ولفت النائب جنجنيان في بيان له الى أن التيار "الوطني الحر"، أزعجه ثبات "القوات اللبنانية" في مواقعها السيادية وتمسكها بالثوابت الوطنية، في وقت إنتقل فيه الى مواقع تتعارض بالعمق مع مفهوم الدولة وسيادتها وقناعات الناس، وسلم أمره الى شياطينها الإقليمية ليجعل من نفسه مجرد غطاء مسيحي وهمي لمشاريعها الإنتحارية، وأداة أساسية رئيسية إن لم يكن رأس حربة في مواجهة "القوات اللبنانية" كفريق مسيحي عصيت الوصايات والأنظمة الأمنية السابقة عن إخضاعها ولوي ذراعها لحرفها عن مسارها السيادي والوطني بإمتياز، مشيرا بالتالي الى أن النائب الزميل ناجي غاريوس أخطأ في إنزلاقه الى حالة التشويش التي يقودها العماد عون ضد "القوات اللبنانية، وإنجراره الى حد التجريح الشخصي برئيسها الدكتور جعجع، متمنيا لو كان النائب غاريوس قد تطلع حواليه بنظرة مجردة من كل إنحياز حزبي وفئوي قبل أن يطلق عباراته النابية والمرفوضة، لوجد أن "القوات اللبنانية" كانت وما زالت تحمل في ضميرها ووجدانها القضية اللبنانية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص، وأنها الأحرص على الدور التاريخي لبكركي والمسيحيين في بناء لبنان السيد الحر والمستقل، ولوجد في الوقت عينه أن العماد تخلى عن شعاراته لمصلحة القوى الإقليمية ولم يعد يعنه من شعار التحرير سوى تحرير المجتمع المسيحي من كل صوت مخالف لصوته المرتهن للنظامين السوري والإيراني.
وأضاف النائب جنجنيان أن محاولات النافخين في بوق العماد عون إيهام اللبنانيين عنوة بوجود حملة تقودها "القوات اللبنانية" ضد البطريرك الراعي، ما عادت تنطلي على أحد خصوصا وأن اللبنانيين أصبحوا مدركين أن هدف العماد عون وصهره الجهبوز من تلك المحاولات هو إيجاد شريك ولو وهمي لهما في تطاولهما على بكركي وتعديهما جسديا على سيّدها الكاردينال صفير، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى أن اللبنانيين يدركون تماما أن القوات اللبنانية وعلى رأسها الدكتور جعجع ما كانت لتعلق على بعض مواقف البطريرك الراعي من سوريا والسلاح لولا شعورها بغصة حيال الخروج عن خط بكركي ودورها في صناعة السيادة والإستقلال، وفي حرصها على الدور الدستوري للمؤسسات العسكرية والأمنية في حماية لبنان واللبنانيين من كل خطر يحدق بهما سواء أتى من الخارج أم من الداخل، معتبرا بالتالي أن ما صدر عن الدكتور جعجع من تعليقات على موقف البطريرك الراعي أتى في سياق النأي ببكركي عن مضمونه وأبعاده وخلفياته وما كان يستحق كل تلك الردود المتوترة لولا وجود إصرار على إستغلال التعليق القواتي كمدخل جديد من المداخل العونية الى تشويه صورة القوات ودورها الوطني أمام تراجع العماد عون وإنحداره بشكل عامودي على المستويين السياسي والشعبي، وذلك بشهادة إستطلاعات الرأي التي أفقدته توازنه وآلت به الى خلق معارك وهمية مع القوات.
وختم النائب جنجنيان معربا عن ثقته بأن كل تلك المحاولات الرخيصة لنقل المعركة من سياسية على مشارف الإنتخابات النيابية الى معركة شخصية تخوينية تضليلية حاقدة، لن تجدي نفعا ولن تؤول الى تغيير قناعات المواطنين ورؤيتهم لحقيقة الأمور وواقعها، تاركا للبنانيين وللتاريخ وحدهما الحكم لاحقا على من هو الصغير ومن هو الكبير ومن هو العميل ومن هو الوطني، متوجها الى النائب ناجي غاريوس بالقول: "كنا نتمنى أيها الزميل العزيز لو لم تصدر عنك شخصيا تلك العبارات النابية بحق الدكتور جعجع، كي يتسنى لنا الرد عليه بالكلام المأثور "وإن أتتني مذمة من ناقص فهي الشهادة لي بإنني كامل".
