Site icon Lebanese Forces Official Website

حسناً…”فليحكم الاعوان”!!

حسناً… فلتخرج "جماهير المسيحيين الغفيرة" من الشرق، ولتنطلق اولاً من أطلال حارة حريك، والمريجة.. ولتلتحم "بالملايين" المُحتشدة في حمص وحماه، ولتزحف وإيّاها لملاقاة "الشلال المسيحي الهادر" في بغداد والبصرة و"بلاد الآشوريين"، وصولاً حتى قم وطهران و"هضاب الزردشتيين"… ثم فُلتكمل شمالاً نحو "القسطنطينية" وطور عبدين… ولتقرع "أجراس الحكمة"، وأنطاكيا وسائر المشرق، فوق كل الميادين، ولنُهلّل بـ "سيطرة المسيحيين"… وإيذاناً بحكم "الأكثريين"…

فليرفع المسيحيون صور "اولياء الأمر الصالحين"… وليستقبلوا "جيوش البابا الجرّارة"، استقبال الفاتحين، واضعين إصبعهم في أعين نابليون وستالين، وليتصدّوا بأعدادهم "الوفيرة"، "لأقلّيةٍ" من "الإخوان" المُغالين، الثائرين على حكم "مئات الملايين"…

ولتحصل الإنتخابات على الطريقة الديمقراطية الغربية التي تخفق لها قلوب المسيحيين، بشرط ان تأتِ النتائج كما نبتغيها نحن، فقط، لا كما يريدها احد من الآخرين… ولنُعلن فوزنا الساحق في كل مكان، كيفما كان، والى أبد الآبدين، وإلاّ… فالموت للحرية والأحرار… ولتخبو المبادئ والأفكار، وليرتفع فوق "أنقاض الهيكل"، جدار برلين…

الفوز الساحق لنا.. وإلاّ… فلنضع حجراً على قبر جبران، وميشال شيحا، وشارل مالك، وباقي "البائسين"، ولنُحوّل ربيع الحريّة والزهور، شتاءً وكوانين، ولننثُر عظام البطريرك الحويّك، وكميل شمعون، وبيار الجميّل، واميل ادّه، ارُزّاً على "مواكب" الخانعين، ولننحني إجلالاً امام نعال "الراحلين"…ولنشطب الأرز، والتاريخ، والبطريرك صفير من صفحات الواهمين بالحريّة، والقلقين… ولنتنّعم "بنعيم نعامةٍ" تكشف ظهرها للسكّين، و"لنرقد في ذمّة راعٍ، أغناماً مُطمئنّين"، وليُذبح الواحد مِنّا تلو الآخر، حتى قيام الساعة، والى يوم الدين…

الفوز لنا.. وإلاّ، فـنكايةً بالديمقراطية، نُحطّم جبال الحريّة، على رأس وادي قنّوبين، نُلطّخ تاريخ أجدادنا الأوّلين، ونجعل هابيل مُجرماً، وليس قايين…!!
"حكمة" عناكب، تفوّقنا بها على كياسة سنانير، تحرص على النظافة من حولها، كي لا تُثير اشمئزاز المحيطين…

حسناً… فلنُعاجل بُفرز الأصوات، ولتُفضي نتائج صناديق الديمقراطية في الشرق، الى فوز المسيحيين… وليستفرد "سلفيوّ المسيحية" بكل عروش السلاطين، من قندهار حتى زنجبار وفلسطين… ومن تونس والقاهرة وبنغازي، وصولاً حتى عاصمة الأمويين.

"فليحكم الاعوان" (جمع عوني اصيل)…هكذا قالت أصوات المسيحيين الأصلّيين في الشرق، من دون إحتساب اعداد المُجنّسين… اوليس واجباً علينا إحترام الديمقراطية، وإرادة الناخبين، حتى لا نُتّهم بالإنقلاب على ثوابتنا من اقصى اليسار، الى اقصى اليمين؟

"فليحكم الاعوان"… ولتعبق اجواء الشرق، بروائح البخّور وأريج الرياحين… من ثاني القبلتين، والأزهر، حتى المدينة المُنوّرة وقُبلة المسلمين.

"فليحكم الاعوان"… ولتحيا في ظلّهم، لغة الإغريق والسريان، وأمجاد جوستينيان، وقسطنطين…من شبه جزيرة العرب، وضريح امرؤ القيس، حتى جبال العرب، ومسجد محمد الأمين…

"فليحكم الاعوان"… و"لنُسوّد الرايات" في بلدان الشرقٍ أجمعين، ولتقُض ترانيم زّهادنا مضاجع "فلول" الوهّابيين، أحفاد ابا جعفر المنصور، وسلالة العبّاسيين…

فليخرج "الاعوان" من صوامع قاديشو ووادي القديّسين.. وليلتحقوا بـ "جُموع" رهبان كُتب سير القديّسين، من الرها، والقصير، حتى قنسرين، ونصّيبين…ارى نهم السلطة يلتهم مخطوطات التنوّر والحرّية، صنيعتهم، كما تبتلع فئران الحقول صغارها اليافعين… ولتُعّلق العهود والمواثيق…ولتُصلب الأناجيل… حتى قيامة مملكة قيافا، وتحقيق النصر المبين…

"فليحكم الاعوان"… وإلاّ فليحكم أعداء الإنسان والرهبان، والمسلمين… سواء كانوا اكثريين او اقلّويين… لا وسطية، لا واقعية، ولا اخلاقية، في حروبنا المفتوحة لإحياء حكم الأسبيتاريين…
"فليحكم الاعوان"… وإلاّ فاهلاً بـ "أقرب الديمقراطيين"، ومرحباً بالشتاء، والطوفان… ونِعمَ "قصر المهاجرين"… هذا شعار طّلاب احمد سعيد، وسعيد الصحّاف… و"سعداء" ذكرٍ، وسعادةٍ، ونيافةٍ… "فاضلين"…!!!

حسناً… فلنُكمل رقصة الفالس الأخيرة من قلعة مسّادا، حتى فم التنين… لكن قبلاً، دعونا نقرأ الفاتحة على حضور المسيحيين المشرقيين…آمين!!

Exit mobile version