية، هذه المغادرة تذكّر اللبنانيين بجولات العنف الدموية التي عايشوها خلال الحرب الأهلية الوحشيّة، كانت طلبات المغادرة التي توجهها الدول لرعاياها بالمغادرة فوراً تجعل اللبنانيّون يدركون أن اندلاع الحرب بات وشيكاً جداً، ولا تُقرأ مطالبات المغادرة في سوريا إلا من هذا القبيل، والتي كان آخرها دعوة وزارة الشؤون الخارجية البلغارية كافة المواطنين البلغار في سوريا إلى مغادرة هذا البلد فوراً.

ومن دراماتيكية تدحرج الأحداث السورية بعد تهشيم صورة «البطّة» التي تحوّلت إلى مادّة للتندر والتنكيت على المواقع السورية لشعبٍ أثبت لنا، على الأقل نحن اللبنانيين، أنه شعبٌ خلاق ومبدع وليس «داجناً» كما صوّرته لنا المخابرات طوال عقود من الزمن!!

فوصول قوات روسية «لمكافحة الإرهاب» على متن سفينة إلى ميناء طرطوس يؤكّد أن التدخل العسكري آتٍ لا محالة، وبصرف النظر عن القول أنها لإجلاء الرعايا الروس من سوريا، إلا أن هذه الوحدات الخاصة قد تنتهي مهمتها بإخراج الرئيس وعائلته حفاظاً على ماء الوجه الروسي القبيح والوقح، وبالتزامن مع وصول الروس تناثرت أخبار عبر صحيفة حريت التركية إن القوات التركية نشرت أكثر من سبعمائة جندي تركي من الوحدات الخاصة على حدودها مع سورية وتحديدا في المناطق التي يعبر منها اللاجئون السوريون تجاه الأراضي التركية، وأضافت الصحيفة إن نشر هذه القوات هو تمهيد للمنطقة العازلة أو الآمنة التي تحدث عنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة الماضي.

وليس صدفة أن تتزامن مع هذا الضجيج العسكري أخبار عن تحرك دولي يُبنى ضد النظام السوري في ظل لقاءات أجراها مدير المخابرات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد باتريوس في انقرة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ولقاء أجراه من قبل رئيس هيئة أركان الجيش الفرنسي في أنقرة وتوقع قيام مدير المخابرات التركية حاقان فيدان بزيارة إلى المملكة العربية السعودية خلال أيام للقاء نظيره السعودي، يضاف إليه تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن المنطقة العازلة أو الآمنة.

وليس صدفة أن تتزامن كلّ هذه التحركات مع معلومات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح «الجيش السوري الحر» الذي انشقت عناصره عن الجيش النظامي السوري، وعلى رغم نفي الأردن رسمياً ذلك إلا أن المملكة العربية السعودية لم تنف ذلك حتى الآن.

ويأتي كلّ هذا في ظلّ معلومات نقلت عن مصادر ديبلوماسية شرق أوسطية خاصة أن العد التنازلي قد بدأ لشن عمليات عسكرية برية وجوية ضد أهداف سورية إنطلاقا من الأراضي التركية، حيث بدأت قوات أميركية وتركية بتجميع قواتها ومعداتها للمباشرة في الهجمات العسكرية المكثفة ضد مراكز القيادة والسيطرة داخل المؤسسات العسكرية السورية، من دون التورط بأي عمليات إحتلال لأراض سورية، إذ يرجح أن تبدأ العمليات خلال أيام قليلة جداً!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل