#dfp #adsense

البطريرك وُضع في جو مقلق عن المسيحيين عبّر عنه بأسلوب السياسيين… زهرا: اداء الفريق الذي يدعي الإصلاح يتميز بوقاحة وفساد لم يعتد عليها اللبنانيون

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللّبنانيّة" النّائب أنطوان زهرا ان على الرغم من ارتفاع اللهجة فأن الاوساط المؤثرة على الاستقرار الداخلي حسمت امرها بعدم التورط في العبث بالامن في لبنان، وهناك فريق محدد (هو الذي يدعي الاصلاح) والذي راهن بكل اوراقه ووضع كل بيضه في سلة التحالف مع النظام السوري وايران وكل حلفائهم في لبنان وهو لم يستفق بعد ان رفع عناوين واقام معارك تبين انها وهمية في موضوع الانفاق من خارج الموازنة.

زهرا، وفي حديث الى اذاعة "الشرق"، أكد ان هذا الفريق، بعد ان امضى سنوات في السلطة، تبين ان اداءه يتميز بفساد مع وقاحة لم يعتد عليها اللبنانيون انتقل الى مرحلة اخرى تقوم على اتهام الحكومات السابقة، واتهام الاسلام السياسي في لبنان بالتطرف والارهاب في موقف عنصري هدفه التطهبر العرقي، ولا مثيل له في لبنان.

زهرا شدد على ان هذه الممارسات تدل على افلاس هذا الفريق السياسي وكل طروحاته وان رفع الصوت هو للدفاع عن خياراته الفاشلة في تأييد نظام متسلط يقمع الحريات ويقتل شعبه تحت شعار ان هذا النظام يحمي الاقلية المسيحية! وهذا مرفوض تماما بالنسبة لنا لانه يصنف الناس بين ارهابين او موافقين على انظمة الظلم والقمع، وهذا التصنيف الغريب العجيب يقود لبنان (والشرق الاوسط) الى فرز مذهبي عنصري ليس في مصلحة احد ولا يشبه تاريخ المسيحي او طموحه في لبنان والشرق.

وأكد زهرا ان "القوات" تكن كل الإحترام للبطريرك الراعي، ولا شك انه يبقى مع بكركي المؤتمن عليها وعلى تاريخها مرجعا وطنيا ودينيا وصرحا مشرقيا عظيما، ولكن لا شك انه جرى وضعه في أجواء مقلقة جدا عبّر عنها بأسلوب سمحنا لنفسنا وضع ملاحظة عليه بأن هذا الأسلوب هو للسياسيين وليس أسلوب أصحاب موقف تاريخي ومبدئي كالبطريركية المارونية"، وقال: "برأيي اننا كأبناء هذه الكنيسة وهذا الصرح، عندما ندلي بملاحظاتنا على هذا المنطق نكون قد جنبنا هذا الصرح مواجهة مع المحيط العربي والإسلامي كله من خلال التنبية الى ان الإسترسال بالتحليل السياسي تحت ضغط الظروف والمخاوف القائمة لا يخدم رسالتنا كمسيحيين ولا دورنا ولا مستقبلنا، إنما بالعكس، فهو يخدم أهدافا سياسية صغيرة لأناس ربما يضللون صاحب الغبطة ويضعونه في أجواء غير منطقية تُخرج صاحب الغبطة عن السياق التاريخي المعروف من خلاله بالإضافة الى الموقف التاريخي لبكركي".

زهرا وصف ما حصل بالـ "زوبعة في فنجان" ومجرد عملية تقييم عادية قالها صاحب الغبطة وهو عاد وأوضح ان بكركي لا يمكن ان تكون مع أحد ضد أحد أو ضد الحريات وكرامة الإنسان والديمقراطية، معتبرا ان الفريق الآخر يسوق موقف البطريرك على انه الموقف النهائي والحاسم والمبدئي في الوقت الذي هو تحليل سياسي مرّ في ظروف عادية.

أضاف: "الميزة الأساسية للمسيحي الملتزم والأمين على تاريخه هي انه صاحب رسالة وهو شجاع، ويتصدى للمخاطر بشجاعة وانفتاح وتفاعل، لذلك، لا مكان للخوف لدى المؤمن. بالعكس، كلما صُور الأمر على ان هناك مخاطر، كلما تبلورت عملية التزامه بمجتمعه وشعبه ومحيطه وجيرانه أكثر فأكثر"، متابعا: "الخوف على المسحييين هو من أنظمة تدعي حريتهم إنما هي في الحقيقة تقمع حرياتهم وتاريخهم بينما المدى الأوسع للرسالة المسيحية هو الحرية والديمقراطية والإنفتاح والتفاعل مع كل مكونات الشرق الأوسط كون المسيحيين في هذا الشرق أصيلين وليسوا جاليات".

وردا على سؤال، لفت زهرا الى ان ما يجري في سوريا بخلاف تحليلات حلفاء النظام السوري الذين يبشرون بالحسم والنهاية القريبة للتمرد، كله ينطلق من تحليل وكأن هناك حرب بين جيشين في سوريا، موضحا ان المواجهات العسكرية في سوريا استثنائية وهو آخر تطور حصل في الأزمة السوري، فالحراك الشعبي انطلق منذ سنة بطريقة سلمية وديمقراطية ولكنه قوبل بالقمع والتجاهل والتسخيف والتخوين، فتطورت الأمور وتشكلت مقاومة عسكرية مسلحة ولكن ما يجري في سوريا لا يمكن ان يكون له حل فعلي إلا بحوار سياسي وبتنحي النظام القائم وبوجود مرحلة انتقالية لتحقيق الديمقراطية فالبديل الآخر هو استمرار الفوضى والعنف الى ما شاء الله ونتمنى ان لا يحصل ذلك.

وعن الوضع الداخلي، استبعد زهرا وجود حدة في المجلس النيابي الأربعاء، وربما تكون هذه الحدية في جلسة النصف الأول من نيسان المقبل لأن الموضوع المطروح سيكون سياسة الحكومة العامة والأداء المزري لبعض الوزراء، أما في جلسة الأربعاء فالمواضيع المطروحة يمكن مناقشتها من دون أي خلافات كبيرة وجذرية، ونتمنى ان نصل الى إنجاز كل جدول الأعمال"، وقال: "أزمة المليارات مؤجلة الى حين انتهاء الحكومة من مشاريع قطع الحساب وتوضيح الأرقام والكل أصبح عالما ان الأساليب التي اتُبعت في الصرف من خارج القاعدة الإثني عشرية هي نفسها السائرة منذ عام 2006 حتى نهاية عام 2011 وما ستعتمده الحكومة في العام 2012 لأن هذه الحكومة استعاضت عن واجبها بتقديم موازنة لعامي 2011 و2012 باعتماد الصرف على نفس القاعدة التي كانت الحكومات السابقة تصرف على أساسها علما ان تلك الحكومات قدمت موازنات ولكن نتيجة عدم إقرارها لجأت الى الأساليب التي اتُبعت من أجل تأمين مصاريف الدولة وإداراتها".

وعن اللحوم الفاسدة، أكد زهرا ان هذا الموضوع ليس مفتعلا على الإطلاق وهو نتيجة طبيعية وحتمية لانحلال المؤسسات الناظمة لوجود الدولة لأنه عندما تكون الدولة ليست كاملة السلطة والصلاحيات من الطبيعي ان تكون كل التفاصيل على شاكلتها.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل