اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان مجلس الوزراء لم يصل الى "النهايات النفطية السعيدة"، على رغم موافقة الحكومة في جلستها الأربعاء على مشروع هيئة ادارة قطاع البترول بضغط منه لأنه لا يزال يدعو ليل نهار الى تأليف أعضاء هذه الهيئة ووضع آلية المناقصات قبل نهاية آذار الجاري وطرحها امام الشركات التي أبدت استعدادها للدخول في هذه المناقصات.
وأوضح بري لـ"النهار" أنه اذا لم تقدم الحكومة على انجاز ما هو مطلوب منها في قطاع النفط فان مجلس النواب سيكون بالمرصاد، ولن يتلاعب بهذا المشروع الاقتصادي والوطني.
وردد بالعامية وهو مستاء: “انا مش شغلتي احمي حدا".
وعن ملف التعيينات، أكد بري ان لديه كمّ من الملاحظات بعد مرور عشرة اشهر على تأليف الحكومة، وسأل "ماذا فعلت؟" وأعلن انه سبق وخاطب الرئيس ميقاتي أكثر من مرة بالسؤال: "ماذا تنتظرون؟ ولماذا لا تقدمون على ملء الشواغر في الادارات، والتي تصل الى حدود الـ60 في المئة؟". ورأى رئيس المجلس ان ميقاتي لا يتحمل وحده "هذا البطء"، وان خلافات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يتحملان المسؤولية أيضاً بسبب "حربهما الكونية" على موقع رئيس مجلس القضاء الأعلى.
وأكد بري اهمية التعيينات وضرورة انجازها قبل فوات الاوان، وخصوصا في المواقع القضائية ومع وجود الآلية التي تشرف عليها وزارة التنمية الادارية ومجلس الخدمة المدنية، مع الحفاظ على التوزيع الطائفي وعدم اقصاء احد.
وقال: "اذا كانوا لا يريدون السير وفق هذه الآلية فهل المطلوب العودة الى الطريقة السابقة في التعيينات على قاعدة كل جهة تعين من تريد؟ نقول سمّوا الأكفأ في كل طائفة ولتعتمد الآلية الأخيرة التي وضعتها الحكومة، والا سنعود الى الوراء ونتفرج على انهيار المؤسسات".
وسأل: "هل نحن في حارة كل مين ايدو إلو".
وعن الخفة في التعامل مع موقع رئيس مجلس القضاء الأعلى، أكد بري انه فاتح الرئيس سليمان والعماد عون اكثر من مرة في الموضوع بغية طيه، وخصوصا ان المجلس العدلي لم يعد في استطاعته الاجتماع والمدعي العام التمييزي سيحال على التقاعد بعد شهرين.
وإذ أيد دعوة المحامين الى الاضراب، قال: "لو كنت محامياً وأمارس المهمة لدعوت الى الاضراب المفتوح ورفعت الصوت في وجه المسؤولين. ولو كنت وزيراً للعدل لقدمت استقالتين وكان الله في عون الوزير الصديق شكيب قرطباوي".
وذكر بري بما حصل يوم كان وزيراً للعدل في عهد الرئيس امين الجميل: "كنت لا اتحدث معه في بعض الاحيان، وكلفت مجلس القضاء آنذاك القيام بكل المهمات المطلوبة منه، ووقّعت كل قراراته، وأتحدى ان يذكر اي قاض اني اتصلت به.
وأشار بري الى ان خلاف سليمان وعون لم يعد مسموحا لان كلا منهما يتمسك باسم لرئاسة مجلس القضاء الاعلى. وثمة من اقترح عليه ان يجري سحب القرعة على اسمين او ثلاثة.
وعن سؤال إذا كان منزعج من "صديقه" الرئيس ميقاتي وعدم انتاجية حكومته في التعيينات وغيرها من القضايا، أجاب: "الرئيس ميقاتي يعرف اذا كانت حكومته تعمل او لا، تربح او تخسر، واذا كانت تقدم هدايا مجانية الى المعارضة".
وختم على طريقته البرقية برسالة من نوع "هل بدأ شغل الانتخابات؟ اخبروني".