فجر وزير الصحة علي حسن خليل قنبلة فضائحية باعلانه ان خمسة وثمانين في المئة من شركات المياه في لبنان غير مرخصة، وبالتالي لا تخضع لأي رقابة، وان مؤشرات نتيجة المسح هي نتيجة غير مشجعة. وذلك قبيل اجتماع ضمّه ووزراء السياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة، فادي عبّود ونقولا نحّاس وحسين الحاج حسن واتّفقوا على القيام بجهد منسّق لمكافحة ما يسيء الى الأمن الغذائي والصحّي والاجتماعي عبر التنسيق بين الوزارات المعنية والنقابات السياحية في بيروت والمناطق.
وقال وزير الاقتصاد نقولا نحّاس لـ"الجمهورية": "إنّ هذا اللقاء شكّل المرحلة الثانية من الخطة التي وضعتها الحكومة لمواجهة المخاطر الناجمة عن المخالفات المرتكبة على اكثر من مستوى، وهذه الخطة بدأ تنفيذها في اللقاء الموسّع الذي انعقد الأسبوع الماضي برئاسة الرئيس ميقاتي". وأضاف: "بعد تنظيم الاستيراد والتوزيع على مستوى المواد الغذائية جاء دور التنظيم ومراقبة الخدمة الغذائية في الفنادق والمطاعم والسوبرماركات".
وأشار أحد المشاركين في الاجتماع لـ"الجمهورية"، إلى أنّ "هذا اللقاء الوزاري شكّل الخطوة الأولى على طريق الاستنفار الشامل الذي أعلنته الحكومة اللبنانية في مواجهة الآفات التي أطلّت من باب الأمن الغذائي على لبنان واللبنانيّين على أبواب موسم سياحيّ واعد وفي مرحلة هي الأدقّ، وقد تكون بنتائجها أخطر من الحروب التي يمكن تفادي نتائجها السلبية، في حين أنّ الأمن الغذائي يشكّل خطراً داخليّاً على سلامة البيت اللبناني".
وجاء هذا اللقاء ليكون مكمّلاً لما بدأ على المستوى القضائيّ وغداة اجتماع النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا مع القضاة المنفردين ورؤساء محاكم الاستئناف في كلّ الأراضي اللبنانية الناظرين في قضايا الغشّ والكيل والأوزان والسلع المنتهية الصلاحيّة والفاسدة، وطلب منهم فيها "التشدّد في إصدار الأحكام والإسراع في بتّ الملفّات المحالة إليهم، إضافة الى التقيّد بأحكام التكرار وعدم منح الأسباب التخفيفية".
وعلمت" الجمهورية" أنّ ميرزا عرض مع المجتمعين المواد القانونية الأكثر تشدّداً والتي يجب اللجوء إليها لمعاقبة المخالفين، ما أعطى القضاة هامشاً أوسع من السابق بالاستناد إلى القرارات التي اتُّخذت في اللقاء الموسّع الذي عقده ميقاتي الأسبوع الماضي.