
هل يُعيد "الإشتراكي" الأكثرية إلى 14 آذار في "المهندسين"؟… رئيس قطاع المهندسين في "القوات اللبنانية" نبيل أبو جودة يؤكد جهوزية قوى 14 آذار التامّة لخوض الانتخابات
كتبت ناتالي إقليموس في صحيفة "الجمهورية": على رغم أنّ الانتخابات لا تدور على اختيار منصب النقيب، بل على عدد من مقاعد عضويّة المجلس، إلّا أنّه من المتوقّع أن تشهد نقابة المهندسين معركة حامية يوم غد الأحد، زادها ضراوة حسم الحزب التقدّمي الاشتراكي موقفه باكراً والتحاقه بقوى 14 آذار في نقابة بيروت. أمّا في الشمال فلا يزال المشهد ضبابيّاً بعد سلسلة الانسحابات، أبرزها سحب «التيّار الوطنيّ الحر» مرشّحه ودعمه المستقلّين.
في وقت ترتفع أصوات المهندسين المنادية بإبعاد النقابة عن الانقسامات والتجاذبات السياسية، إلّا أنّ الواقع عكس ذلك.
«القوات»
يؤكّد رئيس قطاع المهندسين في "القوات اللبنانية" نبيل أبو جودة جهوزية قوى 14 آذار التامّة لخوض الانتخابات على 5 مقاعد لعضوية المجلس في نقابة بيروت، قائلاً: "مع انضمام الحزب التقدّمي الاشتراكي إلى تحالف 14 آذار نطمح للفوز بأكثرية مقاعد المجلس النقابي، سبق أن خسرنا موقع النقيب العام المنصرم بسبب تموضع الاشتراكيّين إلى جانب 8 آذار".
"إيقاف الهدر الحاصل"، من أبرز الأهداف التي على أساسها تخوض قوى 14 آذار هذه الانتخابات، ويوضح أبو جودة: "عناوين المعركة سياسية بامتياز، نهدف إلى إيقاف المسار السلبي والانهزامي لنقابة المهندسين والذي برز في عهد النقيب الحالي إيلي بصيبص، كما أنّنا نريد وضع حدّ للهدر والفساد، والتلزيمات المشبوهة، والعقود غير المرضية، التي تشهدها النقابة". ويتابع أبو جودة موضحاً: "في شهر أيلول المنصرم تمّ طرح اقتراح لزيادة رسم الانتساب، علماً أنّنا لا نعارض أيّ اقتراح إذا كان يحمل زيادة أو حسماً من الرسوم، لكن شرط أن تكون أيّ خطوة مبرّرة. المؤسف أنّ الزيادة التي طرحت جاءت بذريعة دعم الصندوق، من دون الاستجابة إلى طلبنا بتقديم دراسة أو استيضاح حول خلفية هذا الاقتراح، ومن المرجّح أنّ هذا الطرح أو سواه نابع من مصالح انتخابية".
وعن دعم الحزب التقدمي الاشتراكي الحاسم لقوى 14 آذار، يعلّق أبو جودة: "لا شكّ في أنّها نقطة إيجابية، لا سيّما أنّنا خسرنا مقعد النقيب في انتخابات العام الماضي بسبب اصطفاف الاشتراكيّين مع قوى 8 آذار. لذا مع دعمهم لنا ترتفع حظوظنا بأن تتحوّل أغلبية مقاعد عضوية المجلس إلى 14 آذار"، مؤكّداً أن "لطالما كان تعاطينا مع الحزب التقدمي الاشتراكي واضحاً، ما من اتّفاقات تحت الطاولة أو خلف الستار، لذا نحن مطمئنّين إلى أدائه في هذه المرحلة".
أمّا في حال خسرت قوى 14 آذار معركتها، فيوضح أبو جودة: "عندها سيبقى المجلس النقابي على حاله، أي 12 عضواً (ضمنهم النقيب) من 8 آذار، 2 من قوى 14 آذار، و2 للتقدّمي، ما يعني أنّ قرارات النقابة هي فعليّا في يد 8 آذار".
يذكَر أنّ المرشّحين عن قوى 14 آذار هم: جورج فغالي، جاهدة عيتاني، ميشال متى، مُغير سنجابي، ومروان شروف.
