#dfp #adsense

“الجمهورية”: هل يُنهي حزيران حقبة النظام السوري؟

حجم الخط

كتب علي الحسيني في "الجمهورية": يبدو أنّ شهر حزيران المقبل سيكون عنواناً للحسم بالنسبة الى إمكان بقاء أو صمود النظام السوري في وجه الثورة التي أصبح السلاح عنوانها الأبرز للتخلّص من حقبة حكم دامت أكثر من 40 عاماً.

لكن في تطوّر نوعيّ، وبعد أشهر من الكباش داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، نجحت المنظمة الأممية بتخطّي عقبة الفيتو الروسي – الصيني فاستصدرت بياناً رئاسياً متعلقاً بالأزمة السورية عنوانه العريض، موافقة كلّ من روسيا والصين على اتخاذ المزيد من الإجراءات بحقّ سوريا في حال عدم التزامها باقتراح السلام المؤلف من ست نقاط والذي قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإنهاء العنف الحاصل على الأراضي السورية والسماح بدخول هيئات الإغاثة الى المناطق المنكوبة بعد وقف القتال لمدة ساعتين يومياً.

وهنا تشير مصادر واسعة الإطلاع في الداخل السوري إلى أنّ "هذا التصويت جاء بعدما أيقنت كلّ من روسيا والصين أنّ هناك مخاوف جدّية أطلقتها مجموعة من السفراء الدوليّين في سوريا حذّرت خلالها من خطر الانزلاق نحو حرب طائفية كبيرة خلال المرحلة المقبلة في حال لم يتم ردع النظام السوري عن الأعمال الإجرامية التي يرتكبها يومياً"، مضيفة: "وعلى رغم هذين الموقوفين المتقدمين، فإنّ الأسد سيواصل مسيرة العنف نفسها، لكنه سيعمد إلى تحويل مسار الأحداث إلى صراع إقليمي من خلال إثارة العنف في بعض البلدان العربية وخصوصاً على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية".

وتؤكد المصادر أنّ "انفلات الأمور بهذا الشكل سيستدعي تدخلاً عاجلاً من موسكو التي ستعمد إلى إيجاد صيغة حلّ تحفظ لها مصالحها العسكرية في ميناء طرطوس، وبالتأكيد ستكون على حساب رأس الأسد"، كاشفة أنّ "الأسد بدأ يفقد سيطرته في البلاد لصالح أقاربه المتشدّدين وأصبحت قوّاته مُحمّلة بأعباء في ظلّ نفاذ الأموال جرّاء السرقات داخل معظم المؤسسات من دون حسيب أو رقيب".

وتضيف الأوساط أنّ "الأسد سيقاتل حتى الموت لأنه لا يملك استراتيجية واضحة تمكنه من الوصول إلى نهاية يحلم بها، وعلى رغم القتل والتعذيب والاعتقالات الجماعية بحق الشعب، فإنّ الاحتجاجات لا تزال مستمرة وستنحو نحواً تصاعدياً مع وصول الأعتدة والأسلحة المنتظرة من بعض الدول في القريب العاجل"، جازمة بأنّ المجتمع الدولي سيبدأ العمل على جعل سوريا خالية من عائلة الأسد".

وأشارت إلى أنّ "الأسد أمر بسحب معظم قوات الأمن من ضواحي العاصمة دمشق في محاولة منه لوقف الاحتجاجات التي تجتاح البلاد البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة"، مضيفة انه "اليوم يعتمد فقط على وحدتين من القوات الخاصة يقودهما شقيقه العقيد ماهر الأسد هما الفرقة الرابعة المدرّعة والحرس الجمهوري فضلاً عن الشرطة السرّية وميليشيا من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها، ولهذا فإنّ هذه القوات تجد نفسها محمّلة بمهمّات تفوق طاقتها".

وتشير الأوساط إلى أنّ "المجتمع الدولي يرى أن أسهل طريقة للانتقال إلى فترة ما بعد الأسد في سوريا، ستكون من خلال انقلاب عسكري وهناك العديد من الحكومات الخارجية بدأت تتواصل مع عدد كبير من الضبّاط السنّة وتشجّعهم على التمرّد"، جازمة بأنّ "الأهم بالنسبة إلى الدول الداعمة للثورة السورية هو استمرارها بزخمها الحالي أقله خلال الأشهر الثلاث المقبلة".

وأكدت الأوساط أنّ "سوريا تعاني شللاً اقتصادياً فظيعاً خلال هذه المرحلة وسط تقارير مستمرة تتحدث عن طلب الحكومة من الدائرة الداخلية بتوفير تمويل طارئ، وأنّ الملياري دولار اللذين أودعهما إبن خال الأسد رجل الأعمال المعروف رامي مخلوف في البنك المركزي من اجل تثبيت استقرار الليرة السورية لن يحلا الأزمة الاقتصادية التي وقعت فيها البلاد".

وأضافت: "بعد ثلاثة أشهر من بدئها، تبيّن أنها ليست انتفاضة فقراء. فهناك تمويل كبير من مجتمع رجال الأعمال السوري والطبقة الراقية يوفرون المال والهواتف التي تعمل بالقمر الصناعي والكاميرات والطعام والمياه والمؤن الطبية، هذه حركة ذات قاعدة عريضة لا تضم شبابا سوريين فحسب بل أئمة مساجد ورجال أعمال وحتى أعضاء سابقين في حزب البعث".

وتشدّد الأوساط على أنّ "ما يدعيه النظام من سيطرة كاملة على حمص ليس صحيحاً على الإطلاق، ولأن مبدأ المقاومة لدى الثوار يتكل على عمليات الكرّ والفرّ، فإنّ جيش النظام سيتعرض على الدوام لعمليات استهداف، حتى لو خفّت هذه العمليات في بعض الأحيان". وختمت بالقول: "صحيح أنّ جيش النظام يسيطر على أجزاء من حمص، إلا أن هذه المدينة تخضع لقبضة الثوار خلال فترات الليل".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل