دعا القاصد الرسولي في دمشق المونسنيور ماريو زيناري إلى دعم الخطة التي وضعها المبعوث الأممي العربي كوفي أنان لوقف العنف في سوريا.
وقال زيناري في حديث لاذاعة الفاتيكان ''ينبغي أن يلقى هذا الجهد النجاح، وإلا سيكون الأفق مفعماً بالشكوك، وآمل لذلك، أن تتمكن جميع الاطراف من وضع مزيد من النوايا الحسنة لإنجاح هذه الوساطة".
وأشار السفير الفاتيكاني في سوريا إلى أن "هناك حاجة إلى مزيد من حسن النية، بدءاً من البعد الإنساني، لأننا على اتصال كل يوم مع الجحيم، وخاصة في منطقة حمص، حيث يجري القتال''.
وتابع "إن حمص منطقة ذات خصوصية، اذ على الرغم من أن البعض هجر منذ فترة طويلة الحي المسيحي، فهناك عدد لا بأس به من الأسر لاتزال تعيش هناك هذا الجحيم اليومي حتى الآن". وأضاف "تصور أن أحد الكهنة اتصل بي أمس وقال لي: لدي أخبار جيدة، أخيراً تمكنا اليوم من دفن أحد الموتى بالقرب من الكاتدرائية، علماً أن الوفاة قد حصلت في السادس والعشرين من الشهر الماضي.
وفيما يتعلق بحضور المسيحيين الديني في حمص، قال زيناري ''أود أن أقول أن هناك بعض الملائكة في الجحيم، ومنهم الآباء اليسوعيين وبعض الكاثوليك والأرثوذكس أيضاً، فهولاء هم شهادة على هؤلاء الملائكة في الجحيم". وأضاف "نأمل ألا تزداد الحالة سوءاً، إذ غالبا ما أسمع اطلاق نيران المدفعية عندما استطيع الاتصال بهم عبر الهاتف، بل وأصوات المدافع الرشاشة".