
اعلنت مصلحة طلاب القوات اللبنانية، دائرة الجامعات الفرنكوفونية انه، وفي تحد واضح لإدارة جامعة الآباء الأنطونيين – UPA، التي رفضت طلب إقامة مصلّى داخل حرم الجامعة في بعبدا، تمرّد الاثنين 19 آذار 2012 عدد من عناصر حزب الله المسجلّون في الجامعة على الإدارة وعلى بقيّة زملائهم، بحيث عمد نحو 50 منهم الى الصلاة أمام كنيسة الجامعة ومكاتب الإدارة عند استراحة الظهيرة، ما أثار موجة عارمة من الإستياء.

واكدت انه "بغض النظر عن التحدي الذي يشكله هذا التصرف، لا بد من وضع الأمور في سياقها: فهؤلاء انفسهم الذين يطالبون بإفساح المجال لممارسة طقوسهم الدينية وصلاتهم ضمن جامعة تابعة للرهبنة الأنطونية، هم اختاروا برضاهم أن يسجلوا في جامعة مسيحية تابعة للكنيسة ويجب أن يخضعوا بالتالي لقوانينها كما يحصل في اي جامعة في العالم. هؤلاء انفسهم يتبعون للجماعة نفسها التي تمارس كل الضغوط وبشتى الوسائل المتاحة لتغييب الحضور المسيحي عن الجامعة اللبنانية، ولمنع الطلاب المسيحيين من الإحتفال بأعيادهم، لا سيما في الفرع الأول وتحديداً في الحدث، مع ان نظام الجامعة علماني، وتعتبر اينما وجدت رمزا وطنيا موحدا وجامعا بعكس ما يقوم به طلاب حزب الله فيها".

واعلنت مصلحة طلاب القوات اللبنانية، دائرة الجامعات الفرنكوفونية، وقوفها إلى جانب الرهبانية الانطونية وقراراتها، مؤكدة احترامها للاخر ولحق الاختلاف شرط ان يحترم الاخر هذا الحق، ورافضة بشكل مطلق اي ممارسات خارج الاصول تصدر عن أي جهة كانت.

واذ اكدت عدم القبول بان "يتم فرض نمط عيشنا على احد"، رفضت "رفضا قاطعا ان يفرض اي احد نمط عيشه علينا". ودعت كل الطلاب والزملاء والرفاق من الاحزاب كافة إلى مراقبة ما يفعله طلاب حزب الله بدقة… والعبرة لمن اعتبر.
ويبقى السؤال: كيف يحق لحزب الله والمتحالفين معهم مهاجمة السلفين، وهم يمارسون أسوأ الممارسات؟ وماذا كان فعل الاعلام العوني لو أن طلابا من غير "حزب الله" أقدموا على فعل ذلك؟

ولاحقا، اصدرت الامانة العامة لجامعة الاباء الانطونيين البيان الاتي: "بعدما تقدمت مجموعة من الطلاب في جامعة الآباء الأنطونيين "الجامعة الأنطونية" الحدث – بعبدا، من إدارة الجامعة بطلب تأمين مصلى للطلاب المسلمين الراغبين بتأدية صلاتهم في أثناء الدوام الجامعي. وبعد عدم استجابة الإدارة لهذا الطلب نظرا لخصوصيات الحرم الجامعي التابع للرهبنة الأنطونية، إخترق سبعة وثلاثون طالبا هذه الخصوصية وعمدوا إلى أداء الصلاة في الباحة الداخلية للجامعة، مفترشين الأرض أمام مدخل الإدارة ومدخل كنيسة الجامعة (سيدة الجامعة) في طابع من التحدي والاستفزاز.
بناء عليه، فإن إدارة الجامعة، وتمسكا منها بثوابتها التربوية، وتحاشيا لتصرفات مماثلة في المستقبل، تجد أنه من الضروري توضيح ما يأتي:
– إن إدارة الجامعة تتقيد بتوجيهات الرئاسة العامة للرهبانية الأنطونية المارونية، المرجعية الأعلى للجامعة، وهذه المرجعية لا تسمح بالتفاوض حول تشييد أي مكان للصلاة خارج طائفتها، وفي أية مؤسسة من مؤسساتها التربوية والثقافية والدينية. وبذلك، فإن إدارة "جامعة الآباء الأنطونيين" في مقرها في بعبدا-الحدث وفي فرعيها زحلة – النبي إيليا، وزغرتا – مجدليا، ترفض أي طلب يتقدم إليها بهذا الخصوص، ولا تجر نفسها لأي مفاوضات تمس ثوابتها. كما أنها ترفض أية مساومة بهذا الخصوص، وتحذر من أي استفزاز حول هذا الشأن. وهي تدعو طلابها من أي طائفة كانوا إلى التناغم مع هويتها الأصيلة وتطبيق أنظمتها حفاظا على خصوصية هذا الحرم المؤسسة.
– إن هوية جامعتنا الأنطونية، هوية واضحة وثابتة: جامعة خاصة، مسيحية، كاثوليكية، مارونية، أنطونية منفتحة، تستقبل في رحابها الطلاب كافة بمختلف مذاهبهم وطوائفهم وانتماءاتهم الاجتماعية، إلا أنها لا تساوم على ثوابت هويتها وتاريخها الرهباني.
– إن إدارة الجامعة تطلع مسبقا على نشاطات طلابها ضمن البرنامج الأكاديمي أو خارجه، وتخضعه لرقابتها وموافقتها، أيا يكن نوعه، ثقافيا، اجتماعيا وحتى دينيا. كما أنها ترفض رفضا قاطعا إقامة أي نشاط سياسي داخل حرمها.
– إن أي تصرف يصدر عن الطلاب، أيا كان انتماؤهم الديني أو السياسي، ويخالف قوانين الجامعة وأنظمتها، يضعهم أمام مسؤوليتهم، وبذلك، تكون إدارة الجامعة هي الوحيدة التي تحتكم في ما يتعلق بمعاقبتهم بالطرق المناسبة تبعا لقانونها الداخلي. ولذا، فإن الإدارة سوف تتوجه الى الطلاب المخالفين ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 19 آذار الحالي، وتتخذ بحقهم الإجراءات المناسبة.
وفي ما تعتبر إدارة الجامعة هذا الحدث منتهيا، تتمنى لطلابها سنة جامعية مكللة بالنجاح".