أظهر الخلاف الذي برز إلى العلن، بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل، أن الآمال باستئجار بواخر لتوليد الكهرباء تبخرت ما «يبشّر» بصيف مظلم، وأن الباخرتين الأميركية «وولير مارين» والتركية «كارادينيز» لن تأتيا إلى الشواطئ اللبنانية، نتيجة تعثر رحلة التلزيم، وبسبب اعتراض رئيس الحكومة على المشروع بشكل عام.
ولفتت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" إلى أن للرئيس ميقاتي ملاحظتان:
الاولى: أن الوقت لم يداهم اللبنانيين، وانه بالإمكان التوافق على خطة بديلة.
الثانية: أن مشروع باسيل يستحق إعادة دراسة من زاوية الشركات التي دخلت في المناقصة، واعلنت وزارة الطاقة قبولها بهما في مجلس الوزراء، ولجهة دراسة الكلفة، ان النتيجة، بحسب مصدر وزاري، ان المناقصة لا يمكن الاخذ بها، الا انها غير مرفوضة بالكامل، ويمكن ان تكون هناك شروط افضل مما قدمه باسيل.
وكان الرئيس ميقاتي، استغرب امام زواره كلام باسيل من انه لم يفهم على رئيس الحكومة ماذا يريد، وقال: «إنهم عادة يقرأون الممحي فكيف لم يفهم باسيل امراً بهذه الشفافية»، لكنه اكد المضي قدما في المشروع رغم ما أعتقد مسار المناقصة من شوائب كثيرة، كما اكد ان «لا تسوية سياسية في مسألة ستكلف الخزينة مبلغاً يفوق المليار دولار، مشيرا الى انه اعد تقريراً سيشرح فيه لمجلس الوزراء ما يراه من شوائب واقتراحات لتتحمل الحكومة المسؤولية عن مشروع لم يجد فيه شفافية ولا جدوى، وهو يدرك ان قطع الكهرباء سيبلغ في الصيف 12 ساعة في اليوم.
ولم تستبعد مصادر مطلعة ان يثار هذا الخلاف في مجلس الوزراء الذي سيجتمع في السراي اليوم، رغم ان موضوع الكهرباء سيطرح امام اللجنة الوزارية غدا لاستكمال البحث في شأنه، إلا إذا أراد باسيل تظهير الخلاف مجددا، في سياق مناقشة هيئة ادارة قطاع النفط المطروح على المجلس.