لفت أمين عام حزب "القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم ان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون مارس منذ عام 2005 حتى 2011 عندما شكلت الحكومة، سياسة تخالف كل طروحاته السابقة. ونرى انه في كل مشروع يُطرح، أهواء افرقاء الحكومة تسير بما لا تشتهي سفن "التغيير والإصلاح"، وقال لـ"أخبار المستقبل": "مثال على ذلك الوزير جبران باسيل الذي لا يطرح مشروعا إلا ويكون هناك تعليقات عليه وطروحات مقابلة، ويخرج الى الإعلام ويقول ان هناك أوراقا لديه سيكشفها. فليكشف هذه الأوراق إذا كان صحيح انه يدعي الشفافية في التعاطي".
وردا على سؤال عن نأي الحكومة بنفسها عن الأزمة السوري، لفت واكيم الى انه "لدينا ملاحظاتنا على مبدأ النأي بالنفس في موضوع مساعدة النازحين واللاجئين السوريين الى لبنان. والصمت من قبل أفرقاء الحكومة هو توافق سياسي على المذلة في ظل عشرات ومئات القتلى الذين يسقطون في سوريا".
وذكر واكيم ان "14 آذار" تنادي بترسيم الحدود ونشر الجيش اللبناني منذ عام 2005، ولكن الحكومة اللبنانية لم ترسل الجيش إلا عام 2012 عندما أصبح مطلبا سوريا"، مشيرا الى أن "الخروقات تحصل على الحدود اللبنانية وهم متفرجون لأن هذا هو موقفهم".
وعن موضوع الجامعة الأنطونية، لفت واكيم الى ان "حزب الله" ديني عقائدي، والأمور تظهر على حقيقتها في أي موضوع نواجهه وقد ظهر ذلك جليا في موضوع افتراش 37 طالبا الأرض في الجامعة الأنطونية وإقامتهم الصلاة الى جانب الكنيسة، معتبرا تصرف حزب الله في "الأنطونية" له خلفية سياسية.
وعن مواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الأخيرة عن سوريا، قال واكيم: "موقف البطريرك الراعي تخطى المبادئ الأساسية والتاريخية لبكركي وانتقل الى السياسة. وموقف البطريرك ليس الموقف الأساسي لبكركي وخالف توجهاتها واضطر الدكتور سمير جعجع للرد لأن الحديث تطرق الى السياسة وسنبدي رأينا بكل ديمقراطية واحترام".
وأكد واكيم ان "القراءات التاريخية تقول ان النظام السوري لا محال ساقط".
وفي سياق آخر، اعتبر واكيم انه "ظهر واضحا في الحكومة الحالية من هو الفاسد ونحن مع ان يكون شعار الإنتخابات المقبلة "الدولة أو الفساد".
وعن مواقف الشيخ أحمد الأسير من الأزمة السورية وتناغمها مع موقف الدكتور جعجع، شدد واكيم على انه "يمكن ان نلتقي مع أي لبناني على أي طرح فيه مصلحة لبنان. نحن لا نخفي على أحد ان مشروعنا في "14 آذار" هو قيام الدولة اللبنانية القادرة القوية والعادلة والشيخ الأسير لم يقل عن نفسه انه سلفي أو تكفيري وهم ألبسوه هذا الموضوع".
وعما إذا كان حزب الله سيشعل جبهة الجنوب، أجاب واكيم: "يجب سؤال حزب الله إذا كانت جبهة الجنوب في خطر فهو يتلقى الأوامر من إيران وينفذها".
وختم بالقول ان "العدو الإسرائيلي هو من أمن بقاء النظام السوري عبر السنوات، فهو إذا تدخل في الشأن السوري سيكون موقف سوريا أقوى داخليا وعربيا ودوليا".