اكدت جهات سياسية في قوى "14 اذار" ان اطرافا اساسية في "8 اذار" تقف وراء صعود ظاهرة امام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ احمد الاسير او على الاقل تدعمها بشكل غير مباشر لانها تحقق جملة من الاهداف المناسبة لها.
وأشارت اوساط سياسية في المعارضة في تصريح لصحيفة "السياسة الكويتية، إلى انه عندما ظهر الاسير في صيدا وقدم نفسه كمنافس لـ"تيار المستقبل" في الشارع السني ثارت الشكوك بشان غاياته، لان تيار "المستقبل" لا يقدم نفسه كتيار سني وانما ينخرط مع سائر قوى "14 اذار" في تجمع سياسي وطني معارض، وبدا ان تحرك الاسير يريد جر التيار الى ساحة مزايدة مذهبية تناقض مشروعه السياسي.
اثر ذلك، انتقل الاسير الى حمل لواء التضامن مع الثورة السورية في ما يشبه "المزايدة"، لان قوى "14 اذار" كانت سبّاقة في رفع هذا الشعار، وكان لافتا ان تسهّل الاجهزة الامنية الرسمية تحرّك الاسير باتجاه بيروت للاعتصام في ساحة الشهداء في حين انها ضيّقت في السابق على تحركات اخرى مماثلة.
واضافت الاوساط: "ان المفارقة الابرز في الامر هي في تبني اعلام "8 اذار" ظاهرة الاسير، بحيث يتم تخصيص نشاطه بتغطية واسعة وخصوصا عندما يتهجم على تيار "المستقبل" ورئيسه، حتى ان اعلام العماد ميشال عون يتجاهل كل النشاطات التضامنية مع الثورة السورية باستثناء تحركات الاسير"، لافتةً الى ان الشكوك ظلّت تحوم حول الاسير الى ان دخل الداعية عمر بكري على الخط ليدعو المذكور الى طرابلس وعكار للقيام بنشاطات فيها، ومعروف ان لبكري صلة قوية بـ"حزب الله" الذي سبق واخرجه من السجن.
وهنا انكشف المستور على حد قول الاوساط، وتبين ان انتقادات الاسير للحزب ليست سوى وسيلة لابرازه وجها سنيا قويا امام جمهور "المستقبل". وبطبيعة الحال فان هجومه على ما يسميه "حزب المقاومة" لا تضرّ الاخير داخل جمهوره وانما تقويه.
وختمت الاوساط بتوضيح ان ثمة اهدافا ثلاث لتضخيم ظاهرة الاسير: الاول احداث شرخ في الساحة السنية في لبنان، والثاني تخويف المسيحيين من خلال تصوير المؤيدين للثورة السورية بانهم سلفيون متطرفون ويشكلون خطرا عليهم بنقل "الثورة الاسلامية" الى داخل لبنان، والثالث خدمة النظام السوري بتاكيد ما يروجه عن انه ضحية "القاعدة"، وان هذا التنظيم الارهابي وجد بيئته الحاضنة في الحركات السلفية والاصولية اللبنانية.