
في تطور نوعي، وبعد أشهر من الكباش داخل أروقة مجلس الأمن، نجحت المنظمة الأممية بتخطّي عقبة الفيتو الروسي الصيني واستصدار بيان رئاسي بشأن الأزمة السورية.
فقد وافقت دول المجلس الخمس عشرة الأعضاء، بما فيها روسيا والصين على بيان بشأن سوريا يساند مساعي كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لانهاء العنف.
ويهدد البيان سوريا باتخاذ "المزيد من الاجراءات" في حالة عدم التزامها باقتراح السلام الذي قدمه عنان المؤلف من ست نقاط كما يدعو الى التطبيق الكامل والفوري للخطة مع وقف اطلاق النار واجراء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة.
وأيّد المجلس في بيانه "تاييدا تاما اقتراح النقاط الست الذي قدم الى السلطات السورية والذي اوجزه المبعوث الخاص المشترك امام مجلس الامن في 16 اذار 2012، وهذه النقاط هي:
1- الالتزام بالعمل مع المبعوث في اطار عملية سياسية جامعة بقيادة سورية لمعالجة التطلعات المشروعة للشعب السوري وشواغله، والالتزام، لهذه الغاية، بتعيين محاور تخول له كل الصلاحيات عندما يدعوه المبعوث الى القيام بذلك.
2- الالتزام بوقف القتال والتوصل الفعلي على وجه السرعة وتحت اشراف الامم المتحدة الى وقف كافة الاطراف للعنف المسلح بكافة اشكاله لحماية المدنيين واحلال الاستقرار في البلاد.
ولهذه الغاية، ينبغي ان تقوم الحكومة السورية بالوقف الفوري لتحركات الجنود نحو المراكز السكنية وانهاء استخدام الاسلحة الثقيلة فيها، والشروع في سحب الحشود العسكرية من المراكز السكنية وحولها.
وفي الوقت الذي يجري فيه اتخاذ هذه الاجراءات في الميدان، على سوريا ان تعمل مع المبعوث من اجل ان تقوم جميع الاطراف بالوقف المستمر للعنف المسلح بجميع اشكاله تحت الاشراف الفعلي لآلية تابعة للامم المتحدة.
وسيسعى المبعوث الى الحصول على التزامات مماثلة من المعارضة وحميع العناصر ذات الصلة لوقف القتال والعمل معه لكي تقوم جميع الاطراف بالوقف المستمر للعنف المسلح بجميع اشكاله تحت الاشراف الفعلي لالية تابعة للامم المتحدة.
3- ضمان تقديم المساعدة الانسانية في حينها لجميع المناطق المتضررة من القتال ولهذه الغاية اتخاذ خطوات فورية تتمثل في قبول وتنفيذ هدنة يومية مدتها ساعتان لتقديم المساعدة الانسانية وتنسيق الوقت المحدد لهذه الهدنة اليومية وطرائقها من خلال آلية فعالة بما في ذلك على المستوى المحلي.
4- تكثيف وتيرة الافراج عن المحتجزين تعسفا بما في ذلك الفئات المستضعفة من السكان والاشخاص المشاركون في احتجاجات سلمية وتوسيع نطاق ذلك الافراج وتزويد المنظمات الانسانية دون تاخير بقائمة تتضمن كافة الاماكن التي يحتجز فيها هؤلاء الاشخاص والشروع فورا في تنظيم سبل الوصول الى تلك الاماكن والاستجابة الفورية عن طريق القنوات المناسبة لكل طلبات الحصول على المعلومات المتعلقة بهؤلاء الاشخاص وسبل الوصول اليهم والافراج عنهم.
5- ضمان حرية تنقل الصحافيين في كافة ارجاء البلد وعدم اتباع سياسة تمييزية في منحهم التاشيرات.
6- ضمان حرية تكوين الجمعيات والحق في التظاهر السلمي المضمونين قانونا".
وأهاب مجلس الامن بالحكومة السورية والمعارضة "ان تعملا بحسن نية مع المبعوث من اجل التسوية السلمية للازمة السورية والتنفيذ الكامل والفوري لخطته ذات النقاط الست"، طالبا الى المبعوث ان يطلع المجلس بانتظام وفي الوقت المناسب على "ما يحرزه من تقدم في مهمته. وفي ضوء هذه التقارير سينظر مجلس الامن في اتخاذ تدابير اخرى".