«التيّار الوطني الحر»
في المقابل، يعتبر منسّق المهندسين في "التيّار الوطني الحر" مارك حلو أنّ ما يميّز هذه الانتخابات ليس فقط التموضع الجديد للحزب التقدّمي الاشتراكي، "فنحن نخوض الانتخابات إلى جانب حلفائنا في قوى 8 آذار. من جهتنا اعتدنا على تقلّبات الحزب الاشتراكي، وذلك ليس بجديد، لأنّه غالبا ما يتبع مصلحته الخاصة، لكن ينصبّ عملنا على
تحصين موقع النقيب من خلال الحفاظ على أغلبية مقاعد عضويّة مجلس النقابة، من هنا تصدّينا لأيّ مشروع عرقلة قد تطمح إليه قوى 14 آذار".
لا يخفي حلو قلقه من وجود مساعٍ لعرقلة المسار الإصلاحي الذي ينتهجه النقيب، فيقول: "على رغم أنّ التحسينات التي تجري حاليّا هي لصالح جميع المهندسين، إلّا أنّ قوى 14 آذار تريد تعطيل النقيب عن مسيرته من خلال الاستئثار بمقاعد المجلس وشلّ مسيرة النقيب، لكن لن نسمح لها بذلك وسنقود المعركة حتى الأخير".
وعن العناوين العريضة التي تتبنّاها قوى 8 آذار، يقول حلو: "العنوان الأكبر الذي نعمل لتحقيقه هو التصدّي للهدف الذي تصبو إليه قوى 14 آذار، أي عرقلة مسار التغيير والإصلاح الذي ينتهجه بصيبص".
وبالنسبة إلى أسماء المرشّحين، فيوضح "أنّنا لا نزال حتى الساعة ندرس الوضع من جوانبه كافّة، ولن يتمّ الإعلان عن أيّ اسم قبل غد (اليوم)، فالمشاورات مستمرّة".
الحزب التقدّمي الاشتراكي
من جهته، أكّد مسؤول قطاع المهندسين في الحزب التقدمي الاشتراكي بشير أبو عكر طابع الحماوة الذي تكتسبه المعركة، مولياً أهمّية للمشاركة في صنع القرار أكثر من دعم الحزب لقوى 14 آذار، إذ قال: "لا شكّ في أنّ العمل النقابي يعنينا، والمشاركة في صنع القرار أساسيّة، بصرف النظر عن تموضعنا. وفي شتّى الأحوال لا نخفي موقفنا عن أحد، ولكن في الوقت عينه نرفض أن يضع أيّ تكتّل سياسيّ يده على نقابة المهندسين ليجعلها من لون واحد".
وعمّا إذا كان تموضع الحزب إلى جانب 14 آذار نابعاً من مصلحة خاصة أو انسجاماً مع عناوين هذه القوى، يوضح أبو عكر: "تموضعنا الحاليّ ثمرة إيماننا بضرورة إبقاء توازن داخل مجلس النقابة، وليس طمعاً بتأمين مصلحة الحزب بطريقة مباشرة"، مضيفاً: "أصدقاؤنا في قوى 8 آذار يرحّبون بنا إذا انضممنا إليهم، ولكن فلسفة التوازن تطلب منّا خلق جوّ موضوعيّ وعقلانيّ حفاظاً على إبقاء الحوار والمشاركة في صناعة القرار داخل المجلس".
في هذا السياق، يشدّد أبو عكر على أنّ هذا التموضع الجديد "لم يأتِ بقرار حزبيّ صريح، ولكن كجزء من الانسجام مع مواقف الحزب العامّة"، مؤكّداً أنّ "النقابات ليست ملكاً لأحد، وعدم انصهارنا في الاصطفافات السائدة يمنحنا هامشاً أكبر من الحرّية، من هنا أصوات التقدّميين غالبا ما تقدّم وتؤخّر".
… شمالا
حتى الساعات الأخيرة كان المشهد لا يزال ضبابيّاً على مستوى اللوائح المتنافسة على عضوية مقاعد النقابة في الشمال، بعدما سحب "التيّار الوطني الحرّ" اسم ممثله وليد الحج إلى جانب انسحاب بعض المستقلّين.
"المستقبل"
وفي هذا الإطار، اعتبر منسّق المهندسين في تيّار "المستقبل" بسّام زياده أنّ "قوى 8 آذار تمرّ في مرحلة من الترهّل والتقهقر، ظهرت من خلال غياب لائحة مكتملة عنها"، مشيراً إلى أنّ "قوى 14 آذار "مرتاحة" نسبيّاً، وتستبعد أيّ خروق تذكَر".
أضاف: "تخوض قوى 14 آذار الانتخابات متحالفة مع الجماعة الإسلامية على 4 مقاعد لعضويّة المجلس، والمرشّحون هم: محمود الشوال، حبيب الشامي، عطيّة مرعب، عصام فدعوس. في حين نلحظ غياب لائحة كاملة لقوى 8 آذار، إنّما هناك لائحة مستقلّة قوامها عزام شلق (قريب من تيّار العزم)، روعة دملش (مستقلة)، طوني قلَيمي (قريب من التيّار الوطني الحر) وفادي عبيد (مستقل)".
في المقابل، أكّد منسّق المهندسين في التيّار الوطني الحر في الشمال جان حنا غياب أيّ لائحة مكتملة، إنّما أسماء منفردة، مشيراً إلى "أنّ التيّار سيدعم طوني قلَيمي، عِلماً أنّ المشاورات مستمرّة حتى اللحظات الأخيرة". وعن خلفيّة الانسحابات، يوضح: "منهم من نأى بنفسه عن خوض المعركة، أمّا الأسباب الأخرى فنجهلها".
أيّاً يكن حجم الاصطفافات، يصعب حسم النتائج. ويبقى في انتظار المهندس الامتحان الأصعب، بين ما تقتضيه مصلحة مهنته وولائه الحزبي. فعلى أيّ أساس سينتخب؟… الجواب في صناديق الاقتراع مساء غد.
"المستقبل": معركة "المهندسين" حامية و14 آذار تعلن لائحتها… أبو جوده يدعو المهندسين الى تصحيح المسار الخاطئ طيلة السنة الماضية منذ تسلم 8 آذار
تخوض نقابة المهندسين في بيروت انتخابات فرعية محورية مهمة، لها دلالات سياسية بارزة لاختيار خمسة أعضاء جدد الى مجلس النقابة، بعدما انتهت ولاية خمسة، 4 منهم من قوى 14 آذار وواحد مستقل.
وتستحضر القوى الهندسية التابعة لـ14 و8 آذار كل قواها لخوض هذه المعركة، لكونها تكتسب أهمية قصوى في السيطرة على قرارات النقابة، حيث أن قوى 8 آذار تسعى الى التحكم بمفاصل النقابة والسيطرة على مشاريعها، في حين تسعى قوى 14 آذار الى أن تكون العين الساهرة في التمحيص بكل شاردة وواردة. فضلاً عن المكسب السياسي الذي ستخلفه نتائج هذه الانتخابات لكلا الطرفين في هذه المرحلة السياسية الدقيقة.
وعلمت صحيفة "المسقبل" أن القوى الهندسية التابعة لـ14 آذار عقدت اجتماعاً موسعاً في مقر المهن الحرة في "تيار المستقبل" في حضور كل مكوناتها والحزب "التقدمي الاشتراكي" و"الجماعة الإسلامية"، أعلنت فيه منسقة المهن الحرة في التيار بشرى عيتاني أعضاء لائحة "العمل النقابي" التي ستخوض الانتخابات غداً الأحد لاختيار الأعضاء الخمسة الى مجلس النقابة.
وتلت عيتاني البيان المشترك وجاء فيه "انطلاقاً من قناعتنا، يبدأ التوازن في مجلس النقابة على قاعدة عدم استئثار فريق معيّن بقرارها، وحرصاً منّا على حسن سير العمل النقابي لما فيه خدمة المهندسين وقضاياهم المهنية بعيداً عن الانتماءات السياسية، نعلن تشكيل لائحة العمل النقابي التي تضم كلاً من تحالف الجامعات والحزب "التقدمي الاشتراكي" و"الجماعة الإسلامية" وكل قوى 14 آذار".
والمرشحون هم: عن الفرع الثاني المهندس جورج فغالي، الفرع السادس المهندسة جاهدة عيتاني، وعن الجمعية العامة، المهندسون ميشال متى ومروان شروف ومغير سنجابة".
وقالت عيتاني لـ"المستقبل" إن "الانتخابات نقابية بامتياز، ومرشحونا من النقابيين المهنيين. ونحن نخوض معركة ديموقراطية بحتة، يتنافس فيها جميع الأفرقاء من موقع سياسي، ولكن عندما يصلون يعملون جميعاً لمصلحة النقابة".
ودعت المهندسين "الى عدم التهاون في الانتخابات والتصويت بكثافة، لأنه لا يمكن تجاهل الانقسام العمودي القائم في البلد والذي ينعكس على أجواء الانتخابات".
بدوره دعا رئيس مصلحة المهندسين في "القوات اللبنانية" نبيل أبو جوده المهندسين الى "تصحيح المسار الخاطئ طيلة السنة الماضية منذ تسلم 8 آذار، خصوصاً في الأمور المالية ومسرحية تلزيم عقد الاستشفاء والكيدية في التعاطي مع الجسم الإداري".
كما دعا المهندسين الى "المحافظة على نقابتهم وعلى تضحيات المهندسين ومجالس النقابة السابقين ومصلحة المهنة".