#dfp #adsense

نواب “جبهة النضال” بيضة القبّان في تغيير موازين القوى في مجلس النواب…”اللواء”: الأداء “الجنبلاطي” يؤكّد أهمية الكتلة الوسطية في كسر الإصطفافات السياسية

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء": إذا كان من السابق لأوانه الحديث عن حصول تغيير حقيقي في ميزان القوى في مجلس النواب بين الأكثرية والأقلية، إلا أن ما جرى في جلسة مجلس النواب الأخيرة أظهر بوضوح أن كتلة "جبهة النضال الوطني" هي بيضة القبان في ترجيح كفة الأكثرية أو الأقلية، ما يؤكد أهمية وفاعلية الدور الذي تقوم به، سواء داخل الحكومة أو في مجلس النواب، بعدما تمكنت المعارضة ومن خلال وقوف نواب "جبهة النضال" إلى جانبها في الجلسة التشريعية الأخيرة إلى التصويت على تخصيص 100 مليون دولار لاستكمال مشروع الأوتوستراد العربي شمالاً حتى الحدود مع سوريا، بالرغم من اعتراض نواب "التغيير والإصلاح" و"حزب الله" على هذا الاقتراح.

وأشارت مصادر نيابية في "جبهة النضال" لـ"اللواء"، إن نوابها ليسوا رقماً إلى جانب هذا الفريق أو ذاك، وإنما سيكونون بالتأكيد إلى جانب السلم الأهلي ومصلحة البلد، قبل أي اعتبار آخر، وبما لا يعطي تفسيراً بأنهم أصبحوا في مكان آخر، مؤكدة أن "جبهة النضال" لا زالت في الأكثرية، لكنها بالتأكيد تدرس خطوتها جيداً ولا يمكن أن توافق على أي مشروع أو تتخذ أي خطوة تراها ضد مصلحة البلد ومن شأنها تعميق حدة الانقسام بين اللبنانيين، وبالتالي فهي ليست مستعدة لمجاراة أي طرف، أكان في "8 أو 14 آذار" في كل ما من شأنه الإضرار بالمصلحة اللبنانية العليا وفتح الباب أمام المصطادين في الماء العكر لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وانطلاقاً من ما تقدم، وبحسب ما تقوله المصادر فإن التصويت على المائة مليون دولار بالنسبة لمشروع الأوتوستراد العربي جاء اقتناعاً من نواب "جبهة النضال" بأهمية هذا المشروع، خلافاً لنظرة "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" منه، ما يؤكد استقلالية نواب الجبهة في القرارات التي يتخذونها.

ولفتت إلى أن ذلك يؤشر إلى أهمية وجود قوة وسطية مؤثرة لا تكون محسوبة لا على هذا الفريق أو ذاك، وبإمكانها أن تعدل في موازين القوى، ما يؤكد الحاجة إلى كسر الاصطفافات الطائفية والمذهبية التي دفع اللبنانيون ثمنها غالياً في السنوات الماضية، وهذا يدل على صوابية المسار السياسي الذي سلكه النائب وليد جنبلاط في تعاطيه مع الملفات السياسية والاقتصادية التي تفرض نفسها على الساحة الداخلية، وكذلك الأمر فإن القوى السياسية في الأكثرية والمعارضة مطالبة بانتهاج سياسة مغايرة للواقع الذي تعيشه والذي أدخل لبنان في نزاعات بالغة الخطورة تستوجب إعادة قراءة متأنية لطبيعة التطورات الداخلية والإقليمية، بهدف استخلاص العبر منها، والدفع باتجاه سياسة أكثر مرونة وعقلانية في معالجة الأمور، وبما يخفف من حدة الانقسام العامودي الذي في حال بقائه سيأخذ لبنان إلى مرحلة بالغة الخطورة لن ينجو منها أحد، وخاصة في ظل ما يجري من حولنا، وعلى وقع التهديدات التي لا يتورع البعض عن إطلاقها بنقل الحريق السوري إلى الداخل اللبناني، وهذا مؤشر بالغ الخطورة ينبغي التعامل معه بأقصى درجات المسؤولية.

في المقابل قلّلت أوساط حزبية في قوى "8 آذار" من أهمية المواقف التي يتخذها النائب جنبلاط، مشيرة إلى أن الأخير وبالرغم من قساوة حملته على سوريا ورئيسها، إلا أنه يدرك أبعاد أي خطوة قد يتخذها في ما يتعلق بالوضع الداخلي وبالتالي فإن الأكثرية لا زالت أكثرية باعتبار أن "جبهة النضال الوطني" لا زالت أيضاً من مكونات الحكومة ومن ضمن الغالبية النيابية ولن تذهب بعيداً في أي قرار قد يصب في غير مصلحة البلد واستقراره وأمنه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل