#dfp #adsense

الشرف البرتقالي (بقلم سامر عون)

حجم الخط

يطالعنا مسؤولون في "التيار الوطني الحر" على شاشات التلفزة بمحاضرات عن الشرف والتضحية والثبات في المواقف منذ نشأة "التيار"، أي مع إنشقاق الجنرال عون وتمرده على الدولة وإغتصابه السلطة بعد تكليف الرئيس أمين جميل له وتعيينه رئيس حكومة إنتقالية مهمتها محصورة بتأمين الانتخابات الرئاسية فقط، ورفضه التخلي عنها إلا بعد تدمير المناطق الحرة.

وأهم المنظرين بعد الجنرال عون هو نائب منطقتنا العزيز الصديق الأستاذ زياد أسود، الذي ما فتىء يهاجم ويهاجم منذ سنوات بسهام دكت بلدتنا الحبيبة جزين بوعود أو حملات كاذبة، أو الوطن ككل والطائفة المسيحية بشكل خاص. وآخر إنجازاته هو التعرض لدكتور سمير جعجع برده المقتضب على بيان منطقة جزين في "القوات اللبنانية" تحت عنوان: "حبذا لو ان انصار القوات اللبنانية يعرفون اسمه".

نعيد ونكرر أننا نحن الذين نعشق "القوات اللبنانية" ونحن الذين ناضلنا ونناضل من أجل قضية لبنان 10452 كلم مربع ولبنان السيادة والإستقلال والحرية، نحن الذين دافعنا عن الوجود المسيحي الحر إيماناً منا ان هذا الامر يكرس الحرية لكل المجموعات اللبنانية، نحن سلالة أشرف مقاومة وأنبل قضية نحن أبناء مار يوحنا مارون ولسنا مجرد أنصار يناصرون قضية يوماً ونقيضها في اليوم التالي.

إنه من قاوم وناضل في الجبال والوديان من قنات وبلا الى زحلة والشوف والزهراني وجزين… اعتقل وعذب وأبعد عن عائلته وزوجته ومحبيه مثله مثل كل مناضل ومقاوم قواتي… رفض الهروب الى السفارات والعيش في المنفى برخاء أو الإختباء في الملاجىء، بل رفع شعار لتكن مشيئتك يا رب… هذا هو سمير جعجع نعرفه جيداً ويعرفه الجميع… وكما أن الشمس لا يمكن أن تحجب كذالك تضحياته وجرأته وصلابته وصموده في المعتقل حيث لم يرهبه 4114 يوما انفرادياً.

أما في ردك عبر موقع إلكتروني على النائب خالد الضاهر، فقد دفعك جموح حقدك على ذكر سمير جعجع، مثلك مثل قائدك الجبار يوم سئل عن وليد جنبلاط فأجاب عن جعجع. حقاً ان سمير جعجع عقدة مزمنة لكم. وتختم مقابلتك بالقول: "لا سبب أو مبرر للجلوس مع جعجع على الطاولة فهذا لا يشرفنا"، أحسنت لأن الشرف مثله مثل الذهب، والذهب لا يقارن ويبدل إلا بالذهب. فالشرف العوني والوطني الحر معايير لا يقدر للحكيم على مجالستها والسير معها:

أولاً، الشرف العسكري: الهروب وترك العسكر في الميدان وساحة المعركة أو الزج بمعارك غير متكافئة والتضحية بالعديد والعتاد من أجل المكاسب والمناصب؟

ثانياً، الشرف العائلي: ترك العائلة في وسط النار والمجهول والذهاب مع أموال الشعب الى أقرب سفارة.

ثالثاً، الشرف السياسي: عدم الحفاظ على المبادئ والتبدل بالمواقع وفقدان الرؤية.

رابعاً، الشرف الحزبي: التضحية بكل رفاق الدرب وفي طليعتهم اللواء أبو جمرة وآخرهم الوزير شربل نحاس والإحتفاظ فقط بمن يقول صدق الملك، أو تحويل الحزب من حزب الوطن الى حزب العائلة والإقطاع والصهر من دون نظام داخلي أو حسيب أو رقيب لا على القرارات ولا على أموال الحزب.

خامساً، الشرف الديني: التنكيل بالبطريرك صفير وترقيصه على الاكتاف والاعتداء على الصرح البطريركي وإلصاق صورة الجنرال على الكرسي البطريركي، وترك احد الانصار يصف عون بـ"أنت الله، أنت العذراء، أنت الروح القدوس، أنت الملكوت".

من الطبيعي معاير الشرف مختلفة، فتعريفكم لكلمة الشرف وفق ممارساتكم لا يتطابق أبداً مع معايير الشرف لدى الدكتور سمير جعجع و"القوات اللبنانية".

وأخيراً وفي زمن الصوم المبارك لا نطلب إلا من الله الضابط الكل أن يضبط جموحك ويطفء نار حقدك لأن جزين بانتظار إنماء وبانتظار من يرفعها علياً وليس من يشد بها إنحدارياً صوب الهلاك والشتيمة. صدق الشاعر عندما قال":

هل لمستم طيبة من حيَّة                               أو لقيتم رقَّة من عقرب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل