وصفت مصادر معارضة السجال الدائر بشأن ملف الكهرباء، بأنه أشبه بقنبلة موقوتة جديدة قد يلجأ وزير الطاقة جبران باسيل إلى تفجيرها بوجه رئيسي الجمهورية والحكومة في الوقت المناسب، بقصد الابتزاز الممنهج الذي يمارس من قبل وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" ضد الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، بعد القنابل السابقة الناجمة عن ملفات الاتصالات، إلى جانب ملف التعيينات الذي يشكل النقطة الخلافية الأبرز بين الرئيس سليمان من جهة والنائب ميشال عون من جهة ثانية.
وتوقفت عند الامتعاض الشديد لدى ميقاتي من طروحات باسيل بخصوص استئجار بواخر لتوليد الطاقة التي ستكلف مبالغ مالية طائلة من دون التأكد من إنتاجيتها بحسب ما هو مطلوب، الأمر الذي يعكس استمرار الخلافات بين مكونات الأكثرية.
وتعليقاً على ما جرى في اجتماع لجنة الطاقة بحضور رئيس الحكومة، رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة أن الوزير باسيل اعتاد على إطلاق النظريات الهوائية التي لم نجد فيها سوى مسألة واحدة، وهي كيف يمكنه جني الأرباح وتقاضي العمولات قبل التفكير بتوليد الطاقة ومصلحة اللبنانيين.
وقال لصحيفة "السياسة" الكويتية إن الرئيس ميقاتي لا يمكن أن يوافق على مشاريع مبهمة تكبد الخزينة مبالغ مالية كبيرة، من دون التأكد من إنتاجيتها, ولهذا السبب خرج من اجتماع لجنة الطاقة الاحد غير مقتنع بطروحات باسيل.
وتساءل طعمة "كيف يريد وزراء التكتل إقناع اللبنانيين بأنهم ضد الفساد وهم في حقيقة الأمر "سماسرة" ويتقاضون العمولة والرشوة من أيٍّ كان وبالمقابل يدعون النزاهة والعفة"؟
وأضاف: "للأسف الشديد في هذه الحكومة تجاذبات كثيرة"، وتمنى على الرئيس ميقاتي عدم الرضوخ لشروط وزراء عون لأنهم يعتقدون أن وجودهم في هذه الحكومة يحصنها من السقوط ولهذه الأسباب يريدون من ميقاتي ثمناً لبقائها بعد أن أصبح وجودها يكلف أثماناً عالية.
أما في الشأن السوري، فرأى طعمة أن الأمور تتجه إلى الحرب الأهلية بسبب تعنت الرئيس بشار الأسد وعدم إصغائه لكلمة الشعب، محاولاً إيهام الرأي العام العالمي بأن ما يجري في سورية مؤامرة خارجية، متسائلاً أين هي هذه المؤامرة؟
ورأى أنه من المؤسف لدى القادة العرب تصنيفهم لكل من يطالب بالحرية وبالديمقراطية، باعتباره خائناً، واصفاً هذه النظريات بالأخطاء المميتة التي لا يمكن لأحد أن يصدقها خاصة وأن الأمور في سورية لن تهدأ ولن تعود إلى الوراء وتبقى مسألة الانتهاء من الأزمة مسألة وقت.