Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: لا معلومات عن حضور رفيع للقمة العربية وتشكيك في انعقادها إذا استمر التصعيد!

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تعقد القمة العربية الدورية في بغداد في 29 من الجاري ليوم واحد، لسبب أمني، فيما المواجهات الشرسة على حالها بين قوات النظام في سوريا ومسلحين من المعارضة تصنفهم السلطة الرسمية بأنهم "ارهابيون".

وسألت مصادر وزارية: هل ستكون بغداد آمنة بعد الانفجارات التي وقعت أمس؟ وهل سيتفق الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي على من سيترأس أعمال القمة في حال انعقادها؟ وما الجدوى من انعقاد تلك القمة من دون حضور سوريا لمناقشة رئيسها بما يجب القيام به لإقناعه بوجوب وقف العنف على وجه السرعة لمعالجة الحالات الإنسانية، من مداواة جرحى ومرضى وإعادة النازحين، سواء من لبنان أو تركيا أو الاردن؟ ولفتت الى ان العراق لم يوجّه الدعوة الى الرئيس بشار الأسد للمشاركة في قمة بغداد، استدراكاً لمقاطعة حتمية من عدد كبير من رؤساء الدول الأعضاء إذا قبل بالمشاركة. غير أن الموضوع الرئيسي والملحّ والمطلوبة معالجته في القمة، هو وقف التقاتل بين السوريين سواء كانو مؤيدين للنظام أو معارضين له، وأن المواجهات اندلعت لمطالبة محتجين مدنيين بإصلاحات سياسية وحريات إعلامية، وما لبث أن تحول الصراع دموياً.

ومن الطبيعي أن تعالج القمة أوضاع الصراع العربي – الاسرائيلي وتعثر مفاوضات السلام والعجز الاميركي عن إرغام اسرائيل على تليين شروطها على الفلسطينيين، اضافة الى الانشغال بالانتخابات الرئاسية وبالملف النووي الايراني وما يحيط به من تهديدات اسرائيلية.

من الواضح أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان قرّر المشاركة شخصياً في تلك القمة، لكن لا معلومات عن مستوى الحضور الرئاسي والملكي والاميري في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة. وليس من حرج يواجه سليمان في موقف يتخذه من الأزمة السورية، ما دام القادة العرب متفهمين إلزامية موقفه وعدم قدرته على التغيير.

والواقع ان لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يقف الى جانب النظام السوري على الرغم من ممارسة سياسة "النأي بالنفس" أو التحفظ لدى طرح أي مشروع قرار عن الأزمة السورية سواء في جامعة الدول العربية أو في مجلس الأمن أو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وكان يجاري موقف النظام السوري بشكل خجول عدد من الدول العربية في حالات قليلة، وبشكل جزئي، كالجزائر ومصر.

وذهبت المصادر في تخوفها الى توقع رفض سوريا القرارات التي ستصدر عن قمة العراق والتي ستبقى محصورة في جوهرها بمقومات المبادرة العربية التي صدرت عن مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وذلك في حال بقيت الأمور على حالها ولم يتوصل مجلس الأمن الى التهدئة لهدنة الساعتين يومياً التي كانت طالبت بها بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل تقديم العون للجرحى والمرضى ومساعدات انسانية أخرى كالدواء. ودعت الى عدم نسيان ان القادة العرب منقطعون عن مقابلة الرئيس الأسد منذ انطلاقة الأزمة في آذار الماضي، ولم يزره أحد ولا هو قابل أي رئيس في أي دولة عربية. وحده رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني زاره مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وهذه ثاني دولة عربية لم تدع من الرئيس الدوري للقمة بسبب مواجهة سلطاتها العسكرية متظاهرين سلميين يطالبون بإصلاحات سياسية.

ورأت أن القمة تنعقد فيما تشهد علاقات معظم الدول العربية بسوريا عدائية لا مثيل لها، ولا سيما مع دول مجلس التعاون الخليجي، لرفضها "المبادرة العربية" التي كانت تلك الدول وراء صياغتها، وسبق أن أقرّها مجلس الوزراء العرب في القاهرة الذي عقد حتى الآن تسعة اجتماعات حول الأزمة السورية وفشل في وقف العنف. وكذلك فشلت الجامعة في إمرار قرارها في مجلس الأمن بفعل "الفيتو" الروسي الذي عطّله بعد طرحه.
 

Exit mobile version