أراكِ تلبسين الازرق حتى ولو كنت بالاحمر أو الاخضر. هذا لون يليق بما أنت عليه. أنت امي وثوبك ثوب العذراء مريم. أراك تتنقلين كالفراشة بين عمري، من سنة الى سنة، من زهرة الى زهرة، من قلب الى قلب. من أين تستمدين كل هذا الحنان؟ اي خزان هذا لا ينضب؟ كيف تسامحين بهذا العنف، كيف تحبين بهذا القدر؟ أنا أطمع بك، دائما أطمع. أعرف اني اذا أخطأت ستغفرين لي حتما، اني اذا اهملت تلكأت تماديت في اللامبالاة والضياع، فلأني أتكل عليك، أستند الى ذراعك او… لا الى اصبعك يكفي، لأعرف اني لست وحدي ولن أكون يوماً، حتى ولو كنت صرت بعيدة بعيدة حيث يسكن الضياء.
عيدك حال من الفرح، من الدمع الحنون الذي يكرج كالكريستال على صفحة الحب، كقطرات ندى فوق خدّ وردة في أول الربيع. يا الله كم انت دافئة. أغرز عيني في قلبك فتشتعل الحياة، أغرز وجهي في صدرك فيهدر بحر من سلام.
في عيدك… سخيف أن نحتفل في يوم في عيدك، لكنها منظومة أهل الارض ويجب اتباعها، مع اني مع كل "سلام عليك يا مريم يا ممتلئة نعمة" احتفل بك وباسمك. قلت لك وأقولها من جديد، في وجهك عيون مريم العذراء، وفي ثوبك ينهال كل الازرق الصافي.
أعرف لن أكون يوما مثلك، مع انك زرعت فيّ كل أنتِ، ولكن لو لم تكوني مختلفة لما كنت لتكوني امي، لو لم تكوني اشارة الزهر والنهر والارض الطيبة، لما كنت رسولة الطهارة من ام الارض والطهارة العذراء مريم.
وجهك جميل وعينيك أجمل، يكفي انك امي لتهدأ الرياح العاتية، وتنام طفلة الايام التي لن تكبر في حضن السلام الدافء الشفاف المشعّ في أحضانك.
وجهك حلو، حلو كثيرا…
