كتب عطاالله في صحيفة "النهار": فصل جديد أدرجته جهات معنية في إطار سياسة تهميش المسيحيين وإقصائهم وهذه المرة مسرحها ديوان المحاسبة، وذلك من خلال تعديل اقتراح القانون المتعلق بتوسيع ملاك القضاة ومدققي الحسابات في ديوان المحاسبة. ورفع المدة الزمنية لمشاركة المراقبين ومدققي الحسابات لدى ديوان المحاسبة الحائزين اجازة في الحقوق شرط ان يكونوا قد أمضوا في وظيفة مراقب او مدقق حسابات في الاجهزة الرقابية من ست سنوات الى عشر سنوات ما سيؤدي الى حرمان 16 مراقباً ومدقق حسابات من التقدم للمباراة التي ستجري. ومن بين هؤلاء 11 من المسيحيين في حين يخدم هذا التعديل بعض الاشخاص من اتجاه سياسي واحد واغلبيتهم من الطائفة الشيعية.
وجاء في مذكرة وزعت على الهيئات والمرجعيات المسيحية وحملت عبارة سري، وتحت عنوان "اقصاء واستبعاد 16 مراقباً ومدقق حسابات من الاشتراك في المباراة لتعيينهم مستشارين في ديوان المحاسبة". انه في الجلسة الاشتراعية الاخيرة التي انعقدت في تاريخ 15/3/2012، تم اقرار اقتراح القانون المتعلق بتوسيع ملاك القضاة ومدققي الحسابات في ديوان المحاسبة . واوردت المادة الرابعة منه ما يأتي: "… واما بنتيجة مباراة، يشترك فيها المراقبون ومدققو الحسابات لدى ديوان المحاسبة الحائزون اجازة في الحقوق شرط ان يكونوا قد أمضوا في وظيفة مراقب او مدقق حسابات في الاجهزة الرقابية مدة عشر سنوات على الاقل". علماً ان الصيغة كما اقرت في لجنة المال والموازنة ولجنة الادارة والعدل كانت على الشكل الآتي:
"… واما بنتيجة مباراة، يشترك فيها المراقبون ومدققو الحسابات لدى ديوان المحاسبة الحائزون اجازة في الحقوق شرط ان يكونوا قد أمضوا في وظيفة مراقب او مدقق حسابات في الاجهزة الرقابية مدة ست سنوات على الاقل". وتجدر الاشارة بان النص النافذ حالياً أي المرسوم الاشتراعي رقم 82/ 83 تاريخ 16/9/1983 (تنظيم ديوان المحاسبة)، أي قبل التعديل المشار اليه اعلاه، ينص على ان يشترك في المباراة المراقبون في ديوان المحاسبة الحائزون اجازة في الحقوق شرط ان يكونوا قد أمضوا في وظيفة مراقب مدة ست سنوات.
واعتبرت المذكرة "ان هذا التعديل يخفي في جوهره عقوبة في القانون ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص ويشكل مخالفة دستورية ويخالف مبدأ المساواة، فضلاً عن ان معظم الذين سيحرمون من التقدم الى المباراة هم من الطائفة المسيحية (العدد 11)، مع الاشارة الى ان هذا الاقصاء ربما تم لاسباب سياسية وطائفية". واضافت "ان هذا التعديل ورد على قياس بعض الاشخاص من اتجاه سياسي واحد واغلبيتهم من الطائفة الشيعية". واوردت المذكرة ملاحظة اخرى في المادة 77 من قانون القضاء العدلي رقم 150/ 83: وفيها انه "يتم تعيين القضاة الاصيلين بالمباراة ويشترك فيها (…)، الموظفون في الادارات العامة او المؤسسات العامة تتطلب وظيفته اجازة في الحقوق يكون قد مارس هذه الوظيفة طوال ذات المدة (أي ست سنوات) بعد نيله الاجازة ".
وخلصت المذكرة الى المطالبة بـ اعادة تبني الصيغة كما اقرت في لجنة الادارة والعدل وهي شرط السنوات الست للاشتراك في المباراة، اما في حال عدم نجاح الحل الاول، فيجب العمل على تأخير المباراة بشكل يتيح لجميع مراقبي الحسابات في الديوان ومدققيها، الحائزين على اجازة في الحقوق الاشتراك في المباراة لانه انقضى على تعيينهم في الديوان تسع سنوات وشهران.
وطالبت المذكرة القيادات والروابط المسيحية بـ"الضغط على رئاسة الديوان والتنسيق مع رئاسة الحكومة بعدم اعطاء رئيس الديوان الآن الاذن باجراء مباراة، فضلاً ان مجلس الديوان الحالي غير مخول وضع نظام مباراة لقضاة اصيلين لان اعضاء هذا المجلس قد انتهى مفعول تعيينهم بالوكالة منذ حوالي السنة ونصف سنة وهم يمارسون اعمالهم بحكم الواقع (…)".