#dfp #adsense

“تعديلات طفيفة” على بيان مجلس الأمن الذي اقترحته فرنسا لتأييد خطة أنان… دبلوماسي روسي لـ”النهار”: يمكن أن يقر ولا اعتراضات روسية على النقاط الست في خطة أنان

حجم الخط


وضع أعضاء مجلس الأمن أمس مشروعي البيان الرئاسي الذي اقترحته فرنسا لتأييد خطة النقاط الست التي أعدها المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان والبيان الصحافي الذي قدمته روسيا للتنديد بـ"التفجيرات الإرهابية" في دمشق وحلب، تحت ما يسمى في المنظمة الدولية "الإجراء الصامت" حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم بتوقيت نيويورك (الثالثة بعد الظهر بتوقيت بيروت)، وسيصدران بعد ساعة من ذلك التوقيت في حال عدم خرق أي عضو لهذا الصمت.

وأجرى أعضاء مجلس الأمن مفاوضات طويلة وصفت بأنها "معقدة"، أولاً على مستوى الخبراء مدة أربع ساعات، ثم على مستوى المندوبين الدائمين لمدة ساعتين ونصف ساعة، أملاً في التوصل الى اجماع على "مقاربة دعم أنان"، وخصوصاً في ضوء التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الروسي في موسكو تأييداً لمهمة المبعوث الدولي – العربي.

ولكن بدا واضحاً أن "ثمة تباينات ظلت قائمة وحالت دون التوصل الى اتفاق نهائي على كل النقاط"، مع العلم أن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين وافق على تعديل الجملة الأخيرة في مشروع البيان الرئاسي لتصير أن مجلس الأمن "يدرس خطوات إضافية عند الإقتضاء" بدل "يدرس اجراءات إضافية" في حال عدم استجابة القيادة السورية "في غضون سبعة أيام" لمقترحات أنان لإيجاد حل جذري للأزمة السورية. ووافق المفاوضون الغربيون على إزالة مهلة الأيام السبعة من مشروع البيان كما ترغب موسكو، التي "رفضت منذ البداية منطق توجيه الإنذارات". لكنهم اتفقوا على "ايجاد صيغة جديدة تسمح لأنان بالعودة الى مجلس الأمن لإطلاع أعضائه على التقدم في مهمته".

وأفاد ديبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه أن "تعديلات طفيفة" أدخلت على مشروع البيان، وستوزع البعثة الفرنسية مشروع قرار يتضمن هذه التعديلات"، التي وصفها بأنها "طبيعية ومعتادة في أي مفاوضات على طاولة مجلس الأمن". وقال إن "تشوركين طلب الإشارة الى أنان باعتباره مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة وفقاً لرغبة السلطات السورية". لكن نظراءه الغربيين "رفضوا أي تغيير كهذا"، ووافقوا على الإكتفاء بالإشارة الى أنان باعتباره "مبعوثاً مشتركاً" من دون ذكر الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، مما يعني إزالة الإشارة الى قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الرقم 66/253 في 16 شباط 2012 والذي على أساسه عُيّن أنان مبعوثاً خاصاً مشتركاً. كذلك اتفق المفاوضون على "اعتماد صيغة أكثر تطابقاً" مع النقاط الست التي اقترحها أنان وادخالها في مشروع البيان الرئاسي. وتقررت الإشارة الى البيان الرئاسي الصادر في 3 آب 2011 والبيان الصحافي الصادر في الأول من آذار 2012 عن الأوضاع في سوريا.

واكتفى ديبلوماسي روسي رفيع المستوى بالقول لـ"النهار" أن مشروع البيان الفرنسي "يمكن أن يقر"، رافضاً الإفصاح عن الإعتراضات المتبقية لدى موسكو على الصيغة الجديدة. وخلافاً لبعض الإتهامات من جهات غربية، أكد أن "لا اعتراضات روسية على النقاط الست في خطة أنان".

وكان المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو أبلغ "النهار" أن "الخلاف لا يزال قائماً على المقاربة السياسية" الواجب اعتمادها لدعم خطة أنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل