أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن "قوى 14 آذار أثبتت، على الرغم من كل الخيبات والمطبات، في السنوات السبع الماضية، أنها تعيش من أجل مستقبل بانت معالمه المشرقة حين أزهر "ربيع بيروت" في العام 2005 ليظلل ربيع الشعوب العربية التواقة إلى الحرية والديموقراطية من تونس إلى مصر، مروراً بليبيا واليمن، وصولاً إلى سوريا التي يعتصر قلبنا ألماً على معاناة شعبها البطل بوجه إجرام نظام بشار الأسد".
ولفت إلى أن "قوى 14 آذار تطلق منذ سبع سنوات، المبادرة تلو المبادرة من أجل وحدة لبنان وسلام شعبه والعيش الواحد بين أبنائه، ولكن لا حياة لمن تنادي. لطالما قابلوا يدنا الممدودة دائماً إلى الحوار بيد أرادت قطعها. ورغم ذلك، لم نكل، ولم نمل، وها نحن اليوم، نثبت من جديد، أننا نتعالى على كل الجراح، كي نطوي صفحات سود وصمت تاريخنا، بفعل سلاح غير شرعي، على هامش الدولة وخارجها وعلى حسابها، سلاح يُصرون على التمسك به كضمانة، غافلين عن حقيقة تقول إن سلاحهم الذي كان مقاوماً للعدو الإسرائيلي، بات منذ سنوات مقاوماً لبناء الدولة في لبنان".
وشدد خلال تمثيله الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في البرازيل على أن "ما نطالب به، في زمن الربيع العربي، من ربيع للدولة ليس طارئاً على خطابنا السياسي. ربيع الدولة كان منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا يزال حتى يومنا هذا، متجذراً في مسيرة تعمدت بدماء غالية على درب بناء الدولة، وتوثقت برؤى وطنية جامعة لطالما واكبت متطلبات كل مرحلة وتحدياتها".
وإذ توقف عند "الثورة السورية التي جاءت لتؤكد أن في أرجاء الشام شعباً شجاعاً قرر أن يكسر جدار الخوف ويلاقي حراك الشارع العربي مهما كان الثمن غالياً"، قال القادري :" حتماً لا يمكننا أن ننأى بأنفسنا عن التضامن مع الشعب السوري في محنته، تضامناً لا رجوع عنه، ونتحمل مسؤوليته"، لافتاً إلى أن "التغيير في سوريا يشكل فرصة ذهبية لإعادة بناء السلام في وطننا، وليس سبباً للفتنة كما يُهولون، بل يبنى السلام على أساس المصارحة والمسامحة، التي سبق للرئيس سعد الحريري ان دعا إلى مؤتمر بشأنها".
وفي معرض إجابته على أسئلة الحضور في الإحتفال، رد على سؤال حول كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الأخير بالقول:"بدا واضحاً أن نصر الله ناقض نفسه بنفسه عندما تحدث عن الحل السياسي في سوريا ودعا إلى إلقاء متزامن للسلاح فيها. فما قاله عن سوريا يناقض ما يقوم به هو وحزبه في لبنان من إستقواء بالسلاح واستخدامه لتغيير المعادلات السياسية"، سائلاً :" أليس ما يقوم به "حزب الله" يؤدي إلى الفتنة في لبنان، وإلا فليفسر لنا، لماذا يخاف على سوريا من الفتنة، ولا يخاف على لبنان منها، طالما أن ممارساته تقود إليها؟".
وتساءل القادري :"كيف يدعو نصر الله إلى الحوار والحل السياسي في سوريا، وهو لا يرضى بالحوار وبالحل السياسي لسلاحه في لبنان، من خلال العودة إلى الدولة بشروط الدولة".
وقال رداً على سؤال عن جدوى المشاركة في الانتخابات النيابية طالما ان السلاح حاضر للانقلاب على نتائجها كما حصل في العامين 2005 و2009 :" إنتصارنا في الانتخابات عامي 2005 و 2009، والثقة التي منحها اللبنانيون لقوى 14 آذار، مقيمون ومغتربون، أديا إلى إنكشاف دور هذا السلاح الذي كان يتلطى خلف شعارات طنانة، وإذ يتبين أنه سلاح غلبة، وسلاح لمشروع إيراني غريب عن لبنان، وعن مستقبل اللبنانيين ومصالحهم، وبالتالي أهمية ما قمنا به في الانتخابات، أننا لم نسمح لهذا السلاح أن ينال الشرعية الدستورية والشعبية، بل أسقطنا عنه القناع. وفي مطلق الاحوال، نحن في زمن جديد، زمن الربيع العربي، الذي اسقط الانطمة التي كانت تحكم شعوبها بالاستبداد وبالاستقواء وبالظلم، وبالتالي لم يعد هناك إمكانية لأن يُستخدم سلاح "حزب الله" في الداخل، لأن الشعب اللبناني لن يُسلم لغلبة هذا السلاح، ولن يكون أقل شجاعة من الشعوب العربية التي تناضل من أجل كرامتها الوطنية والقومية".
وحضر الإحتفال رئيس الرسالة اللبنانية – المارونية في ريو دي جانيرو الأب روجيه بركات، نائب رئيس الرابطة اللبنانية في ريو دي جانيرو شارلوت حرب، الرئيس الأسبق للرابطة روجيه باسيل، مسؤول حزب "الكتائب" في الولاية عبدو بشعلاني، المنسق العام لقطاع الإغتراب في "تيار المستقبل" ميرنا منيمنة، المشرف العام للتيار في البرازيل محمد ليلى، عضو مجلس قطاع الاغتراب علاء طه، وحشد من أنصار "المستقبل" وقوى "14 آذار" في ولاية ريو دي جانيرو.
وكان سبق الإحتفال بالذكرى، لقاء بين القادري ورئيس الرسالة اللبنانية – المارونية في ريو دي جانيرو الأب روجيه بركات، في حضور منيمنة.