ازداد الكلام في الفترة الأخيرة حول موقف وزير الثقافة غابي ليون حول قطعة الأرض في منطقة «سوليدير» التي فيها الأثر التاريخي البارز وهو كناية عن ميدان سباق الخيل الروماني في «سوليدير».
وكان الوزير ليون قد قرّر نقل هذا الأثر التاريخي المهم من مكانه بدعوى حفظه في مكان آخر يقام خصيصاً لحفظ الآثار المنقولة من مكان الى آخر في وسط المدينة. ولكن الآثار تنقل إذا كانت أدواتٍ محدودة الحجم، وليس ميداناً لسباق الخيل يصل مرمحه الى نحو مئة متر.
وكانت قطعة الارض التي يوجد فيها الميدان قد باعتها شركة سوليدير من والد الوزير مروان خيرالدين من دون علم أي من الطرفين (البائع والشاري) بوجود هذا الأثر المهم.
وفي وقت لاحق باعها خيرالدين من أحد أبناء عائلة علي أحمد الذي يمت بصلة الى جهة حزبية نافذة.
وعندما اكتشف الميدان سعى صاحب الارض لدى وزراء الثقافة المتعاقبين بهدف نقل الميدان الى حيث تجمع الآثار صغيرة الحجم.
ولقد رفض الوزراء المتعاقبون فكرة ومبدأ النقل جملة وتفصيلاً وأصدروا قرارات حازمة بذلك (تمام سلام وطارق متري وسليم وردة)… الى أن جاء الوزير غابي ليون فأصدر قرار النقل على قاعدة سياسية كونه ينتمي الى تيار وتكتل حليفين للجهة الحزبية النافذة.
تلك هي الحقيقة وليس صحيحاً ما يُقال عكس ذلك من أنّ المكان الذي سينقل إليه الميدان سيشكل سداً في وجه «بيت الوسط» للرئيس سعد الحريري.
إنّ وزير الثقافة مطالب بالتراجع الأكيد عن قرار من شأنه أن يفقد العاصمة أثراً تاريخياً مهماً لا يُعوّض.
