
علمت صحيفة "النهار" أن مشاورات تجري بين رئيس "المؤسسة المارونية للانتشار" الوزير السابق ميشال إده، ورئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن تلمساً للأجواء حول إمكان القيام بتحرك ما، في سبيل تقريب وجهات النظر بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
ولم تستبعد مصادر "النهار" أن يجتمع المسؤولون عن المؤسسات المارونية الثلاث قريبا للبحث في الموضوع. علماً أنهم كانوا ساهموا في الاتصالات ومحاولات الإقناع التي سبقت زيارة البطريرك الراعي وبمعيته رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا سعياً إلى إمرار التعيينات الإدارية المُختلَف عليها. لكن ذلك الجهد باء بالفشل لأكثر من سبب.
ويخشى المسؤولون الثلاثة في الطائفة المارونية أن ينعكس الخلاف في الرأي بين سيد بكركي وحزب "القوات" سلباً على الزيارة التي يزمع البطريرك الراعي القيام بها في 5 أيار المقبل مع وفد من "مؤسسة الانتشار" إلى كندا التي تضم أكبر جالية لبنانية حديثة. إذ بدأ الفريق الذي يحضر لتلك الزيارة يلاحظ مؤشرات إلى أن أنصار "القوات" وحلفاء لهم في المقاطعات الكندية ما عادوا متحمسين للمشاركة في الإعداد لإنجاحها، وقد لا يشاركون في استقبال الراعي مما يستدعي تحركاً لتدارك الموقف في سرعة. مع الإشارة إلى أن "القواتيين" في الولايات المتحدة شاركوا في لقاءات البطريرك عندما زار أميركا أخيراً رغم الاختلاف في وجهات النظر التي لم تكن علنية آنذاك بين بكركي ومعراب.
وكان الوزير السابق ميشال إده أقنع جعجع في تلك المرحلة خلال اجتماع بينهما بتجاوز تحفظاته عن المواقف التي كان أعلنها البطريرك في موضوعي سوريا وسلاح "حزب الله" والإيعاز إلى أنصار حزبه في أميركا باستقباله والترحيب به. الأمر الذي لم يحدث في زيارة الراعي قبل أيام لقطر حيث قاطعه "القواتيون".