لفت وزير الدولة علي قانصو، إلى أنه، باستثناء إثارة بعض الوزراء خلال احدى جلسات مجلس الوزراء، لزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان منذ اشهر قليلة وطلب معرفة حيثياتها ونتائجها، لم يحصل أن أثار أحد من الوزراء زيارات الموفدين الاميركيين وغير الاميركيين وطبيعة الطلبات التي يطالبون لبنان بها، "خصوصاً اننا قبلنا على مضض سياسة النأي بالنفس لكن تبقى العبرة في التنفيذ لمنع تحويل لبنان الى منصّة تُستهدف من خلالها سوريا أمنيا واقتصادياً، لذلك نخشى أن يتم تهريب التدخل السلبي في الشأن السوري تهريبا عبر ممارسات كثيرة ليس اقلها الضغط الاميركي وما يجري عبر الحدود ولو أن الجيش اللبناني تمكن من ضبط التهريب الى حد كبير".
وأوضح قانصو لصحيفة "السفير" أن الوزراء لم يثيروا في جلسة الأربعاء موضوع الموفدين الاميركيين، "لأن التركيز كان على الحملة التي استهدفت الجيش وضرورة رد الحكومة عليها وهذا ما حصل، لكن اذا تمادى البعض في تجاوز سياسة النأي بالنفس فعليا، سيكون لنا ولحلفائنا موقف داخل مجلس الوزراء".
وأضاف: "الثابت أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يجيب على الطلبات الأميركية والغربية بأن خصوصية العلاقات اللبنانية ـ السورية تفرض حدودا معينة على لبنان لا يمكنه ان يتجاوزها، ولا تسمح له بالتمادي في التزام كل ما يقرره الغرب، وهو يذكّر الموفدين بأن لبنان يلتزم القرارات الدولية، بدليل انه التزم تمويل المحكمة الدولية وتجديد الاتفاقية الموقّعة معها بقدر ما التزم تنفيذ القرارات الدولية الاخرى".