كتبت صحيفة "اللواء": في الوقت الذي تستكمل فيه العاصمة العراقية بغداد استعداداتها لاستضافة القمة العربية المقرر عقدها في 29 الجاري، يدور الجدل حول مستوى ومعدلات الحضور للقادة العرب بينما تستعد الوفود العربية للوصول الى بغداد بوابة المشرق «عاصمة العباسيين».
ولا حديث لوسائل الاعلام خلال الأيام القليلة المتبقية على القمة غير التوقعات بشأن من سيحضر ومن سيغيب بصرف النظر عما سينتج عن القمة من قرارات أو ما ينتظر أن تشهده من أحداث، وبصرف النظر أيضا عن الاعتبارات والمخاوف الأمنية غير الخافية.
وحتى أمس الأول ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«اللواء» لم تكن أكثرية الدول العربية قد حسمت موقفها من القمة ومن سيترأس وفدها بها اللهم سوى 4 دول عربية فقط هي التي بادرت وأبلغت الحكومة العراقية قرارها بحضورها القمة.
ووفقا للمعلومات فان هذه الدول «التي حددت موقفها» هي لبنان والكويت وفلسطين وجذر القمر،فيما توقعت مصادر الأمانة العامة للجامعة العربية أن تتوالي الردود من جانب عدة دول أخرى تباعا على مدى الساعات التالية خاصة دول مثل الصومال وجيبوتي وليبيا ان لم تكن هذه الردود قد وصلت الي بغداد بالفعل في غضون الساعات القليلة الماضية.
وذكرت معلومات صحفية أن الملك الاردني عبدالله الثاني يغيب عن القمة ويحل محله رئيس حكومته.
في غضون ذلك أكدت وزارة الداخلية سيطرتها على الوضع الأمني وإرغامها الإرهابيين على القيام بأعمالهم في دائرة واسعة، مشددة على أنها مستعدة كل الاستعداد لاستقبال الوفود المشاركة في القمة العربية وتوفير الحماية اللازمة لهم، ولكافة الإعلاميين من المراسلين والصحافيين المتوافدين لتغطية المؤتمر.
وأضافت الداخلية في بيان لها، أمس تسلمته «المدى» انه في الوقت الذي يستعد فيه العراق لاستضافة القمة العربية هذا الاستحقاق السياسي الكبير بما يليق بأهمية العراق ومركزه الجيوسياسي في المنطقة تتسابق القوى الإرهابية لتأكيد حضورها الإعلامي من خلال القيام بأعمال هستيرية مستهدفة التأثير على أجواء استقبال القمة بشكل أو بآخر عن فشلها وعدم تمكنها من الوصول إلى مبتغاها ولتبديد أي سوء فهم تود وزارة الداخلية أن تعلن للأشقاء العرب وللمواطنين إن الخطط والإجراءات الأمنية المشددة أحبطت الجهد الأكبر للإرهابيين ودفعتهم للقيام بأعمالهم العدوانية في الدائرة الأوسع لبغداد وباقي المحافظات العراقية، أملاً في تحقيق شيء من مخططهم المجهض من قبل قوات الأمن العراقية».
وأكدت الوزارة أنها «ورجالها الأبطال» اتخذت جميع التدابير الاحترازية والأمنية وهي مستعدة كل الاستعداد لاستقبال الوفود المشاركة في المؤتمر وتوفير الحماية اللازمة لهم ولكافة الإعلاميين من المراسلين والصحفيين المتوافدين لتغطية المؤتمر».
من جانبه، ترأس رئيس الوزراء نوري المالكي أمس اجتماعا لكبار القادة الأمنيين بحضور وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي.
وشدد المالكي خلال الاجتماع على ضرورة التزام منتسبي الأجهزة الأمنية بالتوصيات والقرارات التي تتخذ من قبل القيادات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، داعيا إلى متابعة أداء الوحدات القتالية من قبل آمري الأفواج وقادة الفرق.
ودعا المالكي السياسيين الى عدم التدخل في عمل الأجهزة الأمنية.
وعلى الصعيد الأمني نفسه فقد أعلن امس عن هروب 19 معتقلا غالبيتهم مطلوبون بتهمة «الإرهاب» من سجن تسفيرات مدينة كركوك الشمالية. وقال مصدر أمني عراقي إن 19 معتقلا تمكنوا فجر امس من الفرار من سجن تسفيرات كركوك المركزي الذي يقع ضمن مقر مديرية شرطة كركوك وسط المحافظة بعد أن حطموا نافذة السجن وفروا من خلالها.